‫الرئيسية‬ مقالات حين قالها الشعب والتحم بالجيش في معركة السيادة د.ميمونه سعيد ادم ابو رقاب
مقالات - ديسمبر 15, 2025

حين قالها الشعب والتحم بالجيش في معركة السيادة د.ميمونه سعيد ادم ابو رقاب

لم يعد الاصطفاف الجماهيري الذي شهده السودان حدثًا عاطفيًا أو تعبيرًا ظرفيًا عن الغضب، بل تحوّل إلى موقف وطني صلب، وبيان سيادي مكتوب بإرادة الشعب لا بحبر البيانات. خرج السودانيون عن بكرة أبيهم، لا تسبقهم دعوة حزب ولا تقودهم جهة، بل ساقهم الإحساس بالخطر على الوطن، والوعي بأن المعركة اليوم ليست سياسية، بل معركة بقاء دولة أو سقوطها.

 

في الشوارع والساحات، سقطت كل المسميات المصطنعة، وذاب الخلاف، وارتفعت راية واحدة: راية السودان. التفّ الشعب حول قواته المسلحة التفافًا تاريخيًا، مؤكّدًا أن الجيش هو سياج الدولة الأخير، وأن استهدافه هو استهداف مباشر لوحدة البلاد وكرامة شعبها.

 

هتاف الميدان… وصوت الأمة

لم تكن الهتافات مجرد كلمات، بل عقيدة شعب:

جيش واحد… شعب واحد

لا عمالة… لا خيانة

السودان خط أحمر

الجيش حارس الوطن

 

هذه الهتافات لم تُرفع من فراغ، بل من وعي جمعي أدرك أن التآمر على السودان لم يعد سرًا، وأن هناك من راهن على كسر الروح المعنوية، وتشويه صورة الجيش، وفصل الشعب عن مؤسساته الوطنية. لكن الاصطفاف الجماهيري جاء كـ صفعة مدوية لكل تلك الأوهام.

 

رسالة نار إلى الخارج

قال الشعب السوداني للعالم، بلا وسطاء ولا مترجمين: ارفعوا أيديكم عن السودان. لسنا ساحة نفوذ، ولا ملفًا تفاوضيًا، ولا دولة فاشلة تنتظر الوصاية. هذا الشعب الذي اصطف خلف جيشه أسقط كل مشاريع التفكيك، ونسف سرديات الخارج التي حاولت تزييف الحقيقة تحت شعارات زائفة.

 

فرز داخلي لا رجعة فيه

في الداخل، كان الاصطفاف الجماهيري ميزانًا وطنيًا حاسمًا. انتهى زمن الرمادية، وسقط قناع الحياد الكاذب. من يقف مع الجيش يقف مع الدولة، ومن يطعن الجيش يطعن الوطن، مهما تلحف بشعارات الحرية أو ادّعى الإنسانية. المعركة كشفت الجميع، ووضعت كل شخص في موقعه الحقيقي.

 

معادلة النصر: شعب + جيش

أكد الاصطفاف أن النصر لا يُصنع في الميدان وحده، بل في الشارع أيضًا. فالمقاتل الذي يعلم أن خلفه شعبًا موحّدًا لا يُهزم، وأن بندقيته تستمد قوتها من التفاف الجماهير حوله. إنها معادلة تاريخية لا تخطئ:

شعب صامد + جيش وطني = وطن لا يُكسر.

ما بعد الاصطفاف الجماهيري

ما بعد هذا الاصطفاف ليس كما قبله. دخل السودان مرحلة جديدة عنوانها الوحدة الوطنية خلف المؤسسة العسكرية، وبدأت ملامح الوعي الجمعي تتشكل على قاعدة واضحة: لا دولة بلا جيش، ولا سيادة بلا قوة.

هذا الاصطفاف هو وثيقة شعبية تقول إن السودان باقٍ، وإن إرادته لا تُشترى، وإن من راهن على انقسامه خسر الرهان. لقد قال الشعب كلمته، والتحم بجيشه، وفتح صفحة جديدة عنوانها:

وطن واحد… جيش واحد… مصير واحد.

‫شاهد أيضًا‬

حملة أمنية لضبط الظواهر السالبة بالدبة

بدأت صباح اليوم الأربعاء حملة أمنية شاملة لمحاربة الظواهر السالبة بمدينة الدبة ، شاركت فيه…