‫الرئيسية‬ مقالات الشاعرة الفلسطينة منال نمر شاكر تكتب “لم يعد الوقت خطًّا مستقيما يا حبيبي… مذ رحلت، صار يدور مثل أفعى أكلت ذيلها.”
مقالات - يوليو 11, 2025

الشاعرة الفلسطينة منال نمر شاكر تكتب “لم يعد الوقت خطًّا مستقيما يا حبيبي… مذ رحلت، صار يدور مثل أفعى أكلت ذيلها.”

كل شيء انكسر لحظة غيابك،

حتى عقارب الساعة… رفضت أن تتحرك منذ أن قالوا لي: “راح الشاب…”

أيّ شاب؟

ذاك الذي كنت أراه يركض في الممرّات، يضحك كأنه نهر،

ويخطط كأنه لن يموت أبدًا؟

ابن أختي…

كنتَ أكثر من قريب. كنتَ الاحتمال الذي لم أولد به،

الابن الذي لم أنجبه،

الصوت الذي كان يخبرني بأن الحياة ما زالت نضرة، رغم الحروب والجفاف.

رأيتك آخر مرة تمشي…

خطوتك كانت خفيفة كأنك تهمس للأرض: “أنا لا أنتمي هنا طويلًا.”

أعرف الآن أن الأرواح تُهيّئ نفسها قبل الرحيل.

رأيتك في المنام البارحة.

لم تكن ترتدي شيئًا من الدنيا.

كنتَ نورًا… تمشي فوق الماء دون أن تبتل،

وكنت تقول لي: “قولي لأمي… أنا في الضوء، لا في العدم.”

كيف أقول لها؟

من الذي علّم الخالة أن تترجم لغة الغياب؟

من دلّني على مفردات تليق بطفلٍ صار فجأة مجرّد ذاكرة ثقيلة؟

يا ابن أختي…

العالم بعدك مُكوَّر كدمعة،

وأنا أسير داخله كأنني حشرة حائرة في كأس مقلوب.

هل تسمعني؟

هل رأيتني وأنا أكلم صورتك؟

هل شعرت برعشة يدي حين مرّ اسمك صدفة؟

هل تضحك الآن، لأنك كنت تعرف كم أحبك ولم أُفصح؟

إن كان للموت بابٌ…

فاحلمه مفتوحًا لزيارة قصيرة.

اجلس دقيقة، دعني ألمس طيفك، أتحسس ملامحك،

وأقول لك كما كنت أقول في صغرك:

“الله يحميك يا نور عيني…”

رثاء لابن اختي( نور الدين تيسير حميد)

منال نمر شاكر# فلسطين

‫شاهد أيضًا‬

بعد توقف دام ساعة من الزمن …استئناف عمل الباصات السفرية بمعبر ارقين بعد احتواء ازمة الرسوم

اكد الامين العام لغرفة الباصات السفرية بالولاية الشمالية الاستاذ هشام شريف استئناف عمل الب…