التوقيت المشبوه.. حرب الذهب والتهديدات
د. عبدالعزيز الزبير باشا.

مرة أخرى، تعود واشنطن وبروكسل لذات المسرحية. الفصل الأول: اتهام. الفصل الثاني: تهديد. الفصل الثالث: عقوبات.
ولأن المسرحية مكشوفة، فإن التوقيت هو الذي يفضح النوايا.
*أولاً: تهديدات بولس.. سياسة العصا المعلقة*
خرج المستشار الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، ليعلنها صراحة:
> “لم نستنفد بعد كل الأدوات المتاحة… العقوبات جزء منها”
ولكن الأخطر في الخطاب لم يكن التهديد. الأخطر كان في المصطلح.
قال: *”الفريقين المتنازعين”*.
هذا تعمد لتسوية الدولة بطرف متمرد، وسحب الشرعية منها، ووضعها في ميزان واحد مع من حمل السلاح ضدها.
وأضاف: “هناك عدد كبير من العقوبات تستهدف أفراداً ومجموعات وأحزاباً”.
الرسالة واضحة: نحن بصدد تفكيك ممنهج للدولة من الداخل.
*ثانياً: عقوبات الذهب الأوروبية.. تنفيذ عملي للتهديد*
لم يمهلنا الأوروبيون كثيراً. وبعد أيام من تهديدات واشنطن، صدر قرار الاتحاد الأوروبي بحظر شراء واستيراد ونقل الذهب السوداني، وحظر تصدير الزئبق والسيانيد.
لا تخدعنكم لافتة “حماية البيئة”.
الهدف الحقيقي هو خنق الاقتصاد.
الذهب هو العمود الفقري لتمويل الدولة اليوم. ومنع أدوات التعدين هو استهداف مباشر لمعاش 2 مليون سوداني يعملون في التعدين الأهلي.
*ثالثاً: ما الذي يجمع بينهما؟ التوقيت*
تأتي هذه الإجراءات في لحظة يبدأ فيها الحديث عن حلول، وفي لحظة بدأت فيها الدولة تستعيد عافيتها.
جربوا ورقة “البحر الأحمر” ففشلوا.
جربوا ورقة “الأسلحة الكيميائية” فارتدت عليهم.
واليوم يجربون ورقة “الذهب”.
إنها سياسة واحدة بأدوات متعددة: *الابتزاز من أجل الإخضاع*.
*الخاتمة*
لقد قال السودان: “تعالوا فتشوا”. فرفضوا التحقيق.
ويقول السودان اليوم: “أغلقوا أسواقكم”. وسنبيع ذهبنا في أسواق أخرى، وسنبني اقتصادنا بأيدينا.
هذه العقوبات الجماعية لن توقف حرباً، ولن تصنع سلاماً، ولن تكسر إرادة شعب قرر أن يدفع ثمن بقائه و وجوده كاملاً غير منقوص.
*وطن و مؤسسات…*
*السودان أولاً وأخيراً….*
*14/07/2026*
قصاصات: من ملفات العدالة الناجزة-الانتقائية -الانتقالية العفو ..! “Pardon”
عفوا عزيزى القارئ ، يحتوى هذا المقال على اجابات تقريبية لاسئلة تم طرحها بقصد التوضيح وفتح …





