‫الرئيسية‬ مقالات الملف الإنساني..تحديات في مواجهة والي غرب كردفان الجديد!
مقالات - ‫‫‫‏‫ساعة واحدة مضت‬

الملف الإنساني..تحديات في مواجهة والي غرب كردفان الجديد!

رؤيـة أُخـرى|| كباشـي موسـى

الظروف التي جاءت باللواء ركن معاش حامد حمد تيراب الطاهر والياً لولاية غرب كردفان، لم تختلف كثيراً عن التي جاءت بسلفه اللواء ركن معاش حقوقي محمد أدم محمد جايد،فكلاهما ورث تحديات أمنية وإقتصادية معقدة وبيئة إجتماعية متشظية، حيث تمكنت من تقليل الأداء وساهمت في التدهور المتدرج لولاية مترامية الأطراف،متعددة السحنات والقوميات،وصعبة الإدارة..ولكن التحديات الذى يواجهه اللواء ركن معاش حامد تيراب ومن معه في سفينته،سيظل أكبر تحدي منذ إن تم تأسيس ولاية غرب كردفان في العام 1994م.

 

 

* المتابع للأحداث الراهنة يُدرك تماماً إن أولى هذه التحديات تتمثلُ في الملف الإنساني للنازحين الجوع والمرض ونقص الغذاء والكِساء والإيواء وفصل الخريف وبعده الشتاء..المعلوم أن عدد كبير من سكان ولاية غرب كردفان هُجروا من مُدنهم وقُراهم ومناطقم وحلالهم قسراً بفعل المليشيا المُشين سواء إن كان إعتداء على النفس والمال أو العروض والمُمتلكات العامة والخاصة،هذا مع تخريب المنشآت الحيوية والخدمية كالمستشفيات والمدارس ومحطات المياه والقود،بجانب شل حركة الأسواق التجارية ومنع منتجي الزراعة بشقيها النباتي والحيواني من تسويق منتجاتهم ومحاصيلهم في أماكن البيع ذات العائد المالي العالي،ما نتج عنه تعطيل شبه كامل للحياة،حيث عاست المليشيا التي جسمت على صدور الغلابة فساداً في الأرض لم يفعله التتار ولا المغول.

 

 

* هذه الأحداث مجتمعة دفعت مواطن غرب كردفان لمغادرة أرضه قسراً والتوجه إلى الولايات الأمنة،حيث نزحت ما لا يقل عن 100.000الف أسرة من مختلف محليات الولاية،وتحولوا من منتجين للمحاصيل الزراعة والمنتجات الغابية والثروة الحيوانية إلى مستهلكين ومتلقين للعطايا والهبات والمساعدات من المنظمات الوطنية والأجنبية،وهم في الوقت الراهن يعانون ظروف إنسانية بالغة التعقيد في مراكز الإيواء ونقاط التجمع المعتمدة،بعضهم ينقصه المأكل والمشرب والدواء والكساء والغطاء مع وصول فصل الخريف وتوالد الباعوض والذباب..ورغم تدخلات مفوضية العون الإنساني بالولاية بقيادة المفوض صبري يوسف جبارة إلا أن الحاجة مازالت قائمة وربما أكثر.

 

 

* الملف الإنساني يمثل تحدياً كبيراً لحكومة ولاية غرب كردفان في المرحلة المقبلة،ويضع والي الولاية ونائبه ومديري وزارته ومفوضيته والأجسام ذات الصلة في المجهر لرصد حركة التنسيق والتعاون بين حكومة الولاية والحكومة الاتحادية ممثلة في مفوضية العون الإنساني والجمعيات والمنظمات الوطنة والإقليمية الدولية المهتمة بالعملية الإنسانية ومشتقاتها..وهذا الملف يحتاج من الوالي ونائبه لتفكير عميق بنفس هادئ بعيداً عن اي ضوضاء تعكر صفو التناغم..وفي هذا الوقت بالتحديد لا نجاح إلا بالعمل بروح الفريق الواحد والانسجام التام،وذلك بعيداً عن اي خلاف او إنتماء وتشرزم،وتكون الغاية هي خدمة المواطن المغلوب على أمره بكل مصداقية وتجرد.. وهذا ليس نصر ولا مكسب سياسي وإنما خدمة تستحق أن تُقدم لهؤلاء الضعفاء الذين يفترشون الأرض ويلتفحون السماء،وما بين هذا وذاك ادركوا نفوس عزيزة مكرمة، لا تعرف للفقر طريق ولا للذُل وطن،ولكنها غُلبت بقوة السلاح وعاشت الإنكسار.

 

*اللهم إنِ قد بلغتُ فأشهد!!*

‫شاهد أيضًا‬

جمعية العون المباشر مكتب السودان تعلن عن مناقصة تأهيل المستشفى الكويتي

          …