‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام _السلام و الاستقرار رھان الشعب فھل نحسن الاختيار ؟؟
مقالات - نوفمبر 22, 2025

حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام _السلام و الاستقرار رھان الشعب فھل نحسن الاختيار ؟؟

الكل يكتب في زمنٍ تتأجج فيه الفتن وتنتشر فيه الحروب، وتتأرجح المعايير بين الكائن والمفروض ، وتظل هناك “تمرة وعد ” ،ويتساءل الكثيرون عن السبيل إلى الرفعة والاستقرار في السودان. ھذا البلد المنكوب برغم الثروات الهائلة فيه وعن المساحات حدث ولا حرج ولا يجد أبناء الوطن منزلا في ھذا الوطن فحسب بل لا يكاد يجد ظلا آمن يستظل فيه .

 

الكل في السودان، وأعني بالكل هنا المواطن السوداني الذي لم تتلوث يديه بخيانة للمبادئ والوطن، يريد الرفعة للوطن ويود أن يعيش في سلام ويرعى أهله ويهنأ في كنفهم. وعندنا المثل بقول: “العز أهل”. فالشعب السوداني محب و متعلق بوطنه الصغير الذي ينداح حبه عبره لعموم الوطن.

 

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف السبيل إلى هذه الرفعة والهدوء والعيش في سلام؟ إلى متى التحزب والتفرق والحروب والفتن؟ إلى متى تنهب ثرواتنا وتضيع الأعمار والأرواح بلا ثمن؟ متى يدرك الجميع أن العالم به متغيرات، ومن حاول السباحة عكس تياراتها بلا شك سيدفع الثمن.

 

سادتي ..

نحن في عصر لابد فيه من إعمال العقل والفكر .ومجابهة التحديات بالعلم والاجتهاد والتحلي بالصبر .لا بالتناحر والتشرزم وتشتيت الرأي والجهود ومضيعة الفرص والزمن .فعاجز الرأي مضياع لفرصته إذا فاته أمر عاتب القدر .

 

أخواتي ، إن قاتل الجيش قلتم لا للحرب، وإذا لم يقاتل قلتم أين الجيش؟ وإذا رفضت الحكومة هدنة أو اتفاق قلتم نريد السلام، وإذا بشرتم بالسلام أكفهرت وجوه البعض منكم وأخذت تسوف وتتفلسف وتحلل، وهم جالسون يحتسون القهوة أو غيرها من كاسات الفتن.

 

وأقولها صراحة، لا دفاعًا عن مجلس السيادة ولا المقاتلين مع الجيش، أيها الشعب السوداني، عالمكم قبل جاهلكم، ما هكذا تورد الإبل. فلا يخفى على أي صاحب عقل رشيد خبر السياسة وعالمھا من من يريد رفعة الوطن ويهتف باسمه حين يصبح وحين يمسي، وبالليل وهم لا يدرك أن الأمر كما يحتاج لشدة كذلك يحتاج إلي لين، ولكل مقام مقال. ومن لم يصانع في أمور كثيرة يضرس بأنيا ب ويوطأ بمنسم .

 

ولا يدرك المتشدقون ادعياء العلم والفھم ان خير الامور أيسرھا مالم تسبب الضرر و أن دفع الضرر أولى من جلب المنافع في كثير من الأحيان، وأن ما حل بالوطن كان نتيجة تراكمات لأجيال عديد من ممارسات خاطئة قوضت دعائم الوطن، ومعظم من فعل ذلك كان عن جهل بمألآت الأمور و لعدم وجود المحاسبة وغياب دولة القانون، كما أن البناء للدولة بعيد الاستقلال كان ضعيفًا افتقد الرؤية المستقبلية ولو لعشر أعوام فقط ، والتعليم كان نادرا. و اليوم كثر التعليم وظلت الرؤية غائبة نتاج القبلية والعنصرية والجھوية والطائفية التي ضربت أطنابھا في شعاب الوطن .

 

فلذلك يجب علينا طي صفحة المرارات واجترار الأحزان و عدم البكاء على الأطلال ونبذ كل ماھو قبيح و غسل ذلك القيح وتلك الأدران عن جسد الوطن ، و المضي قدمًا نحو مساندة القيادة بالدولة، والسعي للإصلاح و النصح فيما يطرح بكل موضوعية وعقلانية مع مراعاة المصلحة العامة للوطن، ولا تفرق بكم السبل.وعدم استعجال النتائج ما دامت الأمور تسير نحو الأفضل فقد يدرك المتأني بعض حاجته، ويكون مع المستعجل الزلل.

 

فوقف الحرب وإحلال السلام يحتاج إلى وقت ليس بالقصير، وقبل ذلك لا بد من إصلاح أنفسنا والصدق فيما نقول ونفعل ونتقي الله في نصحنا.ونتراحم فيما بيننا ويجب أن تسود روح الإخاء والمحبة قبل نص القانون .(فالراحمون يرحمهم الله)

 

ولنكن واثقين في أن التغيير يبدأ من الداخل ومن النفس ، مع التعاطي المنطقي والواقعي مع بقية العالم. فقديمًا قيل: إذا أردت أن تطاع فأمر بالمستطاع. فما بالك ونحن اليوم لا طاعة لنا بين الناس ولا أمر؟ ذلك إن لم نضع أنفسنا في المكان الصحيح والخطاب الموفق العقلاني. فالشعب السوداني ھو من يرسم مستقبله والتعلل بالسياسين محض أفتراء فإذا كان رب البيت للدفء ضاربا فشيمت أھل البيت الرقص والطرب ،فلابد للشعب ان يتوحد ويستقيم ويرفض كل تسول لھ نفسھ العبث بمصلحة الوطن ولا كبير فوق الوطن .مالم نكن حريصين علي مصالحنا التي تتمثل في أمن وسلامة الوطن فسنكون كمن ينتحر .فبعد ھذة الحرب لابد ان يعي الجميع أن ليس ھنالك مكان الشعارات الزائفة والوعود الكاذبة والمھاترات ، والانتماءات الحزبية الضيقة

ولا سيد إلا من خدم الناس والوطن .

 

اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.

 

حفظ الله البلاد والعباد.

جيش واحد شعب واحد.

ودمتم سالمين ولوطني سلام.

السبت/ 22/ نوفمبر /2025

‫شاهد أيضًا‬

سلاح الإضرابات اخطر من المسيرات 

لا أحد ينكر الدور الكبير الذي يقوم به أساتذة الجامعات قبل وبعد الحرب وفي نفس السياق معلمي …