شئ للوطن م.صلاح غريبة – مصر عودة الروح: كيف يمكن للرياضة أن تعيد نبض الحياة إلى السودان؟

Ghariba2013@gmail.com
بعد الصراع المدمر الذي مزق السودان، وأدى إلى نزوح ولجوء ملايين المواطنين، تبدو فكرة عودة النشاط الرياضي أشبه بحلم بعيد المنال. فكيف يمكن الحديث عن كرة قدم أو ألعاب قوى في ظل أزيز الرصاص وصراخ الجرحى؟ لكن في عمق هذه الأزمة، تكمن قوة الرياضة الخارقة في قدرتها على التوحيد، وبعث الأمل، وإعادة بناء ما هدمته الحرب. إنها ليست مجرد ترف، بل ضرورة حيوية لإعادة تشكيل الهوية الوطنية الممزقة.
الرياضة في السودان اليوم ليست مجرد مباراة يفوز فيها فريق ويخسر آخر. إنها رسالة صمود، وتأكيد على أن الحياة مستمرة رغم كل شيء. إنها فرصة للشباب النازحين واللاجئين، الذين فقدوا منازلهم وأحلامهم، أن يجدوا متنفساً لمشاعرهم المكبوتة. فعندما ينطلقون في ملعب ترابي في أحد ملاذات النزوح أو اللجوء، لا يلعبون من أجل الفوز فحسب، بل من أجل إثبات وجودهم، واستعادة جزء من كرامتهم التي سحقتها ظروف الحرب. إنها فرصة لجمعهم معاً، بغض النظر عن انتماءاتهم القبلية أو الإقليمية، وتذكيرهم بأنهم جميعاً جزء من نسيج واحد.
لذلك، فإن لقاء وزير الشباب والرياضة مع وفد الاتحاد السوداني لكرة القدم، وما صاحبه من حديث عن استئناف النشاط الكروي ودعم المنتخبات، هو خطوة بالغة الأهمية. إنه مؤشر على إدراك المسؤولين لدور الرياضة كأداة لإعادة بناء المجتمع. إن التركيز على دعم المنتخبات الوطنية وتمثيل السودان في المحافل الدولية هو أكثر من مجرد مشاركة رياضية. إنه تأكيد للعالم أن السودان لا يزال موجوداً، وأن شعبه لم يستسلم لليأس. كل فوز أو حتى مشاركة مشرفة يمكن أن تكون شمعة مضيئة في نفق مظلم، ترفع الروح المعنوية ليس فقط للرياضيين، بل لكل مواطن سوداني يتابع هذه الأحداث من منفاه.
لا يمكن تجاهل التحديات الهائلة التي تواجه عودة النشاط الرياضي. فالبنية التحتية شبه مدمرة، والأندية تعاني من ضائقة مالية، واللاعبون مشتتون في الداخل والخارج. لكن هذه الظروف الصعبة هي أيضاً فرصة لإعادة التفكير في مستقبل الرياضة السودانية بشكل جذري. يمكن أن يكون هذا الوقت المناسب لبناء نظام رياضي أكثر شمولاً وعدالة، يمتد تأثيره إلى كل زاوية من زوايا البلاد، ويصل إلى النازحين واللاجئين في مخيماتهم.
يجب أن يكون تركيز الوزارة والاتحادات الرياضية على عدة محاور أساسية ومنها تأهيل المرافق الرياضية المتضررة وإعادة بنائها لتكون مراكز تجمع مجتمعية. وإطلاق برامج رياضية في ملاذات النزوح واللجوء لتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للشباب، مع دعم الأندية الصغيرة التي قد لا تمتلك الموارد اللازمة للعودة للعمل، فهي تمثل حجر الزاوية للرياضة المحلية، بجانب الاستثمار في الفئات السنية لضمان استمرارية المواهب الرياضية وعدم ضياع جيل كامل بسبب الحرب.
الرياضة، في جوهرها، هي قصة عن المثابرة والصمود. إنها تذكرنا بأنه حتى بعد أسوأ نتائج ازمات الحرب، هناك دائماً فرصة للنهوض من جديد. وفي حالة السودان، يمكن أن تكون الرياضة هي الشرارة التي تعيد إشعال الأمل في قلوب الملايين، وتوحد شعباً فرقه الصراع، وتذكره بأن مستقبلاً مشرقاً لا يزال ممكناً.
إن للرياضة دورًا محوريًا في إعادة بناء المجتمعات المتضررة من النزاعات، فهي ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل أداة قوية للتعافي والتماسك الاجتماعي.
مطالبات لمدير المخابرات لتطهير النيابة وتعزيز العدالة دعوات إعلامية لاتخاذ خطوات حاسمة وسط اتهامات بوجود تجاوزات رئيس جمعية صحفيون ضد الجريمة :اي شبهة فساد داخل النيابة ينعكس سلبا” على المنظومة العدلية
تتزايد الدعوات في الأوساط الرسمية والإعلامية بضرورة اتخاذ خطوات حاسمة لإصلاح أجهزة العدالة…





