‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – بارا وقاصمة الظهر
مقالات - سبتمبر 13, 2025

حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – بارا وقاصمة الظهر

تعتبر مدينة بارا ثاني أكبر المدن في إقليم شمال كردفان، الذي عاصمته عروس الرمال (الأبيض). ولبارا الأثر الكبير في تشكيل الوجدان السوداني عامة، ناهيك على أنها أكثر المدن تشابها بمدينة أمدرمان من حيث التعايش السلمي بين القبائل من نوبة وعرب.

 

ويكاد امتداد القبائل بها يصل إلى مدينة أمدرمان من عرب الركابية والكبابيش والجوامعة ودار حامد والبديرية الدهمشية التي ترجع معظم أصولها إلى شمال.

 

تقع المدينة في إقليم مناخه صحراوي يمتد من السافنا الفقيرة إلى السافنا الغنية، مما جعل المدينة بارا ذات مناخ زراعي وأراضي خصبة لوقوعها في حوض بارا الجوفي الذي تكثر فيه الينابيع الجوفية والبساتين والحدائق.

 

وكل تلك الميزات كانت توفر الدعم اللوجستي للتمرد. فبإستعادتها لحضن الوطن من أيدي المليشيا المتمردة يكون التمرد قد فقد البوصلة.

 

وتحرير بارا يعتبر نصرا عسكريا كبيرا لما لها من موقع استراتيجي مهم في تأمين جميع وسط وغرب السودان وطريق الصادرات. ويشكل ذلك النصر عمقا أمنيا لمدينة الأبيض ونقطة ارتكاز للتقدم نحو الفاشر الكبير.

 

وبحسب رؤية التحليق، فإن تحرير بارا وعودتها لحضن الوطن هي قاصمة الظهر للمليشيا وقطع لخطوط الإمداد وحشر التمرد في زاوية ضيقة تؤدي بلا شك لدحره كليا. فالتحية للجيش والقوات المشتركة والمستنفرين وكتائب البراء ومتحرك الصياد الذي أصطاد العدو بحنكة وعنوة واقتدارا. الله أكبر الله أكبر نصر من الله وفتح قريب.

 

وقريبا بحول الله سندك حصون التمرد حتى يعم الأمن والاستقرار ربوع.

ونبارك للجيش ونھئ أنفسنا بھذا النصر الكبير ومزيدا من الإنتصارات بحول الله.

الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

وحفظ الله البلاد والعباد. جيش واحد شعب واحد. ودمتم سالمين ولوطني سلام.

 

السبت 13/9/2025

‫شاهد أيضًا‬

سيادة البيانات: المركز الوطني للمعلومات والعبور نحو “السودان الرقمي” ما بعد الحرب

Ghariba2013@gmail.com تمر الدول في أعقاب الأزمات الكبرى بمرحلة “المخاض الهيكلي”…