المحجة البيضاء د. طارق عبدالله مفاوضات الغرف المغلقة..خطر القبول

يدور همس وسط قادة الرأي العام والمجتمع عن محاولة لاعادة انتاج الاتفاق الاطاري الذي كان وراء الحرب المشتعلة في السودان.
والثابت ان هناك محاولات دولية لايقاف الحرب في السودان اعلن عنها الرئيس الامريكي دونالد ترامب اكثر من مرة ولكنه لم يعلن عن تفاصيلها بيد ان التسريبات تشير لجهود المملكة العربية السعودية لاحياء مفاوضات جدة بذات الالية الرباعية مع تغيرات طفيفة لتشمل الولايات المتحدة الامريكية و السعودية و مصر و الامارات والثابت ايضا” إن هناك طبيخ على نار هادئة يتم الاعداد له في المطابخ الدولية لحل الازمة السودانية باستخدام سياسة العصاة والجذرة.
يبقي مايجب ان نلفت له الإنتباه ان ثلاث من دول الرباعية داعمة او متعاطفة مع مليشيات الدعم السريع التي في الاصل اداة لتنفيذ اجندة اجنبية وإن دعمها كان متكاملا” بالتسليح والمرتزقة والخطط العسكرية والقرارات السياسية لو لا ذلك لتم تصنيف مليشيات الدعم السريع جماعات ارهابية و تلك الاتهامات تسندها تقارير موثقة من المنظمات الدولية ويبقى ان محاولة اعادة الاتفاق الاطاري نتيجة راجحة لاتفاق ترعاه دول اججت الحرب في السودان من اجل مصالحها الخاصة ولكن فات على اولئك ان كل سوداني اصبح له الحق في ان يتفاوض باعتبار ان كل سوداني قد تضرر من تلك الحرب و بمعنى اصح ان القبول بالتفاوض وما سيخلص إليه من اتفاق في يد الشعب لا الحكومة وحدها وان بقاء الحكومة و مساندتها رهين بشفافيتها في عرض الاتفاق وتمليكها للرأي العام وليس هناك مجال لاخفاء اي معلومات في هذا العصر وكما ان المواطن كان شريك للحكومة في معركتها ضد التمرد وبالتالي سيكون شريك في التفاوض
-يجب النظر للجنة الرباعية المشكلة لحل الازمة السودانية بكثير من الريبة والشك لكونها إنها ذات اللجنة التي اوجدت الاتفاق الاطاري وكانت ( فاترة ) في تضمين الملاحظات التي ابدتها الحكومة او السعي لمعالجة الخلافات كما إنها لم تدين الجرائم التي ارتكبتها مليشيات الجنجويد إلا في حالات نادرة جدا و باستحياء ولم تتحرك لايقاف الدعم الخارجي للمليشيا كما ان فرض الامارات كجزء من الية التفاوض في حد ذاته اهانة للشعب وهي السبب وراء كل الدمار والتدمير الذي حدث بالسودان لذلك يجب ان تكون الحكومة واضحة في قبول التفاوض مع الالية لتجنب نفسها غضب الشارع السوداني وبكل الاحوال ان قبول الالية بوجود الامارات وقيادة السفير السعودي سيسبب مشكلة في الداخل ولكنها لن تتاثر بسير العمليات التي عمادها حاليا” المقاومة الشعبية الدروع التي اخذت تتوسع في اقاليم السودان.
-هناك مطلوب للقبول بالتفاوض في مقدمتها ان تعترف تلك الدول بالانتهاكات التي ارتكبتها مليشيات الجنجويد و إن تحاسب دوليا” وإن تعترف الامارات بدعمها السخي للمليشيا وتورطها في الحرب وإن يكون التفاوض حول تسليم تلك المليشيات لاسلحتها والتجمع في معسكرات وتسليم المتهمين منهم بارتكاب جرائم للسلطات العدلية فالشعب لن يرضى بغير ذلك طالما ان المفاوضات في اطار ايقاف الحرب واي خروج من ذلك يعني ان ما يتم تداوله عين الحقيقة
شراكة سودانية مصرية لتطوير التدريب المهني وتمكين الشباب
في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين السودان ومصر عقد وزير تنمية الموارد البشرية والرعاية الا…





