‫الرئيسية‬ مقالات إتجاه البوصلة.  بقلم /الجزولي هاشم “بين بندقية الظل وصندوق الاقتراع: هل تنجح السياسة السودانية في تجاوز شبح التملش؟”
مقالات - أكتوبر 8, 2025

إتجاه البوصلة.  بقلم /الجزولي هاشم “بين بندقية الظل وصندوق الاقتراع: هل تنجح السياسة السودانية في تجاوز شبح التملش؟”

في سياق سياسي مأزوم ومعقد كالسودان، يظل السؤال الحارق مطروحًا بإلحاح: هل يمكن للأحزاب والتنظيمات السياسية أن تتخلى عن الأجنحة العسكرية، وتتبنى آليات الفعل المدني كخيار استراتيجي حقيقي لتداول السلطة؟

لقد أثبتت التجربة السودانية – منذ الاستقلال – أن السياسة لم تبرأ من “عقدة البندقية”، وأن التنافس السياسي لا ينفصل غالبًا عن معادلات القوة المسلحة، سواء كانت ظاهرة أو مستترة في شكل “جيوش ظل” أو “حراسات تنظيمية”.

الحوار الوطني، بشكله النظري، يمثل أعلى صور الفعل المدني، ويُفترض أن يكون أداة لبناء الثقة، وترسيخ التداول السلمي، وإنهاء الصراعات.

لكن الممارسة على الأرض – لا سيما في ظل تمدد ظاهرة التمليش – تكشف عن هشاشة هذا الخيار، ليس فقط بسبب ضعف الالتزام، بل لهيمنة عامل الخوف من الغدر والانقلاب، مما يجعل كل تنظيم يميل لتأسيس ذراعه العسكري، إما لحماية وجوده أو لاستخدامه كورقة ضغط.

فهل نحن أمام واقع سياسي يؤمن بالمدنية أم يُجمل العسكرة بأدبيات الحوار؟

إن استمرار الرهان على السلاح كوسيلة للحماية أو الوصول إلى السلطة، ينسف جذور الديمقراطية ويعيد إنتاج العنف السياسي.

إذن المطلوب :

– حوار جاد يسبق أي عملية سياسية، يعيد تعريف قواعد المنافسة.

– ضمانات دستورية وأمنية تمنع الغدر السياسي وتُجرم عسكرة التنظيمات.

– إجماع وطني على أن الدولة وحدها تحتكر السلاح.فإما أن تنتصر المدنية وتؤسس لمستقبل مختلف،

وإما أن يبقى صندوق الاقتراع رهينة لبندقية الظل… إلى حين.. إتجاه البوصلة ترسيخ قيمة الحوار في النفوس وجعله ثقافة سايدة لحل المشكلات بفكرسوداني_سوداني… بكون افضل من منتجات برموديشين ذات المواد الحافظة وثقيلة الهضم.

‫شاهد أيضًا‬

مدير المعابر: انسياب حركة العائدين عبر وادي حلفا ونفى صلتهم بالرسوم المفروضة

أكد مدير إدارة المعابر والمنافذ الحدودية، الفريق ياسر محمد عثمان، أن الرسوم التي تم تداوله…