الفريق أول العطا..التعهد بالتحرير الكامل
قبل المغيب عبدالملك النعيم أحمد

5 أغسطس 2026م..
………………….
لم يكن هذا اللقاء الأخير للفريق اول ركن ياسر العطا رئيس هيئة الاركان مع ضباط وضباط صف وجنود مجلس الصحوة بقيادة الشيخ موسي هلال قبل يومين لم يكن هو الأول الذي يؤكد فيه تعهدات الجيش وإلتزامه التام بتحرير كل تراب الوطن من سيطرة المليشيا والمرتزقة وأذناب الإمارات من السياسيين والداعمين للتمرد والذين مازالوا يتحدثون عن ( طرفي النزاع وأسري الطرفين) وما شابه ذلك من تلك الأقوال التي ينعدم فيها الحس الوطني ويتلاشي فيها الإحساس بما لاقاه المواطن من معاناة وتعذيب وتشريد خلال سنوات الحرب وجرائم مليشيا آل دقلو…
لن تكون تعهدات رئيس هيئة الاركان بتحرير كل تراب الوطن بعد الإنتصارات الكبيرة التي تحققت في ولايات كردفان مؤخراً لن تكون حديث لقاءات جماهيرية تعبوية فقط وإنما واضح أنها خطة وإستراتيجية تم الإعداد لها بعناية وسيتم تنفيذها بدقة أكثر وبجدول زمني محدد…
نقول ذلك لأن الفريق أول ياسر العطا ظل مهموما بقضية التحرير حتي قبل تحرير الخرطوم وهو من الذين أعلنوا صراحة ادانتهم لدولة الإمارات وللجنجويد المتغلغلين في جسم الخدمة المدنية خلافا لغيره من العسكريين والسياسيين الذين لم يجرأوا أو لم يريدوا الإفصاح في القول في تلك القضايا …
عندما إلتقي الفريق العطا بضباط وضباط صف وجنود سلاح المدرعات قال بالحرف الواحد أن إختراقاً عسكرياَ سيحدث وان انتصاراً كبيراً ستشهده ساحة المعركة وماهي أيام إلا وجاءت البشريات بتحرير معظم مناطق ولاية شمال كردفان وغرب كردفان وطريق الصادرات وجبرة الشيخ وام سيالة وبارا وعدد من المناطق مما أدي الي قطع الطريق أمام الإمداد الذي ظل يصل التمرد من المناطق المحتلة في اقليم دارفور وبالمقابل فتح الطريق أمام الجيش للتوجه غرباً لتحرير اقليم دارفور حسب التعهدات الأخيرة…
إن سيطرة الجيش علي مخازن الاسلحة والعتاد الحربي في جبرة الشيخ وأيلولته بالكامل للمقاتلين من القوات المسلحة وداعميها قد كشف عن عورات الدعم الخارجي الذي عرفت تماما مصادره وجهات توريده من ناحية ومن الجهة الأخري فقد جرد التمرد من عتاد حربي وسلاح كان يمكن أن يحققوا به انتصارات أخري علي مسرح العمليات ولعل هذا الانتصار وتلك الضربة القاضية للتمرد بالسيطرة علي هذه الكمية من العربات والسلاح قد أدخل قادة التمرد في الحالة النفسية التي يعانون منها الآن وجعلتهم يأكلون لحوم بعضهم بعضا فضلا عن التشظي والانقسام والاستسلام للجيش من تلك القيادات المتمردة مجموعة تلو الأخري…
ففي لقائه مع مجموعة الشيخ موسي هلال العسكرية والتي تعمل الآن جنباً إلي جنب مع القوات المسلحة وتحت قيادتها في محاور العمليات شرح الفريق أول العطا الاسترتيجية التي تمت بها محاصرة الخرطوم من ست اتجاهات حتي تم طرد المليشيا والمرتزقة وتم تحريرها الأمر الذي فتح الطريق امام تحرير مدني وسنار وسنجة وكل الوسط..
بالمقابل في إنتصارات كردفان الأخيرة والتي جاءت وتمت بتنسيق عسكري كامل لكل محاور القتال وتعاون كل المقاتلين حتي تمت نظافة أخطر المناطق تهديداً لتمدد المليشيا والمرتزقة…
في تقديري أن الجديد في تصريحات الفريق أول العطا وتعهداته بوصفه رئيس هيئة الاركان وموجه بوصلتها نحو الهدف هو تحديد الميقات الزمني للتحرير الكامل للبلاد وتطهير اقليم دارفور قبل نهاية العام الحالي وبالطبع يمكن ان يحدث التحرير خلال الشهور القادمة لتكون هذه الرسائلة مودعة في حقيبة وبريد من يطالبون بالهدنة الملغومة أو أولئك الذين يعولون علي الامارات وامريكا ومسعد بولس بأن يحققوا لهم ما يريدون علي حساب الشعب السوداني والمقاتلين في الميدان بوصفهم أصحاب الكلمة الأولي والأخيره كما ظل يؤكد ذلك رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة في كل لقاءاته الجماهيرية والعسكرية وآخرها لقاء الجمعة الماضية بمسجد شمبات…
نقول بذلك تكون القوات المسلحة وشركاء معركة الكرامة قد حزموا أمرهم وحسموا موقفهم من التمرد والمليشيا المنهارة الآن بأن سقف معركة الكرامة هو تحرير البلاد كاملاً وبعدها فاليكن إكمال إجراء الحوار السياسي في كيفية حكم البلاد ومن يحكم؟؟ في ظروف الإنتصار وليس الهزيمة وفي ظروف يملك فيها الشعب السوداني وقواه السياسية حرية اتخاذ القرار بعيدا عن الإملاءات أو هيمنة الخارج التي يسعي إليها ويعول عليها داعمو التمرد من لدن قحت وتقدم وصمود وحتي سلطة تأسيس الإفتراضية التي ظلت تفقد أراضيها ومؤيديها يوما بعد يوم علي إثر انتصارات الجيش وتعهدات قيادته العسكرية….
شيكان للتأمين وإعادة التأمين المحدودة الحلقة السابعة: تحديات شيكان الكبرى
حين نتأمل مسيرة هذه المؤسسة الوطنية ندرك أن قوتها لم تكن في غياب التحديات بل في قدرتها على…





