‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – التعاطي الإيجابي وعكس النظرية
مقالات - نوفمبر 19, 2025

حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – التعاطي الإيجابي وعكس النظرية

عندما تم تعيين السيد كامل أدريس رئيساً لمجلس الوزراء، استبشرنا خيراً. وقبل تعيينه للوزراء، كان ھنالك زخما إعلاميا دار حول التعيينات، و هدأت الأمواج وسكنت الرياح بعدھا . ولكن يبدو أن هناك عواصف أكبر مما سبق قد ضربت أطنابها بمقر مجلس الوزراء، وشرخ حتماً إن لم يتعامل معه السيد رئيس مجلس الوزراء بحكمة وموضوعية وانصاف، سيسقط بين يدي كامل أدريس، مما سيذهب به إلى معارك إعلامية إنصرافية، المنتصر فيها مهزوم، والخاسر هو الوطن.ألا وھو تصريحات المستشار الاعلامي لدي مكتب السيد رئيس مجلس الوزراء التي استھدف بھا بعض الصحفيين علي حد زعمھ ووصفھم بمالا يليق لا بالمخاطب ولا الخطيب ولا الامر في الأصل غير الزلل .فلسان الفتي نصف ونصف فؤادھ

ولم يتبق سوي صورة اللحم والدم

 

وكنا، وقد أحسنا الظن ، ومازلنا علي العھد، أن السيد كامل أدريس، وبدراسته للفلسفة والقانون، واحتكاكه بالملكيات الفكرية والعمل في مؤسساتها، أن يكون ذا بصر وبصيرة للرؤية الكلية لمشاكل السودان التي لوح بحلها عبر السفر الذي أبداه لنا، ولم نتكمن حتى الآن من الاطلاع حتى على عنوان الغلاف. ولكن اجتهاداً منا، نظن أن عنوانه (حكومة الأمل) وتمنينا أن يتبع الأمل العمل لكيلا يغدو تسويف .

 

وأنى أقول للبروف كامل أدريس: أني أخاف عليك من طول الأمل وقصر الأجل. فالمدة الانتقالية بدأت تتناقص أيامها، ودنت ساعة الأجل، وأخشى ألا ينال الوطن ناقة ولا جمل، إن لم تقلب ياسيادة البروف لكثير من الأمور ظهر المجن. فلا حل غير الطفرة والتعاطي الإيجابي مع الأوضاع الاقتصادية، وعكس نظرية الفوضى إلى حزم وحسم وحكمة، والاستنباط والابتكار، فالحلول التقليدية تحتاج ما تحتاج من مقومات وكثير من الزمن وھذا ما لم تعد تملكه الآن وماتبقي أخشي أن يبدد مابين الترھات والفتن .

 

فلا بد من الترفع عن الصغائر فالخطب جلل ويجب التركيز على الاستقرار الخدمي وتفعيل الخدمة المدنية، والزج بالشعب داخل العملية الخدمية بوعي ومسؤولية. فالكل شريك في الوطن. فالشعب السوداني لا يريد موظفين في الوزارات، ولا ساسة يريد قيادات تنفيذية تقترح وتنجز وتبتكر. رجل مثل الدكتور الفقد محمد طاهر أيلا – رحمہ الله – جسور غيور على الوطن. رجل يصنع الفارق ولا ينتظر مجريات القدر.الشعب يربد من يشاركھم الھم والحلول بالعمل لا بالجلوس خلف المكاتب المكيفة وإطلاق التصريحات وإثارة الفتن فالناس تموت وتقاتل والجيش والمقاتلين من جميع القوات الموالية للجيش يبزولون الأرواح فداء الوطن بينما البعض لايعبأ إلا بالقيل والقال ويأكل ويشرب علي حساب الوطن ولا يقدم شئيا .

ونقولھا علنا وجھرا من سولت لھ شيئا غير خدمة الوطن فليذھب غير مؤسفا عليه والوطن فوق الجميع .

 

اللهم قد بلغت اللهم فاشهد. حفظ الله البلاد والعباد.

جيش واحد شعب واحد.

ودمتم سالمين ولوطني سلام.

الأربعاء/ 19/نوفمبر /2025

‫شاهد أيضًا‬

أغوار وأسرار الشخصية السودانية (2-10)

لقد تطرق كثير من الباحثين والمثقفين إلى الحديث عن الشخصية السودانية وتعريفها، وقد ذهب كثير…