فكة ريق،، الضيف عيسي عليو ولي العهد الشاب محمد بن سلمان و رؤية 2030م (2)

٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥م
أعيد نشر ما كتبته في حق ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز في العام 2021م شكراً و تقديراً لموقفه الأخير تجاه السودان و شعبه.. من لم يشكر الناس لا يشكر الله.و إلي المقال الذي نشر بجريدة النيل الدولية..2 من3
ولي العهد الشاب محمد بن سلمان و رؤية 2030م (2)
٢ مايو ٢٠٢١م
دفع الملك سلمان بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية بإبنه الشاب الأمير محمد بن سلمان إلي قمة القيادة بالمملكة العربية السعودية ولياً للعهد، في ظروف عصيبة داخلية و خارجية، تحقيقاً لرؤيته الثاقبة و نظرته الفاحصة و قراءته للواقع، أنه لابد من تغيير المنهجية الراتبة التي تسير عليها المملكة العربية السعودية منذ أكثر من مئة عام مضت، تقلد الأمير المنصب القيادي الكبير، وسط تحديات داخلية و خارجية، أما التحديات الداخلية تتمثل في قبول الشعب السعودي الخطوة لانها بكل تأكيد جديدة و جريئة من القيادة السياسية التقليدية، حيث ان حكم المملكة منذ التأسيس ينحصر في أبناء الملك عبدالعزيز، الملك وولي عهده و من ثم بقية الأمراء، كانت الخطوة مفاجاة للشعب السعودي، حتي داخل الأسرة المالكة السعودية، سرعان ما تفهم الكل الخطوة التي تقتضيها المرحلة، تم مباركة العملية ووجدت إستحساناً وسط الشباب السعودي، لأن الخطوة تعتبر إنحياز للشباب بامتياز ، أما خارجياً، التحولات السياسية، الإقليمية و الدولية، و أهمها الحرب في الجارة الشقيقة اليمن و الصراع علي السلطة الأمر الذي ألقي بظلاله علي المملكة العربية السعودية، كذلك التدخلات الإيرانية في المنطقة، خاصة ان الخليج العربي يشكل محور مهم بالنسبة للعالم و يعتبر شريان مغذي للعالم بالنفط، الحرب في سوريا و التدخل التركي و الروسي و الإيراني، العراق الذي لم يستطع لملمة جراحه منذ 2003م ، حيث أصبح محل نفوذ إيراني تضاءل دور السنة مقابل المد الشيعي، أما دولياً الانتخابات الأمريكية التي فاز فيها الحزب الجمهوري ممثلاً في الرئيس دونالد ترامب ( البراغماتي) الذي أدار الولايات المتحدة كأنما يدير (كِنتِين في الحارة) واجه دول الخليج بسلوك أقل ما يقال أنه إستفزازي و إبتزازي في آن واحد، هذا المهبول لم يتردد و في إسفاف و لغة سوقية و ذبح للدبلوماسية في وضح النهار ان يطلب و بلا حياء أمولاً مبالغ فيها نظير حماية دول الخليج من العدو الوهمي الذي يصوره الإمريكان لإبتزاز هذه الدول.
كل هذه المعطيات و التقاطعات و الأطماع كان لابد من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان التعامل معها بالحكمة و الكياسة المطلوبين، و هنا شعرة معاوية حاضرة، إستطاع أن يحرك هذه الشعرة في الاتجاهات الأربع دون أن تنقطع بفهم متقدم و رؤية شابة، و بناء عليه كانت الرؤية 2030 م للتعامل مع جميع هذه الملفات عبر مخطوطة بائنة السطور و الحروف .
قدر الله لي أن أعيش أكثر من سبعة وعشرون عاماً بالمملكة من أجمل سنين حياتي في رحاب مكة المكرمة و أعمل في أكبر جمعية خيرية بالمملكة و في هذه حديث طويل بإذن الله تعالي عن الأعمال الخيرية في المملكة والرجال الذين يقودن هذه الأعمال الخيرية، صِرتُ واحد منهم و قريب من الفهم العام لسياسات المملكة العربية السعودية من خلال التعامل، كما ذكرت في المقال السابق، كُنت دائماُ أدير نقاش مع أصدقائي و زملائي السعوديين في قضايا حساسة في ذلك الوقت الحديث فيها يعتبر جريمة لكن لثقتي الكبيرة فيهم كنت أناقشهم بجرأة خاصة في القضايا التي تتعلق بالمرأة، و الخطاب الديني، الإقتصاد، كنت أقول أن المرأة السعودية لابد أن يأتي يوم و تظهر علي السطح ليس قيادة السيارة فحسب، و إنما يكتمل دورها الريادي، كنت أقول لا تختلف المرأة السعودية عن أختها الاماراتية او القطرية، البحرينية، الكويتية، الأصل واحد و البيئة متشابه، و أنكم بهذه الطريقة تشوهون صورة الشاب السعودي كانه ذئب مفترس، بينما العكس تماماً الشباب السعودي محترم ذو خلق و دين، و أني متأكد لو وجد منكم إمرأة تقود سيارتها و أحتاجت لمساعدة، تساعدها بكل شهامة و مروءة دون أن تنظر إليها.
الأمر الآخر الخطاب الديني المتشدد الذي لايساعد نظام الحكم في إختراق بعض القضايا الأساسية التي تعكس التطور السياسي و المجتمعي، بعضهم يتقبل مني ذلك و يعكس وجة نظره و الآخر يرفض الفكرة من أصلها و لنا في ذلك طرائف كثيرة و سجالات و لازالت صداقاتي ممتدة إلي يومنا هذا و التواصل لم ينقطع، نسأل الله لهم الصحة و العافية و يديم المودة بيننا.
إستطاع الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية مواجهة كل هذه القضايا بشجاعة و قوة و رؤية من خلالها نقل المملكة نقلة نوعية حلقت عالياً في سماء المنطقة و ما كان يُناقش سِراً أصبح تُطرق أبوابه في العلن، تبوأت المرأة السعودية مقعدها و قادت سيارتها،و ظهرت في القنوات السعودية، برزت في الخِدمة المدنية و أظهرت مهاراتها، و أخيراً رأيتها ترتدي الزي العسكري لخدمة ضيوف الرحمن في الحرم المكي الشريف، كذلك تجدد الخطاب الديني و أصبح اكثر مرونة بلا ضعف و قوي بلا إنكسار.
حدث تطور في العملية الاقتصادية من إستنباط موارد جديدة و تنويعها مع تشجيع قطاع الصناعة، و السياحة،
المملكة العربية السعودية اليوم بفضل الله تعالي و بفضل قيادتها السياسية الواعية المدركة قفزت تنموياً و إقتصادياً و حجزت موقعها وسط الكبار، يدل ذلك أن تغيير السياسات مهم للتعامل مع الواقع.
الضيف عيسي عليو .. السودان
Aldifaliu1961@gmail.com
سيادة البيانات: المركز الوطني للمعلومات والعبور نحو “السودان الرقمي” ما بعد الحرب
Ghariba2013@gmail.com تمر الدول في أعقاب الأزمات الكبرى بمرحلة “المخاض الهيكلي”…





