‫الرئيسية‬ مقالات حديث الساعة  الهام سالم منصور هذه البداية الحقيقية يا كامل إدريس
مقالات - يوليو 21, 2025

حديث الساعة  الهام سالم منصور هذه البداية الحقيقية يا كامل إدريس

في لحظة تاريخية تمر بها بلادنا، وفي زمن يبحث فيه المواطن السوداني عن بصيص أمل، جاءت زيارة السيد رئيس مجلس الوزراء، البروفيسور كامل الطيب إدريس إلى ولاية الخرطوم لتدشن عهدًا جديدًا في الحكم، قوامه النزول للميدان، الإصلاح، والعمل الجاد.

 

منذ توليه المنصب، كان كامل إدريس واضحًا في خطابه: لا وعود كاذبة، لا منصات منمقة، فقط العمل الحقيقي لخدمة المواطن السوداني. وجاءت هذه الزيارة لتعكس واقعًا جديدًا ينادي به الشعب منذ سنوات طويلة.

 

زيارة الخرطوم… ما وراء المشهد

 

زيارة البروفيسور كامل إدريس لم تكن مجرد زيارة تفقدية تقليدية، بل كانت رحلة إنقاذ وتقييم وقرارات مصيرية شملت:

 

تفقد أهم المنشآت التي دمرتها الحرب، وملامسة الواقع الكارثي للبنية التحتية، وخاصة الكباري، الطرق، الأحياء السكنية، والأسواق.

 

زيارة مدينة الصحفيين لم تحمل فقط بعدًا إعلاميًا، بل أكدت أن حرية الكلمة أولوية، وأن الدولة تعترف بأن الإعلام الحر جزء من عملية البناء والتغيير لا خصمًا منها.

 

لقاءات مباشرة مع المواطنين وأصحاب المهن والعمال البسطاء للاستماع إلى همومهم بعيدًا عن التقارير الرسمية الباردة.

 

 

قرارات لا تعرف التأجيل

 

خرجت الزيارة بجملة من القرارات العاجلة التي حملت في طياتها رسالة طمأنينة حقيقية للمواطن السوداني:

 

الشروع الفوري في إعمار المناطق المنكوبة، على رأسها صيانة وإعادة تأهيل كبري شمبات وكل البنى التحتية التي تعطلت بسبب الحرب.

 

تفعيل خطة العودة السريعة للخدمات الأساسية، بما يشمل الكهرباء، المياه، خدمات الصحة، والتعليم في ولاية الخرطوم، باعتبارها العمود الفقري للبلاد.

 

توجيه صارم بتنشيط سوق العمل، مع التأكيد على تفضيل الكفاءات السودانية في كل القطاعات، وفتح فرص تشغيل حقيقية للشباب، مع تشجيع الاستثمارات المحلية.

 

 

الأبعاد الحقيقية للزيارة

 

الأهم من كل ذلك أن البروف كامل إدريس لم يذهب إلى الخرطوم كمسؤول لالتقاط الصور التذكارية، بل ذهب كقائد ميداني يرى الواقع كما هو، ويعطي أوامره من موقع الحدث.

هذه الزيارة أعادت للمواطن السوداني شعور الانتماء للدولة، وأكدت له أن هناك حكومة تعرف حجم المعاناة، وتعمل بجد لمعالجة آثار الحرب والدمار.

 

كما حملت الزيارة رسالة استراتيجية:

 

> لن ننتظر المجتمع الدولي كي يُعمر بلادنا… نحن أبناء السودان من سننهض ببلادنا بسواعدنا.

 

 

 

بداية عهد جديد

 

منذ سنوات، كان المواطن يتحدث عن مسؤولين خلف المكاتب لا يشعرون بما يعيشه الشارع. أما اليوم، فقد لمس الجميع أن هناك حكومة موجودة في الشارع، تسمع، ترى، وتقرر في قلب العاصمة المنهكة.

 

المطلوب بعد هذه الزيارة

 

نجاح هذه البداية مرهون بمتابعة التنفيذ، والانتقال من الوعود إلى الإنجازات على الأرض:

 

مطلوب خطة زمنية معلنة لإعمار الخرطوم، تشمل كل القطاعات.

 

مطلوب رقابة مجتمعية حقيقية تضمن الشفافية، حتى تصل المشاريع إلى مستحقيها دون فساد أو محسوبية.

 

مطلوب استمرارية في زيارات الميدان، لأن القائد الذي يعمل مع الناس لا تنقطع صلته بالواقع.

 

مطلوب من الإعلام أن يكون عين المواطن ورقيبًا أمينًا على الأداء الحكومي.

 

 

رسالة تفاؤل

 

هذه زيارة أعادت الأمل إلى قلوب الناس… نعم، يمكن أن ننهض من تحت الركام… نعم، يمكن أن نبني وطننا بأيدينا… نعم، السودان يستطيع حين تتوفر الإرادة الحقيقية.

 

كل التحية للبروفيسور كامل إدريس في خطوته الأولى، والشارع السوداني ينتظر المزيد من العمل، والإنجاز،

 

 

‫شاهد أيضًا‬

رؤيتي في شأن حرائق النخيل في منطقة منحنى النيل

لدي دراسة مستفيضة عن الأمر سأجهد في تلخيصها فيما يلي: بعد ان استعاضت النساء بالغاز عن (الو…