حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام _الشعب السوداني يستحق الإحترام وأھل للوفاء

من المؤسف والمخجل في نفس الوقت ما تقوم به الأحزاب السودانية قاطبة ومنذ نشأتها تكرار الفشل حتى باتت من أسس وابجديات الأحزاب السودانية الكذب والنفاق وبيع الوطن واستغفال المواطن في صورة تدعو للإستياء فليس هناك أسوأ من الأحزاب السودانية منهجا وتطبيقا إن كان لھا منھجا في الأصل فھي لاتعدو أن تكون إلا شعارات جوفاء . فبالرغم أنك تجد الحزب صاحب قاعدة عريضة في بداياته ولكن سرعان ما يبدأ في فقدانها نتيجة للممارسات السياسية الملتوية والفاشلة . فليس هناك ثمة مبادئ ثابتة لتلك الأحزاب ناهيك عن رؤية لبناء الوطن. فذاك لعمري أمر ھم بعيدون عنه بعد الثري عن الثريا. ولو تناولنا كل حزب على حدا لوجدنا كل الأحزاب تتسم بصفة واحدة وتسعى لهدف واحد وهما الفوضى والسعي للسلطة ولو على حساب الشعب السوداني وھذا ماجعل الأحزاب متناحرة لا متنافسة لإنعدام الروح الوطنية .فغدي شعارھم أنا ومن بعدي الطوفان والأمثلة كثيرة علي ذلك منذ إعلان قيام تلك الاحزاب وبالأمس القريب بدأت بعض بارقات الأمل تلوح في الأفق كبادرة تحمد لحزب المؤتمر الوطني الذي قدم اعتذارا للشعب السوداني على استحياء ذلك الإعتذار ينقصه كثير من التبعات ليكن محل تقدير وأحترام من قبل الشعب السوداني لا مجرد زبد يذھب جفاء . ونحن السودانيون نطالب كل الأحزاب السودانية بالاعتذار للشعب السوداني وإعلانها حل نفسها، فلا حاجة للشعب السوداني بمثل هذه التكتلات والأحزاب التي أرهقت كاهل الوطن ومزقته أشلاء . وندعو لأحزاب جديدة ليس بسيرتها حطة ولا درن تتسم بالمؤسسية والدستور الداخلي الواضح لها وتقدم برامج واضحة تعرض على الشعب السوداني أحزاب وطنية تخلع عنها ثوب العنصرية والجهوية والطائفية البالي وتلبس ثوب الوطن الغالي.وتعلم ان الجيش لم يؤسس للثكنات بل ھو وغيره في الحكم شركاء .
وعلى الشعب السوداني عدم التفاعل مع تلك الأحزاب ونبذھا بصورتها الراهنة، فالمدنية والتقدم والبناء والتعمير والنهضة بشتى أشكالها لا تحققها تلك الأحزاب بصورتھا الراھنة التي ھي رهينة من في الخارج وتقوم بيع الوطن في أول عرض يقدم لھا . ولو لم يقدم لهم عرض لسعوا هم جاهدين في طلبه .
أخوتي إن المجرب لا يجرب، فالكل عرف تلك الأحزاب فماهي إلا أوعية للضياع والشتات. فعليه إلزموا وحدتكم وانبذوا الفرقة والمهاترات والدعاوي الجهوية، وكونوا عباد الله إخوانا وأصلحوا ذات بينكم وتصدوا مع قواتكم بقلب رجل واحد لأعداء الوطن ، فليس هناك خاسر غيركم. والله لا يغير بما في قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
سطر جديد.
بالأمس خرجت جموع الشعب السوداني مشيعة وباكية الدكتور محمد طاھر إيلا إبن السودان البار وقابل الشعب السوداني وفاء الرجل رحمه الله بالوفاء لا لأن كل من بكاھ وشيعه ينتمي للمؤتمر الوطني إنما لأن أيلا حمل الوطن في حدقات العيون فأستحق بكاء الوطن عليه فخلال سبعة عقود لم تنجب الأحزاب السودانية مثل ھذا الرجل الذي كان قمة في كل ما أوكل إليه و كان البقية خواء .فلو كان رجال الاحزاب السودانية بھمة ذلك الرجل وحسه الوطني بمن فيھم رجال المؤتمر الوطني لما أصابنا الجھد والبلاء .لقد قدم الراحل المقيم إيلا درسا وأنموزجا للبذل والعطاء ولن نقبل بقامة أقل من ذاك الرجل بعد اليوم .فمن يأنس في نفسه الكفاءة فليتقدم وليحمل اللواء .
رحم الله إيلا وجزاه الله عنا خير الجزاء.
والله من وراء القصد.
اللهم انصر جيشنا ووحد كلمتنا وقنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.
وحفظ الله البلاد والعباد.
جيش واحد شعب واحد. ودمتم سالمين ولوطني سلام. الخميس 9/10/2025
سلاح الإضرابات اخطر من المسيرات
لا أحد ينكر الدور الكبير الذي يقوم به أساتذة الجامعات قبل وبعد الحرب وفي نفس السياق معلمي …





