نور ونار يوسف ارقاوي

حاصرووونا.. حصاركم يساعدنا لفك حصارنا علي أنفسنا و إرادتنا لننطلق و نبدع..
الاتحاد الأوربي يجدد عقوباته علي السودان لمدة عام..ماذا ينتظر الاتحاد الأوروبي منا أن نفعل ليرفع عقوباته تلك .. نعلم ذلك من واقع الجهات التي وقعت عليها تلك العقوبات..
يريدون إقصاء التيار الاسلامي من المشهد السياسي و العسكري و الإقتصادي .
يريدون سودانا ضعيفا لا يصنع سلاحا و لا يستورد سلاحا.. جيش بلا بندقية و بلا موارد إقتصادية تدعمه ..
لست من الذين حزنوا لهذا القرار لأنه لن يضرنا بأكثر مما أضرونا من دون عقوبات ..
أمريكا تفعل مثل ذلك و أكثر من ذلك في الماضي و الحاضر ..
حتي الأمم المتحدة لم تقصر في السير في ركاب أسيادها .
و تبعهم في ذلك الاتحاد الافريقي الذي اصبح أداة رخيصة في يد الغرب خانع خاضع يعشق الاستعباد بدلا من أن يسوق القارة السمراء لحرية الإرادة و حرية القرار ..
هذا السودان غني بموارده البشرية و المادية.. إذا وجد الإرادة و القيادة الرشيدة سينطلق و إن حاصروه ..
فعلت الإنقاذ معظم إنجازاتها الضخمة في التعليم و التصنيع و التعدين و الزراعة النهوض بالبنية التحتية من طرق و جسور و سدود و بناء اجهزة و مواعين الحكم المركزي و الولائي وغير ذلك حين حاصروها و كانت النهضة الاكبر في فترة ذلك الحصار و تلك العقوبات المشددة علينا ..
ما ضعفت الانقاذ إلا عندما اخذت قيادتها تركض خلف رضا أمريكا و رموز أمريكا في الإقليم ..
و كان الهم في السنوات الاخيرة للانقاذ أن ترفع عنا أمريكا عقوباتها و أن ننال رضا السعودية و مصر و الإمارات..
أخذنا نفعل كل ما يأمروننا به أرسلنا جيشنا ليقاتل في اليمن و زعمنا أننا ندافع عن الحرمين الشريفين .. قطعنا علاقاتنا بإيران لان السعودية أمرتنا أن نقطعها .. و قربت قيادتنا من الرموز ما يرضي تلك الدول و اخذنا نقصي من لا يحبون إلي ان وصل الامر إلي اعفاء نائب الرئيس الفريق أول بكري حسن صالح الذي كان من اقوي حراس الإنقاذ .. كان السيد بكري حسن صالح يعلم أن الامارات و السعودية يسعون لاقصائه و انهم لا يفضلونه و في ٱخر مؤتمر للحركة الاسلامية و في كلمته القصيرة المرتجلة قال بكري حسن صالح و كرر جملة أتلوموا معنا اي الإمارات و السعودية و تحس من كلماته أن هناك كثير لم يقله و يفصله عن الذي إستحقت فيه الدولتان اللوم .. وفي ذات الوقت الذي تقرب لهم الرئيس البشير حينها كانوا هم خلف كل المصائب في ضرب إقتصاد الدولة و إرتفاع الدولار و شح العملة و الكثير من الأزمات في الوقود و الدقيق .. ومع هذا أقصي البشير رجل الانقاذ القوي الفريق اول بكري و غيره من قيادات بل رضي أن يبتعد حتي عن الحزب ..
هل تذكرون حينما بكي غندور فرحا بأن امريكا رفعت عقوباتها عن السودان و هلل الناس و طربوا لتلك القرارات لكن النتيجة كانت مزيدا من التدهور المريع و السريع في الاقتصاد .. و كان هؤلاء الاصدقاء اللدودين هم من أضعف الانقاذ و أسقط الانقاذ ..
معظم الدول التي تحدت الحصار ابدعت و خرجت أقوي .. هل تتذكرون حينما انغلقت الصين علي نفسها و حينما إنفتحت علي العالم رأينا صينا أخري اقوي و أعتي و ما زالت تنطلق للامام بسرعة فائقة و قريبا سنراها بإذن الله تتفوق علي أمريكا و كل الغرب..
نحتاج فقط للقيادة التي يكون همها الداخل أكثر من الخارج ..
القيادة التي تمتلك قرارها و تتحدي الحصار و تفجر طاقاتها الكامنة..
حاصرونا و زيدوا حصارنا فلن نزداد إلا قوة ..
صدقوني نحن في حوجة للحصار لأن الحصار يفك عقالنا من الداخل لنبدع ..
حينما نسعي لرفع الحصار و نلهث خلفه فإننا نلهث خلف حصار إرادتنا و عزيمتنا و نقتل إبداعنا لنصير اتباعا
أنواء الروح.. شهادة قلم عاصر الانكسار (الحلقة السابعة عشرة) قلق الخروج
■ غادرنا رفيق الدرب الثالث، ذاك التاجر الدارفوري الذي قاسمنا وجع اللحظة؛ وضعناه أمام عتبة …





