‫الرئيسية‬ مقالات إتجاه البوصلة بقلم/الجزولي هاشم حين يُلدغ الساحر من تعاويذه: السعودية والإمارات… نهاية عرض الأوهام!
مقالات - يناير 2, 2026

إتجاه البوصلة بقلم/الجزولي هاشم حين يُلدغ الساحر من تعاويذه: السعودية والإمارات… نهاية عرض الأوهام!

في دهاليز السياسة، لا يبقى السحر ساريًا إلى الأبد… خصوصًا إذا بدأ الساحر يصدق خدعته، وها هي الإمارات تكتشف — متأخرة — أن اللعب مع الكبار له كلفة، وأن من اعتقد أنه يملك مفاتيح النفوذ، قد لا يجد حتى بوابة يخرج منها!

السعودية، بحكم الجغرافيا والتاريخ والثقل، قررت أن تنهي حفلة “الاستعراض السياسي” التي مارستها أبو ظبي طويلاً. كان الأمر ممتعًا لبعض الوقت: الإمارات تتصدر العناوين، تتدخل هنا وهناك، تدفع وتُحرك وتقيم قواعد وتفكك أخرى… ثم فجأة، انفضّ السامر، وأُطفئت الأضواء، وتركها الحضور وحيدة على المسرح.

انقلب السحر على الساحر

فمن ظن أنه يستطيع الاستفراد بملفات اليمن، وليبيا، والقرن الأفريقي، وحتى السودان، لم يدرك أن اللعبة لم تكن أكثر من تفويض مؤقت… وأن من “فوّض”، قادر على استرداد أوراقه متى شاء، بل وقلب الطاولة كاملة.

السعودية اليوم تعيد رسم خارطتها بهدوء، بينما الإمارات تتخبط، تتلقى الضربات من ذات الحلفاء الذين دعمتهم، وتكتشف أن المال لا يشتري دائمًا الولاء، ولا الإعلام يصنع الهيبة.

الطريف… أن من كان يُروّج لنظرية “الإمارات القوة الناعمة الصاعدة”، أصبح يتساءل الآن: هل تستطيع الخروج من هذا المأزق بلا جراح سياسية دائمة؟في النهاية، السياسة ليست لعبة بلا ذاكرة، والتاريخ لا يُدار بالحسابات البنكية. وما يجري اليوم قد لا يكون إلا بداية لانكشاف مشروع أراد أن يكبر قبل أوانه، فاختنق بأوهامه.

ودرس اليوم للإمارات:

من يحترف السحر… عليه أن يتوقع أن تبتلعه تعاويذه ذات يوم!.

حسبنا الله ونعم الوكيل.

نصر من الله وفتح قريب.

‫شاهد أيضًا‬

ليس ما يحدث حولك هو الخطر… بل ما يُفعل بك وأنت تتابع

في البدء… لن أقول لك انتبه… لأنك في الحقيقة منتبه… تتابع… تقرأ… تناقش… تنفعل… لكن سأسألك س…