‫الرئيسية‬ مقالات داء القلق السياسي..ابالعسكر رضينا ولا بالتعددية..الٱن يطل القلق برأسه..ويجر معه العقم السياسي..!!
مقالات - ‫‫‫‏‫57 دقيقة مضت‬

داء القلق السياسي..ابالعسكر رضينا ولا بالتعددية..الٱن يطل القلق برأسه..ويجر معه العقم السياسي..!!

بالواضح فتح الرحمن النحاس

والرئيس التونسي الحبيب بورقيبة علي غير عادته يذهب بنفسه لإستقبال الرئيس نميري في المطار، فأثار أستغراب من حوله فسألوه عن تفضيله أستقبال نميري علي رؤساء الدول الٱخرين..؟!! فأجابهم بقوله: (لأن نميري يحكم دولة مشيدة من السياسيين، فأأنا استقبل بحر من السياسيين وليس سياسياً واحداً..!!)…فالسياسة عندنا مثل (القات اليمني) تتخزن في أفواهنا و(تحبس) ألسنتنا الساعات الطوال في (الكلام) حولها ومن (كتاباتنا) لها النصيب الوافر..ناهيك عن تحريكها الثورات والإنتفاضات الشعبية وحق التظاهر والإضراب عن العمل حتي لكأن ينشأ ناشئ الولدان منا علي ماكان تعلمه من سياسة الأب..ولو أننا استبدلنا مفردة السياسة بعبارة (العمل عبادة)، لاكلنا من فوقنا ومن تحت أرجلنا، ولأصبح السودان (رقماً عالمياً) وسلة تطعم (مليارين) من البشر.. واذكر هنا ماقاله لي دبلوماسي عربي في الخرطوم، خلال فترةالديمقراطية الثالثة التي شهدت من (فوراناً سياسياً) ملحوظاً: ( انتم تركتم زراعة الحقول ولجأتم لزراعة الكلام في حقول السياسة..!!)..وقد صدق الرجل فقد ظلت الديمقراطيات (سوقاً) لإنتاج الكلام علي حساب التنمية وإنتاج الخبز..!!*

*وبالفعل فقد انتهت تلك الحقبة (خالية الوفاض) كما بدأت إلا مافي الوفاض أو الجراب من مابقي من ركام الكلام..فماوجدت من الغالبية الشعبية من (يتحسر) علي ذهابها ويكتب لها قصيدة رثاء…وتبقي العلة كامنة في (السياسة ذاتها)، فنحن ننتج فقط سياسة (الكلام والتنظير)، أما السياسة التي تنتج (التنمية والرخاء) فهذه بيننا وبينها بعد المشرقين خاصة خلال حقب الديمقراطيات، ولن تكون السياسة بأي حال من الأحوال أهم من رغيف الخبز ووجبة الفول..والٱن ونحن في (اتون حرب).. وننتظر أن تضع اوزأرها لنعكف علي صناعة مستقبل جديد للوطن، أري أنه مايزال (القلق السياسي) باق فينا، فمنا من يدعو (لحل) الحكومة القائمة وليس لديه بديل (بعصا سحرية) يلوح في الأفق، ومنا من (يسئ) للجيش والقيادة و(يكذب) قدرتها علي هزيمة التمرد، وفينا من يستدعي حقبة قحت (المنبوذة) وإعادة إنتاجها ولايراعي لإرادة الشعب..وأخر يدعو للتظاهرات العقيمة، لتصبح النتيجة ظهور فضاء وطني جديد ملبد (بخطل السياسة)، ولانجد إلا القليل الذي يطرح (الحلول والمقترحات) المفيدة لعمل الدولة..!!

*سعدت أن ألتقي بأحد أبناء السودان وهو يطرح مشروع متكامل للطاقة البديلة( البايوغاز) لتخفيف أعباء الطاقة وقد اعد له الدراسة و(التمويل الذاتي)..وأقرأ لبعضهم مقترحات و(ٱراء) تحمل الكثير من الإيجابيات، فهذا التوجه نحو (الإنتاج) والرأي المفيد يظل الافضل من سجن أنفسنا في (أدبيات سياسية) مصيرها في النهاية أن تتبخر في الهواء..!!*

 

*سنكتب ونكتب…!!!*

‫شاهد أيضًا‬

دومة ود حامد: الدولة الموازية التي لا تقطع محاولة قراءة خارج ثنائية الأصالة والحداثة

تناول معظم من كتبوا عن قصة (دومة ود حامد) للقاص والروائي الطيب صالح زوايا الأصالة ضد الحدا…