‫الرئيسية‬ مقالات حديث الساعة   إلهام سالم منصور منذ أبريل 2023 وحتى هذا اليوم، والسودان ليس كما كان، ولا كما يجب أن يكون.
مقالات - سبتمبر 22, 2025

حديث الساعة   إلهام سالم منصور منذ أبريل 2023 وحتى هذا اليوم، والسودان ليس كما كان، ولا كما يجب أن يكون.

 

21 سبتمبر 2025

تبدّل كل شيء. توقفت الحياة، تغيّرت المدن، غابت الدولة، وتحول الوطن إلى مسرح مفتوح للألم، يتوزع فيه الموت بالتساوي على الجميع.

حرب بلا هوادة.

نزوح بلا نهاية.

اغتصاب، نهب، دمار، وملاريا تفتك بالأطفال في المخيمات.

حتى البعوض صار خصمًا قاتلًا في مشهد لا يليق بهذا الشعب العظيم.

فهل ما نعيشه أقدار لا مفر منها؟

أم هو غدر ممن وثقنا بهم؟

أم نحن من تركنا وطننا وحيدًا يسقط، خطوةً خطوة، حتى وصل إلى القاع؟

القوات المسلحة السودانية… لم تقصّر.

وسط هذا الخراب، لا يمكن إنكار أن الجيش السوداني وقف في قلب النار.

قاتل دفاعًا عن وحدة الدولة.

حاول صد المليشيات ومنع تفتيت السودان.

دفع الثمن غاليًا من أرواح جنوده، ومن سمعته، ومن بنيته التحتية.

لكنه ليس جيشًا معصومًا. ولا كيانًا مكتملًا دون شعبه.

القوات المسلحة السودانية لم تقصّر، لكنها بحاجة إلى وقفة حقيقية من كل فرد في هذا الوطن.

في ظل هذه المحنة، لا الجيش وحده يكفي، ولا المدنيون وحدهم قادرون، ولا المجتمع الدولي سينقذنا من أنفسنا.

نحن بحاجة إلى:

وحدة شعبية، لا حزبية.

تضامن مدني–عسكري، لا صراع على السلطة.

إعلام وطني يُنصف التضحيات، لا يُغذّي الكراهية.

رؤية مشتركة: لا انتصار لطرف، بل نجاة وطن.

الوطن يُباد، والمجتمع يتهدّم.

نصف الشعب السوداني نازح أو لاجئ.

ملايين الأطفال خارج التعليم.

نظام صحي منهار.

أمراض قاتلة في المعسكرات.

اقتصاد مشلول.

أقاليم معزولة تمامًا.

مجتمع مكسور نفسيًا وأخلاقيًا.

أي دولة يمكن أن تُبنى على هذه الأنقاض؟

وأي شعب سيبقى إن استمرت الحرب عامًا آخر؟

السودان لا يحتاج إلى من ينتصر، بل من ينهض.

لن يخلّد التاريخ من ربح المعركة، بل من أنقذ الوطن من الفناء.

المطلوب الآن وقف إطلاق نار شامل.

حوار وطني حقيقي لا يُقصي أحدًا.

ضمانات واضحة من الجيش والشعب لحماية الدولة.

محاسبة عادلة لكل من ارتكب الجرائم.

وبدء مشروع نهضة حقيقي يعيد بناء السودان على أسس جديدة: عدالة، مساواة، سلم اجتماعي، وتنمية.

يا شعب السودان،

يا من صمدتم، وقاتلتم، ونزفتم، وتعبتم…

بلدكم يناديكم.

لا تجعلوه ينادي عبثًا.

إما أن نرد النداء بصدق، أو نتركه يختنق وحيدًا حتى آخر رمق.

السودان لنا جميعًا.

وسقوطه لن ينجو منه أحد.

وإنقاذه لن يتم دوننا جميعًا.

‫شاهد أيضًا‬

قائد الفرقة (19) مشاة مروي يشيد بتضحيات أبناء الولاية في حماية وحراسة حدودها المترامية

أشاد قائد الفرقة (19) مشاة مروي، اللواء الركن طارق سعود أحمد ، بتضحيات المرحوم محمد أحمد أ…