‫الرئيسية‬ اقتصاد محافظ البنك المركزي: اتجاه الحكومة الموازية طباعة عملة جديدة مستحيل
اقتصاد - أكتوبر 3, 2025

محافظ البنك المركزي: اتجاه الحكومة الموازية طباعة عملة جديدة مستحيل

محافظ البنك المركزي: اتجاه الحكومة الموازية طباعة عملة جديدة مستحيل

بورتسودان : 5minute-news

 

قال محافظ بنك السودان المركزي ورئيس الدورة الحالية لاتحاد البنوك المركزية العربية برعي الصديق ان الحرب في السودان أدت إلى تآكل أكثر من ٢٠. % من رأس مال الاقتصاد الوطني، و قضت على ثروات الشعب السوداني التي راكمها منذ مئات السنين، ودمرت

البنية التحتية وكل شيء في السودان، ووصف برعي حجم الدمار والخراب بالكبير، وكشف خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها معه قناة ( تي ارتي عربي ) التركية أنهم يتطلعون لعقد لقاءات مع محافظي البنوك المركزية المشاركين في دورة البنوك المركزية والعربية باسطنبول والمقرر عقدها في السابع والعشرين من الشهر الجاري .

وطاف برعي حول الأحداث الجارية في السودان خاصة في زمن الحرب وكيفية إدارة الإقتصاد كما تطرق الى قضايا أخري تتعلق بالدعم المالي ومجالات التدريب.

وقال صديق أن الحروب تفرز تحديات وتعقيدات على الإقتصاد بجانب تأثيرها على الأوضاع المالية العامة موضحا” أن دور البنوك المركزية التدخل و تقديم الإسناد المالي للإقتصاد الكلي ودعم الإستقرار الإقتصادي ..

وقال برعي أن التحدي الابرز يكمن في كيفية إدارة التوازن الدقيق بين تخلي البنك المركزي عن دوره التقليدي لدعم و إستقرار النشاط الإقتصادي ومابين حرصه على تحقيق نتائج جيدة وأداء جيد للمؤشرات الإقتصادية.

وأكد برعي على نجاحهم و بالتعاون مع المؤسسات بالدولة في إدارة هذا التوازن و منع الإقتصاد من الإنهيار، وتمكنهم من إعادة البنك المركزي للعمل في القطاع المصرفي مرة أخرى في فترة وجيزة، و توفير كافة احتياجات البلاد من السلع الإستراتيجية والضرورية دون الضغط على سعر الصرف من العملة المحلية، مبيناً انهم تمكنوا من إعادة إنتاج عملة جديدة في الخارج بمواصفات تأمينية أعلي، وإدخال جزء كبير من الكتلة النقدية داخل الجهاز المصرفي، دون تاثر الأداء بمؤشرات الاقتصاد الكلي.

وقال صديق لاتوجد عملة موازية للجنيه السوداني في الوقت الحالي، ونفي وجود أي انقسام نقدي بالبلاد أو وجود عملتين،وقال أن هذا الحديث يروج له معارضي الخارج، وسخر من محاولات الحكومة الموازية وسعيها لإصدار عملة جديدة ووصفها بالمستحيل وواصل قائلاً :”هذا الأمر قد انتهي بانتهاء مراسم اجتماعات نيروبي وسخر من اتجاه الحكومة الموازية إصدار عملة جديدة مشيرا” إلى عدم قدرتها الفنية إضافة على عدم توفر الغطاء القانوني ولا البنية التحتية المصرفية التي تمكنها من إصدار وإدارة عملة جديدة في السودان، وجدد تأكيده أن هناك عملة واحدة فقط بالبلاد ولاتوجد أي عملة موازية ولايمكن ان يتحقق ذلك.

 

وعن وجود تفاوض مع مؤسسات مالية من أجل تقديم دعم عاجل للسودان كشف محافط البنك المركزي أن التواصل لم يتوقف مع الاشقاء في المنطقة العربية والإسلامية وأنهم متواجدون في كل المنابر والإجتماعات وتلقوا الكثير من الوعود لكن توقفت بسبب الحرب والمخاطر وصعوبة التعامل بالاقتراض رغم أن الكثير من الدول ساهمت في تقديم العون الإنساني منها الحكومة التركية،

وتوجه برعي بالشكر لحكومة تركيا والرئيس اردوغان لماقدموه في هذا الصدد، بجانب حكومة دولتي قطر والسعودية ودول الكويت ومصر، وأبدي أمله أن تنتهي الحرب ويعم السلام ويعود لإستقطاب الدعم المالي والعمل على الاعمار.

وأوضح صديق أن العالم العربي والإسلامي يشهد تحولات عديدة الأمر الذي يجعل التعاون بين الدول العربية والإسلامية في غاية الأهمية من أجل مجابهة التحديات الماثلة ووضع الخطط اللازمة لتوفير بدائل أكثر استقلالية، وأشار إلى أن من أهم الملفات التي يجب مناقشتها بالدورة المقرر عقدها باسطنبول تكمن في وضع الخطط لمواجهة التحديات العالمية مثل التفكك التجاري والمخاطر الجيو سياسية، فضلاً عن تقديم أوراق تتعلق بالأمن السيبرياني وكيفية حماية الفضاء الإلكتروني المالي للدول الإسلامية، بجانب العمل على متابعة حصيلة الإجتماعات العشرية لمنظمة التعاون الإسلامي التي تركز بشكل أساسي على ضمان الأمن الغذائي ومحاربة الفقر، بالإضافة لمناقشة قضايا أخرى.

وأقر برعي بوجود تحدياث ماثلة في الوقت الحالي ناجمة عن النظام المالي العالمي بسبب وجود دول عديدة قد دخلت في تحالفات وتجمعات إقتصادية من أجل مواجهة المخاطر المذكورة، لافتاً إلى وجود مخاطر جيوسياسية يتطلب إعادة النظر في العلاقات البينية بين الدول وهذا يدعوها للدخول في تكتلات وتجمعات كهذه بما يفيد اقتصادها المحلي خاصة على المستوى الأنظمة المالية والتجارة البينية.

وشدد صديق على ضرورة ادخال العملات المحلية في منظومة الدفع المالي في المعاملات التجارية العابرة للحدود بين هذه الدول واعتمادها لتكون أدوات اكثر استقلالية من النظام المالي العالمي ولتوفر الكلفة وتقلل الاعتماد على العملات الأجنبية في احتياطيات البنوك المركزية.

وعن مدي أهمية هذه اللقاءات في تأسيس مظلة أمنية مشتركة أبدي محافظ البنك المركزي أمله في أن تفضي هذه الإجتماعات لجملة من القرارات والمضي اتجاه تعزيز التعاون المالي والمصرفي الإسلامي بما يحقق الأهداف الكبري للأمة الإسلامية وقال : ندعوا للدخول في تجمع مالي إسلامي، وذكر أن العالم الإسلامي التركي نجم الدين اربخان كان قد دعا في وقت سابق للدخول في تجمع إسلامي وإدخال الدينار الذهبي، مشيراً إلى أن العالم مواجه بتحديات وصفها بلكبيرة وأن النظام العالمي الذي ظل سائداً منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية أوجد تحديات كبيرة لاسيما وأنه مكن لما اسماها بالهيمنة والسلطة والتسلط الأمريكي على مقدرات الشعوب.

‫شاهد أيضًا‬

حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)

ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…