‫الرئيسية‬ مقالات صفوة القول أمريكا تعاقب الجيش على انتصاراته؛ والمليشيا على فشلها..!!  بابكر يحيى
مقالات - يناير 17, 2025

صفوة القول أمريكا تعاقب الجيش على انتصاراته؛ والمليشيا على فشلها..!!  بابكر يحيى

 

يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية غير سعيدة بالإنجازات والانتصارات التي حققها الجيش على مليشيا الدعم السريع بعد سحقها في جبل مويه وسنجه وأخيرا ود مدني وكل قرى الجزيرة لذلك أصدرت عقوباتها على قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ولم تستطع كتم غيظها ..!!

أمريكا ارتبط اسمها بالعقوبات حتى أطلق عليها البعض اسم (أمريكا عقوبات) فلم يعرف عنها الشعب السوداني شيئا غير العقوبات ، فتاريخنا معها كله عباره عن (عقوبات ، حظر ، منع ) ، ولم تنحاز في يوم من الأيام للسلام أو المصالحات وحتى جذرتها التي يقولونها لم تستخدمها في سياساتها تجاه بلادنا فهي دوما تستخدم العصا ..

أمريكا تدعم الباطل أينما كان وهي والحق طريقان متوازيان لا يلتقيان إلى أن تقوم الساعة وعقوباتها دليل على أن المعاقب يسير في الاتجاه الصحيح ..!!

أمريكا صمتت عن انتهاكات مليشيا الدعم السريع عشرون شهرا ثم عاقبت قائدها بعد أن انكسر في الميدان وكأنها تعاقبه على فشله في مسرح العمليات وليس في الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبها ..!!

أمريكا تتعمد تجاهل دول داعمة للتمرد ولخراب بلادنا ولانتهاك سيادتها حيث يخترق طيرانها مجالنا الجوي وتفرض عقوبات على قائد جيش يقوم بدوره الطبيعي في حماية شعبه وتخليصه من التمرد والغزو الأجنبي الغاشم على بلاده ..!!

نعم أمريكا تعاقب الجيش على انتصاراته وليس على انتهاكاته فالجيش هو الرحيم واللطيف بشعبه ، وأمريكا لا تشعر بقيمة الإنسان في بلادنا لذلك صمتت على قتله وتهجيره واغتصاب نسائه أكثر من عشرين شهرا ..

أمريكا أرسلت الكورنيت والمدفع 55 لمليشيا الدعم السريع وهي الأسلحة التي يقصف بها المواطنون الآن في أمدرمان والفاشر .. لذلك هي غير مؤهلة للحديث عن حقوق الإنسان في بلادنا ولا في أي مكان في العالم ..!!

مشكلة أمريكا الأساسية هي مع الشعب السوداني وليس مع قادته ؛ هي لا تريد شعبا حرا ، هي لا تريد شعبا عزيزا يعيش بكرامته في أرضه ؛ هي تريد شعبا منكسرا يسبح بحمدها ثم تقوده إلى المجهول لذلك لم تقبل انتصارات الجيش ولن تقبل لبلادنا أن تتحرر وتنهض وعقوباتها تسير في هذا الاتجاه ..!!

أمريكا تغض الطرف عن إبادة أطفال غزة وتتجاوز العدوان الصهيوني على شعب فلسطين ولبنان وتأتي لتفرض عقوبات على قائد يقوم بدوره الطبيعي في حماية شعبه والدفاع عنه لذلك من المستحيل أن يكون دورها هو حماية السلام في العالم ، أمريكا تحمي الشر وتدافع عن الأشرار حيثما كانوا..!!

صفوة القول

على البرهان أن يتجاوز التردد فقد كان ينتظر الرضا الأمريكي وكان يرجو لطفها طيلة فترة ما بعد الخامس والعشرين من أكتوبر من العام ٢٠٢١ – لكنها أظهرت له ولشعبه أنها لا تريد جيشا وطنيا عزيزا قادرا على حماية شعبه وأرضه لذلك عليه الاتجاه بعزم قوي نحو روسيا فمن حق بلادنا أن تحظى بعلاقات دولية قوية ومتوازنة وليس في ذلك ضررا لأحد ، الحلف الروسي هو حلف الأخلاق والكرامة ويتناسب روحيا مع مبادئنا الوطنية التي ندعو لها .. أمريكا تعاقب الجيش على انتصاراته المبهرة في كل مسارح العمليات وتعاقب قائد المليشيا على خيباته وانكساراته وفي الحالتين لا علاقة لها بالانتهاكات ، فكرامة الإنسان ليس من أولوياتها ، والله المستعان.

‫شاهد أيضًا‬

أهم المخدرات المتداولة في البلاد

أولاً: الحشيش (البنقو) الاسم العلمي للحشيش هو القنب الهندي (Cannabis sativa). أما الأسماء …