نقطةإرتكاز د.جادالله فضل المولي يكتب : التهاون في ملف المتعاونين خيانة صامتة تهدد بعودة الانهيار

في لحظة فارقة من تاريخ السودان وبعد شهور من النزيف والدمار الذي خلفته الحرب لا تزال بعض الثغرات الأمنية مفتوحة على مصراعيها وأخطرها على الإطلاق ملف المتعاونين أولئك الذين باعوا ضمائرهم وتحولوا إلى أدوات في يد التمرد ثم عادوا اليوم ليعيدوا الكرّة مستغلين حالة التراخي والتسامح غير المبرر من الدولة.
الخلايا النائمة لم تعد نائمة بل نشطة وفاعلة في أكثر من مدينة تتحرك بخفةوتنسج خيوطهافي الظل وتعيد إنتاج الفوضى بأدوات جديدة لكنها بوجوه قديمة هي ذاتها التي كانت بالأمس القريب تزوّد التمرد بالمعلومات وتنسق له وتبرر له جرائمه وتوصف له بيوت من من الله عليهم بالرزق والمال هم الذين ينهبون منازل المواطنين ويسلبون حريتهم معظم هؤلاء طليقين أحرار.
التهاون في هذا الملف لا يعني فقط التغاضي عن خيانة بل يعني فتح الباب واسعاً أمام عودة الانهيار من جديد فهؤلاء لا يؤمنون بالدولة ولا يعترفون بالمؤسسات ولا يلتزمون بالقانون بل يرون في الفوضى فرصة وفي الحرب مكسباً وفي دماء الأبرياء سلّماً يصعدون عليه.
على الأجهزة الأمنية أن تدرك أن المعركة لم تنته وأن النصر لا يُستكمل إلا بتجفيف منابع الخيانة وملاحقة كل من تواطأ وسهّل وساهم في إشعال النار في جسد الوطن فالتسامح مع الخونة ليس تسامحاً بل تفريط والتغاضي عنهم ليس حكمة بل ضعف.يجب إنشاء نيابات خاصة ومحاكم خاصة لمحاكمة هؤلاء والاسراع في البت بأسرع مايمكن هؤلاء حاقدين علي المجتمع لابد من تطبيق العدالة.
السودان لا يحتمل جولة جديدة من الانهيار ولا يملك رفاهية التجربة والخطأ من جديد فإما أن يُغلق هذا الملف بإرادة حاسمة وعدالة ناجزة أو نعود إلى المربع الأول حيث لا دولة ولا أمان ولا مستقبل.
meehad74@gmail.com
سفير السودان في موريتانيا يوضح حقيقة ما أُثير عن طرد المستثمرين السودانيين
نفى سفير السودان لدى موريتانيا عبد الحميد البشري صحة الأنباء المتداولة حول طرد المستثمرين …





