‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – أين المجلس التشريعي يا برھان؟
مقالات - ديسمبر 9, 2025

حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – أين المجلس التشريعي يا برھان؟

نما إلى علمنا أن الأستاذة /منى محمد و أحمد / وزيرة البيئة التي تم إعفاؤها قد تم تعيينها بتوصية من برطم عضو البرلمان السابق، وأن سبب إقالتها بسبب التقصير الإداري لعدم تواجدها على رأس العمل بسبب سفرياتها الكثيرة والمتراكمة إلى القاهرة بدون مبرر قانوني أو مؤمورية عمل مما عطل عمل المؤسسة الاتحادية المهمة.

 

وأنها استغنت عن موظفي الوزارة تعسفيا كما أصدرت تعليماتها لهم بعدم الحوجة بدون مبرر، وعلاوة على ذلك ابتعثت عددا من الموظفين المقربين لديها لمؤتمر يتعلق بالبيئة في كندا فقدموا للجوء السياسي هناك ولم يعودوا إلى الوطن.

 

وبناء على ذلك تم تقديم شكاوي ضدها ورفعت تقارير أمنية من جهاز الأمن والمخابرات العامة إلى رئيس الوزراء كامل أدريس.

 

فلما علمت بإعفائها من منصبها ارتجلت تلك الكلمة التي ألقتها (بنواكشوط) لتبدو أنها وطنية لتحول نفسها إلى رمز وطني أمام الرأي العام لتغطية تقصيرها وإهمالها.

 

ھكذا قد ورد الخبر، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه إذا كان ما ورد صحيحا فلماذا لم يصدر رئيس مجلس الوزراء بيانا ممھورا بختمه يوضح ملابسات ذلك الإعفاء للرأي العام، بل لماذا لم تقدم الوزيرة للاستجواب والمحاكمة؟

 

وفي كل الأحوال ذلك الأمر وغيره مؤشر خطير على تقصير في مجلس الوزراء بداية من مبدأ التعيين للوزراء ومعايير الاختيار وغياب المحاسبة.

 

وقد ورد في الحديث: (إنما أھلك الذين من قبلكم إذا سرق القوي فيھم تركوھ وإذا سرق الضعيف فيھم أقاموا عليه الحد).

 

والرسالة هنا موجھة إلى رئيس مجلس السيادة، إن غياب المجلس التشريعي سواء أكان معينا أو منتخبا يكشف عورة الحكومة الأنتقالية ويترك الحبل على القارب.

 

فغياب الرقابة على الحكومة خطب جلل وزلة تؤدي إلى الفوضى، فيا سيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرھان، إنا نناشدك بالتعجيل بتكوين المجلس التشريعي ليس للرقابة فحسب بل للم الشمل وتوحيد الأمة، أم بات ليس ھناك في الأمة من يملثھا ويصدح بصوتھا؟

 

إن قيام المجلس التشريعي ضرورة ملحة وليس ترفا سياسيا، بل ھو تفعيل للدستور، فالمحكمة الدستورية لا قيمة لھا بدون مجلس تشريعي (برلمان).

 

فمجلس الوزراء نفسھ بحاجة لمن يراقبھ، ولا أحد فوق القانون، ذلك إن أردنا خلق دولة حقيقية تقوم على المؤسسات لا على القرارات الإرتجالية والتخبط.

 

دولة يثق فيها الشعب، فالأمل بلا عمل أحلام جذاف.

 

وسنظل نكتب حتى يستقيم الميسم وكلنا فدا الأوطان.

 

حفظ الله البلاد والعباد.

جيش واحد شعب واحد.

ودمتم سالمين ولوطني سلام

الثلاثاء /9/ديسمبر/ 2025

‫شاهد أيضًا‬

سيادة البيانات: المركز الوطني للمعلومات والعبور نحو “السودان الرقمي” ما بعد الحرب

Ghariba2013@gmail.com تمر الدول في أعقاب الأزمات الكبرى بمرحلة “المخاض الهيكلي”…