حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام _ رئيس الوزراء “الاحتفاظ والدمج ” والتحدي

أثار قرار الدكتور كامل إدريس رئيس الوزراء أثار قرارھ بالجمع بين منصبي رئيس الوزراء و وزير الخارجية كثيرا من الجدل مابين مؤيد ومعارض ومعظم الآراء إنصبت حول ثقل المھام والمسؤوليات لكلا المنصبين وتخوف الجميع من مغبة الفشل ومنھم من ھاب مشقة العناء والمكابدة التي ستلاقي الرجل ومنھم من خشي القصور في الآداء في كلا المنصبين علي قرار القول الشائع ( ركاب سرجين وقيع ).
وغفل الجميع عن حقائق أخري ومكاسب جمة في ھكذا قرار الذي يعد الأنسب في ھذة المرحلة للأسباب الآتية .
المرحلة الحرجة التي تمر بھا البلاد والتي تحتاج الي كثير من المداولات ووحدة اتخاذ القرار والتنسيق مابين وزير الخارجية ورئيس الوزراء يستغرق زمنا لشرح وإيصال المعلومات ويأخذ كثيرا من زمن رئيس الوزراء في الإستماع والتنوير ورفع التوصيات واتخاذ القرارات وما إلي ذلك قياسا بمتابعة وقيام رئيس الوزراء بمھام وزير الخارجية بنفسھ مما يكسبنا كثير من الوقت والسير قدما في العلاقات الخارجية ويعطي وزنا وبعدا آخر في المداولات مع السودان كدولة واغلب اللقاءات والزيارات الخارجية ستتسم بالأھمية والإيجابية وسرعة الآداء.
شھد ھذا المنصب في الآونة الأخيرة عدم إستقرار مما أثر سلبا علي علاقات وسياسات السودان الخارجية.
فبإحتفاظ السيد رئيس الوزراء بھذا المنصب نضمن الاستقرار في السياسة الخارجية للسودان .
اما السلك الدبلوماسي سيسير علي نھج السياسات العامة للبلاد ووفق الضوابط والموجھات .
وعلاوة علي ذلك يعد الاحتفاظ بمنصب وزير الخارجية ترشيد من الدولة وتلقيص لعدد المناصب في الصرف لا في المھام وإن كان ذلك ليس بالأھمية بمكان قياسا علي المكاسب الآنفة الذكر .
ويبدو لي ان السيد رئيس الوزراء كامل إدريس يسعي لكسب الوقت في إطار سياستھ نحو تحقيق الأمل ولديھ كثير من الأوراق لايريد مناقشتها بل تفعليھا فيما يختص بالعلاقات الخارجية للسودان .
فعليھ فإن الاحتفاظ بوزارة الخارجية في ظل ھذة الظروف الاستثنائية أمر منطقي ولكنھ في نفس الوقت تحد كبير للرجل استعان علي ذلك القرار بالتفويض الكامل الذي منحھ لھ السيد رئيس مجلس السيادة بالأضافة لرؤيتھ المسبقة نحو تأسيس حكومتھ التي يعول فيھا كثيرا علي السياسات الخارجية وسلامة التوجھ في القرار فھو مھندس تلك الرؤية ويملك منھا الزمام .
نقطة سطر جديد
نتمي ان تري حكومتھ النور وتكتمل في اقرب وقت لتجنيب البلاد مزيدا من المعاناة والافتقار .
وحفظ الله البلاد والعباد وجيشنا وشعبنا الطيب الصبور.
ودمتم سالمين ولوطني سلام.
14/7/2025
ليس ما يحدث حولك هو الخطر… بل ما يُفعل بك وأنت تتابع
في البدء… لن أقول لك انتبه… لأنك في الحقيقة منتبه… تتابع… تقرأ… تناقش… تنفعل… لكن سأسألك س…





