‫الرئيسية‬ أخبار الساعة مرصد «مشاد»: المليشيا هربت 909 آلاف طن من النحاس 
أخبار الساعة - ‫‫‫‏‫3 ساعات مضت‬

مرصد «مشاد»: المليشيا هربت 909 آلاف طن من النحاس 

كشف مرصد منظمة «مشاد» عن تقديرات أولية تشير إلى تعرض مكونات واسعة من البنية التحتية الكهربائية في السودان لعمليات نهب وتفكيك ممنهجة خلال فترة الحرب، شملت الكابلات والمحولات والمعدات الكهربائية واستخراج النحاس منها وتهريبه إلى خارج البلاد.

وقال المرصد، في بيان، إن عمليات الرصد والتقصي والتتبع الميداني التي استمرت لأكثر من عامين ونصف أظهرت مؤشرات على تورط قوات الدعم السريع وشبكات وعناصر متعاونة معها في جانب رئيسي من عمليات النهب، مشيراً إلى أن الكميات التي جرى تهريبها تُقدّر بنحو 909 آلاف طن من النحاس.

وبحسب تقديرات المرصد، ارتبطت عمليات النهب بتفكيك نحو 165 ألف كيلومتر من الكابلات وأكثر من 20 ألف محول كهربائي، فيما قُدرت القيمة الإجمالية للأصول والمكونات والخسائر المرتبطة بها بنحو 13 مليار دولار أمريكي.

وأوضح «مشاد» أن هذه القيمة لا تمثل سعر النحاس الخام وحده، وإنما تشمل تقديرات الأصول الكهربائية التي تعرضت للنهب والتدمير، وتكاليف استبدالها وإعادة تأهيل الشبكات المتضررة، فضلاً عن الخسائر غير المباشرة الناتجة عن تعطل الكهرباء والخدمات والإنتاج.

وأشار المرصد إلى أن عمليات التتبع رصدت خروج كميات من النحاس عبر مسارات متعددة، بينها اتجاهات نحو جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث قُدرت الكمية المتتبعة بنحو 725 ألف طن، إضافة إلى أكثر من 184 ألف طن عبر دول جوار السودان، داعياً إلى مطابقة هذه الأرقام مع السجلات الجمركية والتجارية وسجلات النقل والشحن للتحقق المستقل من الكميات والمسارات والجهات المتورطة.

وأكد «مشاد» أن طبيعة العمليات وحجمها ومساراتها الحدودية تشير، وفق تقديراته، إلى نمط يتجاوز السرقات الفردية، وقد يكشف عن شبكات منظمة للتمويل والتفكيك والنقل والتخزين والشراء والتصدير، مطالباً بالتحقيق مع جميع الأطراف التي يثبت تورطها في التخطيط أو التمويل أو التسهيل أو الشراء أو النقل أو التصريف أو الاستفادة من عائدات المواد المنهوبة.

وحذر المرصد من أن نهب مكونات قطاع الكهرباء لا يمثل خسارة اقتصادية فحسب، بل يهدد حياة المدنيين بصورة مباشرة، باعتبار أن الكابلات والمحولات والمعدات الكهربائية تعد مكونات أساسية لتشغيل المستشفيات ومحطات المياه والاتصالات والمؤسسات التعليمية والخدمات العامة، الأمر الذي يزيد من حدة الأزمة الإنسانية ويرفع كلفة إعادة الإعمار.

ودعا «مشاد» دول جوار السودان إلى فتح تحقيقات مستقلة بشأن شحنات النحاس السوداني التي دخلت أراضيها خلال فترة الحرب، ومراجعة السجلات الجمركية والتجارية، والتحقق من مصادر المواد والجهات التي تولت شراءها ونقلها وتخزينها أو إعادة تصديرها.

كما طالب بفتح تحقيق مالي عابر للحدود لتتبع عائدات بيع النحاس والأصول الكهربائية المنهوبة، والكشف عن الشركات والوسطاء والقنوات المالية المستخدمة، والعمل على تجميد واسترداد الأموال والأصول التي يثبت ارتباطها بهذه التجارة غير المشروعة.

وطالب المرصد الحكومة السودانية بإجراء تحقيق وطني مستقل وشامل في عمليات نهب وتدمير قطاع الكهرباء، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في تسهيل الاستيلاء على الممتلكات العامة أو شراء المواد المنهوبة أو نقلها أو تهريبها.

وشدد «مشاد» على أن الأرقام الواردة في بيانه تمثل تقديرات أولية قابلة للمراجعة الفنية والمالية، وأن تحديد الكميات والقيمة النهائية للخسائر والمسؤوليات الجنائية يتطلب تحقيقات مستقلة قائمة على الأدلة.

وأكد المرصد أنه وضع ما لديه من معلومات ووثائق وبيانات أمام الجهات المختصة، داعياً الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والدول المجاورة والجهات القضائية والجمركية والمالية إلى التعاون في كشف مسارات تهريب الموارد السودانية وملاحقة المستفيدين منها والعمل على استرداد الأموال والأصول المنهوبة.

وبحسب المرصد، فإن تأكيد هذه التقديرات عبر تحقيقات مستقلة سيجعل عملية تهريب النحاس وتدمير مكونات قطاع الكهرباء واحدة من أكبر عمليات استنزاف البنية التحتية والموارد العامة في السودان خلال الحرب، بما يستوجب التحقيق والمساءلة واسترداد ما يمكن استرداده من موارد وأموال

‫شاهد أيضًا‬

جامعة أم درمان الإسلامية تحدد مواعيد امتحان القرآن الكريم الشفهي للفرقة الأولى

أعلنت أمانة الشؤون العلمية بجامعة أم درمان الإسلامية عن إقامة امتحان القرآن الكريم الشفهي …