نقطةإرتكاز د.جادالله فضل المولي يكتب: مواجهة عبث حكومة أبوظبي واجبٌ وطنيٌ عاجلٌ

الحربُ التي اندلعت في الخامس عشر من أبريل ٢٠٢٣ لم تكن مجرد نزاعٍ داخلي، بل كانت نتيجة تدخلٍ سافر من حكومة أبوظبي التي قررت، بضوءٍ أخضر من الولايات المتحدة الأمريكية وشركائها في اللوبي الصهيوني، أن تعبث بالسيادة السودانية وتحوّل أرضنا إلى ساحةٍ لتصفية الحسابات الدوليةَ.
لقد أصبح الإمداد الخارجي بالسلاح والعربات والمرتزقة هو الوقود الذي يطيل أمد الحرب ويضاعف معاناة الشعب السوداني، في مشهدٍ يفضح حجم التواطؤالإقليمي والدولي ويكشف أن ما يجري ليس سوى مشروعٍ منظم لإغراق السودان في الدم والدمارَ .
إن تزايد هبوط طيران حكومة أبوظبي بصورة علنية خلال الفترة الأخيرة، بعد خروج أبوظبي من اليمن، يعكس حالةً من الاطمئنان المريب وكأن السودان بلا سيادة، وكأن لا رادع دولي أو إقليمي يوقف هذا العبثَ.
الأخطر أن هذا السلوك يجري وسط صمتٍ دولي مخزٍ، صمتٌ يشي بشبكة مصالح قررت غض الطرف عن انتهاك السيادة السودانية، وسمحت بتحويل أراضي بعض دول الإقليم إلى ممرات لعبور الطيران والدعم اللوجستي، في خطوةٍ تهدد ليس السودان وحده، بل استقرار المنطقة بأسرهاَ.
إن المطلوب اليوم ليس بيانات إنشائية ولا خطابات عاطفية، بل قرارات سيادية صارمة تبدأ بإخراج كل المطارات التي تعتمد عليها حكومة أبوظبي في الإمداد من أي استخدام عسكري أو لوجستي، وتشديد الرقابة على المجال الجوي السوداني واعتباره خطاً أحمر لا يُستباح، مع الاستفادة من علاقات السودان مع روسيا والصين وتركيا والسعوديةَ
كما أن التحرك الدبلوماسي والقانوني العاجل لفضح شبكات الإمداد أمام الرأي العام الدولي بات ضرورةً قصوى، خاصة بعد نجاح الحملة الإسفيرية التي قادها شباب السودان في كشف حكومة أبوظبي وكسب تعاطف عدد من مشاهير العالم ونواب برلمانيين أوروبيينَ.
إن ترك بوابات الإمداد مفتوحة يعني ببساطة إطالة معاناة الشعب وزيادة فاتورة الدم والدمار، وهو ما يفرض تحركات سيادية حاسمة، عبر تعطيل المطارات التي تُستخدم كمنصات للخرق، أو اتخاذ إجراءات مباشرة ضد طيران حكومة، حتى لو أدي ذلك للرد في عمق حكومة أبوظبي وحتي يدرك العالم أن السودان لن يقبل أن تُستباح أرضه أو تُستغل سماؤه لتصفية حسابات الآخرينَ.
meehad74@gmail.com
سلاح الإضرابات اخطر من المسيرات
لا أحد ينكر الدور الكبير الذي يقوم به أساتذة الجامعات قبل وبعد الحرب وفي نفس السياق معلمي …





