عمر سيكا يكتب الطلقة الأولى… والحرب تدخل في عامها الثالث على السودان

مع حلول سبتمبر 2025، الحرب في السودان تدخل في عامها الثالث منذ اندلاعها صباح 15 أبريل 2023. هذه الحرب لم تبدأ كخلاف عسكري عابر، بل كانت نتيجة قرار متعمد من محمد حمدان دقلو “حميدتي” بإطلاق الطلقة الأولى، لتفتح الباب لصراع دموي طال كل مناطق السودان.
منذ تلك اللحظة، أصبح الجيش السوداني المدافع الوحيد عن الدولة والوطن، بينما حميدتي وحلفاؤه العسكريون والمدنيون الذين شاركوا في الاجتماع السري هم من أشعلوا شرارة الحرب، وأدخلوا البلاد في دوامة عنف لم تتوقف حتى اليوم، لتدخل في عامها الثالث بلا أي انفراجة واضحة.
من أطلق الطلقة الأولى؟
بحسب المصادر الميدانية والشهادات المستقلة:
خرجت الطلقة الأولى من قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي.
الاجتماع الليلي في منزل حميدتي حضره: عبدالرحيم دقلو (نائبه)، خالد سلك، ياسر عرمان، ومني أركو مناوي كشاهد لاحق.
خلال الاجتماع: التخطيط للهجوم المباغت على مواقع الجيش ومطار مروي، وتأجيل أي محاولة وساطة سلمية.
مع بزوغ الفجر، خرجت الطلقة الأولى، معلنة بداية الحرب، ورسالة واضحة أن الخيار العسكري هو المسيطر، وأن الجيش سيكون المدافع الوحيد عن السودان.
التحركات العسكرية قبل الطلقة الأولى
إرسال 54 عربة قتالية ومدرعات إلى مروي.
نصب راجمات صواريخ ومدرعات حول الخرطوم.
تحشيد ميليشيات الدعم السريع في دارفور وكردفان استعدادًا لساعات الصفر.
هذه التحركات أظهرت أن الحرب لم تكن مفاجئة، بل كانت مخططًا لها مسبقًا، وأن الطلقة الأولى كانت إعلانًا صريحًا عن اختيار السلاح بدل الحوار.
تطورات الحرب خلال ثلاث سنوات
1. العمليات العسكرية المبكرة
استهداف مطار مروي ومقار الجيش في الخرطوم.
انتشار الصراع في دارفور وكردفان، وتحركات ميليشيات الدعم السريع.
الجيش ظل مدافعًا، محافظًا على مقار الدولة والمواطنين.
2. الخسائر البشرية والإنسانية
آلاف القتلى والجرحى من المدنيين والعسكريين.
نزوح داخلي لملايين السودانيين، مع نصف مليون لاجئ خارج البلاد.
تدهور الوضع الإنساني مع الحرمان والمجاعة وانقطاع الخدمات الأساسية.
3. الانهيار الاقتصادي والاجتماعي
توقف الإنتاج الصناعي والزراعي.
انهيار العملة وارتفاع الأسعار.
توقف المدارس والجامعات في مناطق النزاع.
4. الفوضى وانتهاكات حقوق الإنسان
قوات الدعم السريع مارست انتهاكات ضد المدنيين.
الجيش حافظ على المبادئ القانونية قدر الإمكان رغم الظروف الصعبة.
5. التحليل السياسي
حميدتي اختار الحرب على الحوار.
بعض القوى المدنية أعطت غطاءً سياسيًا وهميًا لمشروعه.
الجيش بقي صامدًا، مؤكدًا دوره كحامٍ للوطن.
الوضع الحالي حتى سبتمبر 2025
الحرب تدخل عامها الثالث بلا أي انفراجة حقيقية.
الجيش السوداني لا يزال صمام الأمان الوحيد، محافظًا على مقار الدولة ومرافقها الحيوية.
دعم السريع فقد شعبيته تدريجيًا، بينما النزاع مستمر بلا نهاية واضحة.
بعد مرور ما يقارب من الثلاث سنوات، أصبح واضحًا أن:
الطلقة الأولى التي أطلقها حميدتي كانت البداية لغدر شامل.
الجيش بقي المدافع عن الوطن، وصمود القوات المسلحة أثبت أنها الحصن الأخير للسودان.
الحرب تدخل عامها الثالث، لكن الحقيقة تبقى واضحة: المعتدي معروف، والمدافع عن السودان أيضًا معروف، والجيش هو الضمانة الوحيدة لاستقرار البلاد واستمرار الدولة.
ونواصل ان شاء الله..
ترياق الشيطنة
*{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ اح…





