كيف يستعمر الشعب السوداني دولته..؟
الشاهد احمد البطحانى

الواقع نحن كشعب سودانى نختلف شكلا ولونا وعيشا ولهجة وبيئة..لذلك من الطبيعي أن نختلف عقلا وسلوكا وقبولا لبعضنا..عليه من المستحيل أن نرتقي لنلتقي توافقا وعيشا تحت راية ما يعرف بدولة واحدة تسيطر عليها فكرة سياسية واحدة وإن كانت جزء من طبيعة بعضنا وما جبلنا عليه..فنحن فى غابة كل منا حددت له حدود وانفصل طبيعيا عن الاخر..فكيف لنا ان نجتمع وفق رؤية واحدة؟؟ الحل
..قد نحلم بوحدتنا عقائديا ولكن من الطبيعي ان نتعثر وان نتصارع ثم نعود لنحاول فى ظل غياب ايماني روحى جمعي مهزوز محارب داعنا الى التكاتف والتعاون والتعايش..هذه ليست فلسفة ولكنها الواقع والفعل الطبيعى لشعب به اختلاف جوهري هو الذى يشكل معيقات الحكم..فاين هو الحل. ؟؟تجربة المستعمر فى ادارة الدولة السودانية ناجحة ومثالية وذكية فقد استطاع ان يحصرنا ويضبتنا فى اطار الادارات الاهلية مستفيدا من الطبيعة ومحققا قبول نفسي لبعضنا بعيدا عن الصراع حيث جعل الاحساس بالحق وإدارة شؤنا فى حدود ما رسم لكل منا طبيعيا فصرنا بالنسبة له عبارة عن دول صغيرة مستعمرة تملك حق الإدارة وفق خضعوها لتعليمات القيادة العليا..فادار وسيطر المستعمر بذلك على شعبنا من خلال إدارتة باهله لاكثر من خمسين عام..فكيف نستعمر نحن وطنا بصورة إجابية تكفل للكل حق الحكم بدون صراع واطماع واحساس بالظلم والتسلط؟؟؟..هذا ممكن إن عدنا الى الطبيعة من خلال مؤتمر للإدارات الاهلية فهي التى تجمعنا ونقبل بها على الرغم من ما اصابها من تشويه عمل له وساهمنا نحن فيه فلسفيا متجاهلين طبيعة الإنسان وشهوة السلطة وحوجته للقيادة التى تبدا من الاسرة ثم تنتقل إلى المجتمع ومن ثم الى الدولة..فعندما نعطي المجتمع حقه الإدارى بصورة طبيعية ننال إستقراره عبرها..فكارزما قيادة المجتمعات موجوده بصورة طبيعية فقط تحتاج منا لازالة التشوية الذى فعلناه بها..لننال الإستقرار…شواهد إدارة المجتمع عبر قياداته موجودة على مستوى نمازج لدول ليس بها حتى اختلاف عرقي او غيره فما بالنا باهميتها فى مجتمعات بها ما بها من الإختلافات..
بين المشروعية الدستورية والضرورة الدستورية… هل يتعارضان أم يتكاملان؟
أثارت المذكرة القانونية التي قدمها البروفيسور ناجي مصطفى، وما أعقبها من قراءة تحليلية للدك…





