نقطةإرتكاز د.جادالله فضل المولي يكتب:حين يصبح السحت منبراً ويُشيطن الوطن باسم الوطنية الزائفة

في خضم الحرب التي تعصف بالسودان وتنهش جسده المنهك يخرج علينا من بين ركام الخراب من وجد في أموال السحت سلّماً إلى الشاشات ومنبراً للوعظ الزائف يتقمص دور الوطني الغيور ويُطلق الأحكام على من يحتجون في شوارع العالم ضد الحرب والدمار يصفهم بالكيزان وكأن الوطنية باتت حكراً على من قبض الثمن وسكت.
هؤلاء الذين يطلّون علينا من خلف الكاميرات لا يرون في الأوطان سوى صفقة ولا في الدماء سوى فرصة ولا في المعاناة سوى مادة إعلامية يتعايشون منها يهاجمون الأجانب الذين تضامنوا مع الشعب السوداني ويصفونهم بالكيزان في مفارقة تكشف. عن عمق التزييف الذي يمارسونه فكيف يكون من يرفع صوته ضد الحرب والقتل والتهجير كوزاً بينما من يبرر للدمار ويصمت عن القتل هو الوطني الغيور.
إن من قبض المال وسوّق للخراب لا يملك الحق في المزايدة على من وقفوا في وجه مشاريع الاستعمار الجديد ولا يحق له أن يوزع صكوك الوطنية على هواه فالوطن لا يُشترى ولا يُباع ولا يُختزل في خطاب مشوّه أو ظهور إعلامي مدفوع الثمن.
يا هذا اقبض مالك واصمت فالوطن ليس سلعة في مزاد ولا منصة لتصفية الحسابات من قبض المال لا يملك أن يعلو صوته فوق صوت من ضحى ومن قاوم ومن قال لا في وجه الطغيان.
الوطنية لا تُقاس بعدد المتابعين ولا تُمنح بشيكات ولا تُصادر بتقارير مدفوعة الوطنية موقف والوقوف مع المظلومين شرف لا يناله من باع صوته في سوق النخاسة الإعلامية.
في زمن الحرب تتساقط الأقنعة ويظهر من كان يتخفى خلف الشعارات الرنانة ليكشف عن وجهه الحقيقي وجه لا يعرف سوى المصلحة ولا يرى في الوطن سوى وسيلة للارتزاق.
فليعلم الجميع أن التاريخ لا يرحم وأن ذاكرة الشعوب لا تنسى وأن من باع اليوم سيُحاكم غداً لا في محكمة القانون فقط بل في محكمة الضمير والوجدان الشعبي.
الوطن باقٍ والسحت زائل والحق لا يُطمس مهما علا ضجيج الزيف.
meehad74@gmail.com
حملة أمنية لضبط الظواهر السالبة بالدبة
بدأت صباح اليوم الأربعاء حملة أمنية شاملة لمحاربة الظواهر السالبة بمدينة الدبة ، شاركت فيه…





