السودان وطنٌ واحد… وإفشال الفتنة واجبٌ وطني وموقفٌ تاريخي د. النذير إبراهيم محمد أبوسيل

منذ فجر التاريخ ظلّ السودان وطناً كبيراً يتسع للجميع، تنصهر فيه القبائل، وتتداخل فيه الأعراق، وتتوحد فيه القلوب قبل الجغرافيا. هذا الوطن لم يُبنَ على الحواجز ولا على الجهوية، بل على عرق الرجال، ودموع الأمهات، وكرم الأجيال، وصدق التعايش بين السودانيين الذين عرفوا عبر القرون معنى المروءة، والشهامة، والنخوة، والاحترام، والإخاء.
اليوم، تسعى مليشيا ال دقلو الإرهابية ومن يقف خلفها ومن ينساق وراء خطابها المسموم، إلى هدم هذا الإرث العظيم عبر الافتراءات والتضليل وبثّ الفتنة. يحاولون صناعة انقسامات مصطنعة لا وجود لها في تاريخ السودان، ولا في وعي أهله، ولا في ذاكرة الأجيال.
لكن الحقيقة ثابتة كالجبال:
السودان موحّد بأهله… لا بأزمات صُنعت خارج وجدانه.
🇸🇩 السودانيون… نسيج اجتماعي لا يشبه أحداً
لقد نشأنا جميعاً في وطنٍ كبير اسمه السودان، وطنٍ لا يعرف الكراهية ولا يقبل الضغينة.
وأنا—شخصياً—نشأت في مدينة تمثل السودان كله في حي واحد.
حول بيتنا سكن الجعلي، والجبلابي، والبديري، والهلالي، والكواريك، والشايقي، والحمري، وفي المدينة المسيري، والنوباوي، والحلفاوي، والدنقلاوي، والفوراوي، والبرقاوي، والجموعي، والجميعابي، وغيرهم من قبائل السودان التي لا تُعد ولا تُحصى.
لم نكن نعرف القبليّة.
ولم نعرف العنصرية.
ولم نسأل أحداً: “إنت منو؟”
بل كنا نسأل: “ناس البيت كيف؟”
كانت البيوت متشابكة الأبواب، وكان باب النفّاج رمزاً لثقافة سودانية صافية لا توجد إلا عند شعب يعرف أن الجيرة ليست علاقة سكن، بل علاقة مصير. كان الجار يدخل بيت جاره دون استئذان، لأن الودّ أكبر من الأبواب، والثقة أوسع من الجدران.
هذه هي الحقيقة التي يعرفها كل سوداني وسودانية:
نحن شعب واحد… قلب واحد… بيت واحد.
🎭 أما دعاية ال دقلو الإرهابية… فهي دخيلة على السودان
يحاول هؤلاء المرتزقة وداعموهم فرض خطاب مشبوه لا يشبهنا ولا يشبه قيمنا.
يروجون لأفكار لا تليق بالشعب الذي عرفه العالم بالرجولة، والكرم، والإنصاف، والعزة.
وهم—والسودان كله يعلم—ليسوا جزءاً من النسيج الاجتماعي السوداني الأصيل، بل دخل كثير منهم بالجنسية في الألفينيات، ويحاولون اليوم تشويه وحدة البلاد وهويتها وتاريخها وروحها.
السودان يعرف أبناءه الحقيقيين…
ويعرف الطارئين عليه.
ويعرف أن من يحرق المدن، ويقتل الأبرياء، وينهب القرى، لا يمكن أن يكون ابن هذا الوطن بأي حال.
🇸🇩 نداء إلى أحرار وحرائر السودان
يا أبناء وطني…
يا من تحملون السودان في الصدور قبل أن تحملوه على الخرائط…
إن الواجب الوطني اليوم هو مواجهة الفتنة، وإسقاط التضليل، والتمسك بالحكمة، وعدم السماح لأي جهة أن تهزّ الثقة بين أبناء البيت الكبير.
لا تلتفتوا لدعاياتهم.
لا تنشغلوا بخطابهم.
لا تمنحوهم فرصة تمزيق الوطن.
هدفهم واضح: إشغالكم عن تحرير السودان منهم.
وهدفنا أوضح: استعادة السودان لأهله… نظيفاً، كريماً، موحداً، عزيزاً كما كان.
🌅 السودان سينتصر… لأن أهله أنقى من الفتنة وأقوى من الخيانة
لقد مرّ السودان عبر تاريخه بأزمات أعظم، ولكنه لم ينكسر.
ولن ينكسر الآن، لأن شعبه يعرف:
• من هو،
• وما قيمه،
• وما رسالته،
• ولمن ينتمي.
السودان ليس جغرافيا… السودان روح.
ليس قبائل… السودان أسرة واحدة.
ليس جهات… السودان وطن واحد.
وبهذه الروح، سنفشل الفتنة، ونصون الحق، ونحمي أبناء وبنات الوطن من سموم التضليل، وسنكتب معاً فجر السودان الجديد.
مجموعة مأمون البرير تستحوذ على صافولا لزيوت الطعام في السودان
أعلنت مجموعة مأمون البرير إتمام صفقة الاستحواذ الكامل على شركة صافولا لزيوت الطعام (السودا…





