‫الرئيسية‬ مقالات حديث الساعة الهام سالم منصور ثروات الوطن..  يجب ان تستثمر  وينال الموطن حقه
مقالات - نوفمبر 24, 2025

حديث الساعة الهام سالم منصور ثروات الوطن..  يجب ان تستثمر  وينال الموطن حقه

الان يجب.ان تكون ثروات السودان المعدنية منارة أمل لملايين المواطنين، نجد أنفسنا أمام مأساة اقتصادية تُعبر عن واقع مؤلم: ثروات باطن الأرض تُنهب، وفقر المواطنين يتعمق يومًا بعد يوم.

وزارة المعادن، التي تحوز على مفاتيح الاقتصاد الوطني، اليوم أمام امتحان تاريخي؛ إما أن تُحدث انقلابًا في إدارة الموارد، أو تصبح شاهدًا على استمرار ضياع هذه الثروات دون أن تعود بالنفع على شعبها.

 

ثروات السودان… بين الفرصة والتهديد

 

السودان يملك من الكنوز المعدنية ما يؤهله ليكون قوة اقتصادية إقليمية. الذهب، الكروم، النحاس، اليورانيوم، وغيرها من المعادن التي تزخر بها أرضه، لم تُستغل بالشكل الذي يليق بحجمها.

وبدلاً من أن تتحول هذه الثروات إلى مصادر دخل تدعم الدولة، نرى تهريبًا مستمرًا، واستغلالًا عشوائيًا، وفوضى في التعدين التقليدي، مما يُضعف اقتصادنا ويزيد من معاناة المواطنين.

 

مسؤولية وزارة المعادن… بين القول والفعل

 

على الوزارة أن تخرج من ظلال التصريحات الفارغة، وتتحول إلى قوة تنفيذية حقيقية تعمل بلا هوادة على:

 

إيقاف التهريب بكل أشكاله، وتطبيق رقابة صارمة بنظام تتبع إلكتروني فعال.

 

تنظيم التعدين التقليدي ليصبح مصدر دخل مشروعًا، لا عبئًا على البيئة والمجتمعات المحلية.

 

مراجعة العقود والاتفاقيات لتكون في مصلحة الوطن أولاً وأخيرًا، مع محاسبة كل من يعبث بثروات البلاد.

 

الاستثمار في التصنيع المحلي للمعدن بدل تصديره خامًا، وخلق فرص عمل حقيقية للشباب.

 

توفير خدمات حقيقية لمناطق التعدين تشمل الصحة والتعليم والبنية التحتية، وتعويض المجتمعات المتضررة.

 

مطالب المجتمع المحلي… حق لا منّة

 

أهل الحفير، الشمالية، وجميع مناطق التعدين، هم أصحاب الأرض الذين يتحملون عبء استخراج هذه الثروات، وعليهم أن يحظوا بحصتهم العادلة من التنمية والخدمات.

من دونهم لا يمكن لأي خطة أن تنجح، ولا يمكن لأي استثمار أن يستمر.

 

رسالتنا واضحة وصريحة

 

إن المواطن السوداني لم يعد صبورًا على وعود غير محققة، ولا يريد سماع المزيد من البيانات التي لا تغذي الجوع ولا توفر الدواء ولا تحمي البيئة.

نحن نريد رؤية فعلية… نتائج ملموسة… وزارة معادن تعي حجم مسؤولياتها وترتقي بأداءها لخدمة شعبها.

 

السودان بلد غني بثرواته، فقير بعدم إدارته لها.

على وزارة المعادن أن تختار: أن تكون بطل النهضة الاقتصادية، أو أن تُسجل في صفحات التاريخ كمن سمح بتبديد آخر أمل لهذا الوطن.

 

استثمروا الأرض، استثمروا الشعب، واحموا ثروات السودان. فالزمن لم يعد يحتمل التأجيل.

 

الاتنين 24نوفمبر2024

‫شاهد أيضًا‬

توازن القوى ….الحرب الايرانية الإسرائيلية         ليس هناك مكان للصدف

وانتم تقراءون هذا المقال لابد ان تكونوا مدركين لمعني مقولة لست هنالك مكان للصدفة في السياس…