‫الرئيسية‬ مقالات محافظ المركزى السابق و احلام العودة
مقالات - ‫‫‫‏‫47 دقيقة مضت‬

محافظ المركزى السابق و احلام العودة

(متابعات و إشارات) د. مجدى الفكى

قرأت حديث الزميل النور أحمد النور مع محافظ بنك السودان السابق برعي الصديق

وقبل الشروع فى التعقيب تواصلت مع الأخ النور مستأذنا فى التعقيب فالنور يستحق كل التقدير لما له من شأن فى بلاط صاحبة الجلالة الرقم الذى لايمكن اسقاطه فى منظومة عالم الصحافة صاحب القلم (المفلتر) رجل تدثر بالوقار و شيم النبلاء فافادنى مبادرا بكل احترام أنه لا حرج فى التعقيب على ما كتبه على لسان محافظ البنك المركزى السابق برعي.. و قال انه لم يحدد رأيا وإنما تواصل معه لمعرفة دوافع تعليقه غير المباشر على الاستاذ عادل الباز .. و اخبرنى كذلك بأنه

لا توجد صلة أو علاقة خاصةتربطه بالمحافظ السابق .. تعرف عليه قبل نحو عامين في لقاء عابر بالقاهرة .. قضايا البنك عندما كان محافظا لبنك السودان كانت سببا للتعارف ..

فى مدخل (التعقيب) اذكر تماما التداعيات التى صاحبت مغادرة المحافظ السابق للمنصب .. كانت فى مثل هذه الأيام من اكتوبر العام السابق و كأنها الذكرى السنوية و حسرة المحافظ على الذى مضى ..

اذكر فى ذلك التوقيت و عند الاقالة قرأت فى إحدى المنصات تعليبقا

ان الاقالة لم تأتى من فراغ و لم تكن مفاجئة بل نتيجة منطقية للاداء السلبى لكنها كانت متأخرة جداًوقتذاك .

الرجل كان جزءا من منظومة مالية (مرتبكة) فقدت السيطرة على كل شىء وافقدت الجنيه السوداني (هيبته) أمام العملات الأجنبية..

لكن الإقالة وحدها لم تكن كافية … المطلوب تغيير نهج وسياسات (متكاملة) لابد من إصلاح حقيقي وجاد يراعي حال المواطن الذى ينتظر (معجزة) ترفع عنه معاناة المعيشة الصعبة

حقيقة لم اتوقع ما قاله المحافظ السابق بعد عام من الاقالة خاصة عندما تحدث عن خبراته و تواجده فى المجال المصرفى لما يقارب (٤٠) سنة ..

قارنت بين الخبرة التى ذكرها و نتائج أدائه و تصرفاته خاصة فى خواتيم فترته التى سبقها جدل واسع حول ما لحق بالمواطن من بؤس بسبب الاداء الذى انعكس على وضعه المعيشى تحديدا .. هذا بعيدا عن الخفايا التى يعرفها مجتمع البنك المركزى و مجتمع المصارف السودانية

تحقق الحلم اخيرا بإقاله المحافظ. السابق (محروما) من شرف الاستقالة اقالة تنفس على اثرها الصعداء كثير من العاملين بالبنك المركزى و عدد كبير من مديرى الإدارات الرقابية بالمصارف ..

فالذاكرة المصرفية تحديدا ذاكرة فولاذية صقلت بالحرص الشديد لتفادي المخاطر الفادحة و المحتملة فكل شىء يمر على الذاكرة يظل عالقا بها كما هو بتفاصيله الدقيقة و فى ذلك يتنافس المتنافسون ايهم يتذكر اكثر تتبعا لطبيعة النشاط المصرفى ..

اتذكر تلك الأحداث و ما دار فى اجتماع (الذهب) الشهير بكل تفاصيله عندما خرج المحافظ السابق (زعلان) جدا..

الحديث اليوم عن بنك مركزى تم تدميره بالكامل وعن أخطاء يدفع ثمنها المحافظ الحالي و من سيأتى بعده .. والعاملون في المركزي.

( بدعة) شراء الذهب بسعر أعلى من البورصة العالمية بحجة محاربة التهريب ..

فترة المحافظ السابق بدأت ب٦٠٠ جنيه للدولار الواحد لتصل عند نهايتها بالإقالة الى (٥)اضعاف . تراجع مخيف فى قيمة الجنيه و استنزاف احتياطي العملة الاجنبية

ارتفعت معدلات الفساد الذهب ما زال يهرب .

تحول البنك المركزي إلى ماكينة طباعة لتمويل العجز بدون غطاء إنتاجي النتيجة تضخم (جامح) دفع ثمنه المواطن البسيط.

خلال فترة ذلك المحافظ تم

تدمير الكادر المصرفي

باحالة عشرات الكفاءات من أبناء البنك المركزى إلى الصالح العام واستبدالهم بأهل (الولاء) أبطال (مصارعة) الدولار ليصبح البنك خاوياً من الخبرات

اما أخطر النماذج التى تدل على سوء تلك الفترة كانت علاقة المحافظ و نائبه الذى تمت إقالته

والأدهى أن المحافظ هو من رشح وأصر على تعيين نائبه رغم شبهات الفساد التي لاحقته في مصرف السلام و الذى تمت إقالته

بعد ٣ أشهر فقط من تعيينه بقرار سيادى دون ذكر أسباب

و قد كتب وقتها احد الكتاب الصحفيين في مقال تحت عنوان (بنك العجائب) مشيرا إلى أن العلة فى المحافظ و ليست فى نائبه.

إقالة نائب المحافظ كانت المقدمة لإقالة المحافظ نفسه بعد أسابيع قليلةالا ان الثانى لم يتوقعها ..

فى نهاية الامر سقط الاثنان وبقي بنك السودان هو الضحية.

المحافظ السابق فشل في إدارة قلب الاقتصاد السودانى المحافظ الحالي ربما يحاول جاهدا إصلاح الخراب و الدمار الذى لحق بالبنك المركزى وإعادة الثقة في جنيه فقد قيمته و إعادة بناء اقتصاد الدولة ..

هذا التعقيب مختصر جدا حتى لا ننسى و تفاديا للوقوع فى فخ تجريب المجرب مرة أخرى..

ختاما لا مكان لكل من ساهم و لا يزال يسعى فى تعميق جراحات الشعب

و لا مكان لأحلام العودة ..

‫شاهد أيضًا‬

حلفا تعزز الرقابة على الغذاء.. تدشين دورة تدريبية لتاهيل مفتشي الاغذية الواردة والصادرة

دشن المدير التنفيذي لمحلية حلفا الاستاذ ابو عبيدة ميرغني برهان بقاعة رئاسة المحلية الدورة …