أرقاويات كتب ميرغني أرقاوي المؤامرة

*📖{وَجَاۤءَ رَجُلࣱ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِینَةِ یَسۡعَىٰ قَالَ یَـٰمُوسَىٰۤ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ یَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِیَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّی لَكَ مِنَ*
*ٱلنَّـٰصِحِینَ}*
*🌀 نفي وجود سلوك تآمري عند البشر، سذاجةٌ وغفلةٌ لا يفيق منها أهلها إلا أن يُحاط بهم، وحيث لا جدوى للإفاقة.*
*😳 وفي المقابل فإن توهّم المؤامرة في كلِّ حركة يتحركها الناس، مرضٌ (فوبيا) تقطع صاحبها عن الخير، وتقعد به عن الترقي والإبداع. وصف الله طائفة من المنافقين بهذه الصفة، ولعنهم عليها فقال:*
{ *يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ* }
والتذييل يدل على أن هؤلاء مصابون بما يتوهمونه في الآخرين، فيُسقطون ما فيهم على غيرهم.
*🐍نعم، لا تخلو حياة البشر من مؤامرات، أثبتها القرآن وسمّاها مكراً، كما في قوله تعالى:*
{ *وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ* }
*🐒وهي ظاهرة تلازم الكافرين والمنافقين، فهم أكثر الناس قابلية للإصابة بوهم المؤامرة، كما توهّمها فرعون في موسى، فاعتبر دعوته استهدافاً لملكه فقال:*
{ *إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا* }
وقال:
{ *أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ* }
🌍 *وامتداد هذه الظاهرة هو في (الإسلاموفوبيا) التي تعشعش في عقول الغربيين في عصرنا هذا* .
🛡️ والقرآن الكريم إذ يثبت مكر الماكرين وكيدهم يوجب الحذر، ولكنه يحض في ذات الوقت على التوكل الذي لا توهنه المخاطر، ولا يفلّه الإرجاف، كما يؤكد أن كيد الكافرين في ضلال وتباب. فلا ينبغي التواني حذراً منه:
{ *وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ* }
{ *وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ* }
{ *وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ* }
{ *وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ ۚ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ}*
🚀 والآيات في هذا كثيرة، تدفع المؤمنين للحركة الواعية البناءة، متوكلين معدّين عدتهم، مستكملين تحوّطهم، فهذا حذرٌ إيجابي ينافي الحذر السلبي الانسحابي، الذي أخرج المسلمين عن دائرة الفعل وحصرهم في هامش الحياة، فوقعوا فيما منه فروا، فأصابهم من الذلِّ والمهانة ما أصابهم.
🌹 ونشير إلى أنه من لطائف القرآن أن يأمر بالحذر مقرونا بالحركة والفعل الإيجابي نحو قوله تعالى
*{خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا}*
جمع بين الحذر والنفرة في سبيل الله، كما جمع بين أخذ *السلاح والحذر* معا في قوله تعالى
*{وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ}*
ولكنه ذم الحذر الانسحابي، كما في حالة الذين
*{خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ}*
فتدبر دقة منهج الكتاب العزيز
📚 ولئن كان ذلك متعلّقاً بالسلوك السياسي، فإن له جذوراً في تراثنا الفقهي، الذي كثيراً ما يغلب التحوط والحذر، توسعاً في مفهوم سد الذرائع، ودرء المفاسد كما في فقه المرأة مثلاً، وفي الخوف المفرط من كل تجديد خشية تبديل الدين، الأمر الذي أضاع على الأمة كثيراً من المصالح. وعليها فقس
🌟 *فلا غرو إذن أن نجد هذا الكم الهائل من الآيات في فضل التوكل، بحسبانه دافعاً إيجابياً لإعمار الأرض بالخير، ولإقامة الحق، رغم الكيد والمخاطر. كل ذلك على بصيرة وهدى من الله رب العالمين*
〰️〰️〰️〰️〰️
❤️👇🏽👇🏽👇🏽❤️
*(أرقاويات)* دعوة لتنزيل
القرآن على الواقع
♾️♾️♾️♾️
*💥إستدرك وعمم تؤجر💥*
سيادة البيانات: المركز الوطني للمعلومات والعبور نحو “السودان الرقمي” ما بعد الحرب
Ghariba2013@gmail.com تمر الدول في أعقاب الأزمات الكبرى بمرحلة “المخاض الهيكلي”…





