حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام السودان أرض الذهب الأخضر

أن موقع السودان الجيواستراتيجي الذي يعتبر بوابة أفريقيا بلا منازع بما يملك من سواحل بالبحر الأحمر وتمتد بطول 650 كيلومتر تقريبا وبما يتميز به من موارد في المعادن والبترول وكذلك الأرض الخصبة الشاسعة الصالحة للزراعة والمناخ المعتدل قياسا بمناخات بعض دول القارة مما يجعله يمتلك كثيرا من مفاتيح النمو الاقتصادي
ولكن لن يتم ذلك إلا تضافرت الجهود الوطنية في بسط السلام بالقطر والاتفاق حول كيفية حكم السودان ومما لا شك فيه أن أكبر مهددات الأمن القومي لأي قطر هما السلام والتنمية وهذا لا يتأتى إلا بالنظرة الثاقبة للمعطيات والأخذ بها لتكن داعما لھما لا للتناحر والانقسام
وهاهي تلوح بين أيدينا فرصة لصناعة التنمية التي سترفد السلام وهي تدشين افتتاح سد النهضة بالجارة إثيوبيا فإذا نحن أحسنا القراءة لقيام ذلك السد نجد أنه السد سوداني من الطراز الأول أقيم بأرض الحبشة وعلى نفقة غيرنا إذ أن الفوائد المرجوة والتي ستعود على السودان تكاد تتفوق في الفوائد علي تلك السدود التي تم بناءها في السودان
وعلاوة على ذلك فإنها تحسن من أداء السدود بالسودان وترفع من كفاءتها التشغيلية وتمنح السودان كثير من الفوائد فعلى سبيل المثال فمن الفوائد المتوقعة والمباشرة ھي :
1- تنظيم إنسياب مياه النيل: فسد النهضة سيجعل مياه النيل تتدفق بشكل منتظم طوال العام، مما يسمح للسودان بزيادة دوراته الزراعية وتحسين إنتاجية الأراضي الزراعية.
2- زيادة الطاقة الكهربائية: فسد النهضة سيولّد طاقة كهربائية رخيصة وموثوقة، مما سيخفف الضغط على السدود الأخرى في السودان ويحسن من إمدادات الكهرباء.
3- منع الطمي: فسد النهضة سيمنع الطمي الذي يأتي للسودان سنويا، ويكلف الدولة المليارات في صيانة السدود، مما سيوفر مليارات الدولارات للسودان.
4- استعادة الحصة المائية: فسد النهضة سيسمح للسودان باستعادة حصته الكاملة من المياه، والتي كانت تذهب منها عشرة مليار متر مكعب إلى مصر، مما سيزيد من قدرة السودان على الاستفادة من مياه النيل.
5- تحسين الأمن المائي: فسد النهضة سيحسن من الأمن المائي للسودان، وسيقلل من المخاطر المرتبطة بتقلبات مياه النيل.
وھذة الفوائد مباشرة ناھيك عن الفوائد الأخري التي تتولد عنھا .
وكل تلك الفوائد لن تتم ما لم تكن هنالك لجنة عليا وإدارة متخصصة للموارد المائية يتم استحداثها تتبع مباشرة إلى المجلس السيادي وإشراف مجلس الوزراء وتضم في عضويتها كل مديري المشاريع الزراعية وذوي الاختصاص في المجالات العلميةكافة التطبقية منھا والنظرية والاجتماعية حتى نتمكن من إعادة هيكلة المشاريع السودانية الكبرى وفق التطورات والمتغيرات التي سيحدثها السد الذي أصبح واقعا .فمن المتوقع إعادة تنظيم المدن والقري الواقعة في مناطق المشاريع الزراعية في السودان وإقامة الصناعات التحويلية والغذائية داخل تلك المشاريع مما يساهم في تنويع الموارد في الدخل القومي ويجلب الأمن والاستقرار.
وعلى الدولة أن تتخلى عن التبعية في مداولاتها حول سد النهضة عن دولة مصر الشقيقة فيما يختص بالشأن السوداني فمصالح السودان والأمن القومي هي الأولى كما أن مصر يمكنها الإستفادة أيضا من سد النهضة وضمان أمنها الغذائي والمائي إذا أقيمت شراكة زكية ما بين مصر والسودان وإثيوبيا لا في إدارة السد فحسب ولكن لإدارة المشاريع التي يمكن أن تقوم بالسودان .
ملمح أخير :
كل السدود التي أقيمت من قبل في السودان كانت في خدمة مصروالسد العالي وذوي الاختصاص يعلمون ذلك جيدا وھذا لاينفي عدم إنتفاعنا منھا ولذلك دعمت مصر بل وساھمت في بناء تلك السدود ولم تعترض عليھا .الآن ماتقوم بھ اثيوبيا من بناء سد النھضة يعود علينا بالنفع كما كان يحدث لمصر معنا فمصر غير متضررة من قيام سد النھضة إلا إذا كانت لاتريدنا ان نحصل علي حصتنا المھدرة من مياة والمتفق عليھا مسبقا لتذھب إليھا.
حفظ الله البلاد والعباد
جيش واحد شعب واحد
ودمتم سالمين ولوطني سلام.
الأحد /7/9/2025
توازن القوى ….الحرب الايرانية الإسرائيلية ليس هناك مكان للصدف
وانتم تقراءون هذا المقال لابد ان تكونوا مدركين لمعني مقولة لست هنالك مكان للصدفة في السياس…





