‫الرئيسية‬ مقالات صفوة القول  درف قبيلته وحزبه (القانون )..!! بابكر يحيى 
مقالات - يوليو 11, 2025

صفوة القول  درف قبيلته وحزبه (القانون )..!! بابكر يحيى 

كلما وجدت الدكتور عبدالله درف تذكرت الراحل المحامي غازي سليمان .. وجه الشبه بينهما هو أن كلاهما يحبان القانون حبا جما وهو حزبهم الأول وقبيلتهم الأولى .. كان غازي سليمان (عليه الرحمة) يغضب عندما تنتهك القوانين وكان يثور بطريقته الخاصة ، كان لوحده حزبا وجماعة .. ولم يشابهه في هذا السلوك إلا الدكتور عبدالله درف فدوما ألتمس منه أنه مكلف بحراسة القانون وبسط روح العدالة في المجتمع ..!!

 

كثيرا ما يبادر عبدالله درف للمشاركة في أي ورشة أو أي ندوة أو أي فعالية تتعلق بشأن قانوني عام فهو حريص على تقديم الاستنارة وتقويم الآراء دونما تشدد أو تطرف فهو يعتقد أن الاختلاف أمر مقبول ودوما يعتقد أن هناك مشكلة ما أفسدت الفهم العام وعليه أن يشارك في إصلاح هذا الفهم أو ذلك الاستشكال..!!

 

عبدالله درف فقيه قانوني متمرس وصاحب نظرة حاذقة ولديه القدرة على فك أي التباس فيما يتعلق بنصوص القانوني وقد مكنه من ذلك اطلاعه الواسع على كتب القانون والسوابق القضائية ، وفضلا عن ذلك كله تجربته الممتدة في القضاء الواقف وترافعه في أصعب القضايا وأكثرها حساسية فهو فارس متقدم على الكثيرين في الاقتحام والثبات في وجه العواصف وهو مصادم لا يخش في الحق لومة لائم ..!!

 

ظل درف محامي طوارئ طيلة الفترة الانتقالية وقد حاورته في اذاعة المساء في برنامج المقهى السياسي وسألته لماذا تتصدى لقضايا لجنة التمكين وتنشط في الترافع ضدها ومعلوم أن قضاياها ذات طابع سياسي قبل أن يكون قانوني؟ قال لي أنه لا يبحث عن حقوق الأفراد فحسب ولا يبحث عن مكسب خاص إنما يبحث عن نصرة القانون نفسه ، وتابع قائلا لا يمكن أن نترك القانون يمزق أمام أعيننا والقواعد القانونية الراسخة تدوس عليها لجنة التمكين بكل ازدراء..!!

 

وبالفعل انتصر درف للعدالة قبل أن ينتصر للأفراد وكان محامي عام (متطوع ) فقد كان أول من كشف باطل لجنة التمكين وهزمها في مسرح العدالة ؛ ومعلوم أنها أسست لأسوأ تجربة يشهدها الكون منذ قانون (حمورابي) مرورا بدولة البراهمة والعبيد وانتهاء بها باعتبارها الأسوأ والأكثر ظلاما في كل ما سبقها من شواهد وتجارب التاريخ القانونية .. وبفضل الله وعونه استطاع درف أن يعيد اتزان ميزان العدالة برغم التدخل السياسي الكبير في تلك الفترة .

 

*صفوة القول*

 

تعيين عبدالله درف وزيرا للعدل مكسب كبير للعدالة وانتصار كبير للقانون .. فقد أحسن رئيس مجلس الوزراء اختياره كما أحسن الفريق أول البرهان رئيس مجلس السيادة في وضع الدولة في نسقها الصحيح باقدامه على خطوة تعيين رئيس الوزراء .. فسيعينهم درف على حماية الحق والفضيلة وسيستشرف الشعب السوداني عهدا جديدا من الإصلاح القانوني وإصلاح ما أفسده نصدالدين مريسه (عليه لعنة الله) .. مرة أخرى درف قبيلته وحزبه القانون – فمن كان يريد حقا وجده عنده ومن كان يريد باطلا فليبعد عنه ؛ كسبت العدالة .. ونتمنى له كل التوفيق.. والله المستعان .

‫شاهد أيضًا‬

شراكة سودانية مصرية لتطوير التدريب المهني وتمكين الشباب

في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين السودان ومصر عقد وزير تنمية الموارد البشرية والرعاية الا…