‫الرئيسية‬ مقالات حديث الساعة إلهام سالم منصور عهد الشعب السوداني مع قواته المسلحة: وفاءٌ راسخ وثقةٌ متبادلة… والبرهان قائدٌ لمرحلة مصيرية
مقالات - يناير 11, 2026

حديث الساعة إلهام سالم منصور عهد الشعب السوداني مع قواته المسلحة: وفاءٌ راسخ وثقةٌ متبادلة… والبرهان قائدٌ لمرحلة مصيرية

في اللحظات الفاصلة من تاريخ الأمم، تُختبر المعادن الحقيقية للشعوب وقادتها، ويبرز الفرق بين من يرفع الشعارات ومن يتحمل عبء المسؤولية. وقد جاءت هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها السودان لتؤكد من جديد أن العلاقة بين الشعب السوداني وقواته المسلحة ليست علاقة ظرفٍ عابر، بل شراكة وطنية ضاربة في عمق التاريخ، عنوانها الوفاء، وجوهرها الثقة المتبادلة.

لقد أثبت الشعب السوداني، بكل مكوناته، أنه يقف صفًا واحدًا خلف قواته المسلحة، مؤمنًا بأن هذه المؤسسة هي صمام أمان الدولة، والدرع الحامي لوحدتها وسيادتها. لم تهزه حملات التضليل، ولم تكسره محاولات بث الفتنة واليأس، بل زاده ذلك تمسكًا بخيار الدولة، وإيمانًا بأن النصر لا يُمنح بل يُنتزع بالصبر والتماسك.

وفي المقابل، كانت القوات المسلحة عند حسن الظن، تخوض معركة الكرامة بعقيدة وطنية خالصة، وتقدم الشهداء والجرحى دون ضجيج، واضعة نصب أعينها هدفًا واحدًا: حماية السودان من الانزلاق إلى الفوضى الشاملة والتفكك. وقد أثبتت هذه المؤسسة أنها ليست طرفًا في صراع سلطة، بل عمود الدولة الفقري وحارس مشروعها الوطني.

وفي قلب هذه المعركة المصيرية، برز الفريق أول عبد الفتاح البرهان قائدًا جمع بين الحزم والحكمة، وبين الشجاعة والمسؤولية. برهن البرهان، قولًا وفعلًا، أنه قائد لمّ الشمل، لا قائد إقصاء، وقائد دولة لا قائد مرحلة عابرة. تحرك في مساحات معقدة داخليًا وخارجيًا، محافظًا على استقلال القرار الوطني، ورافضًا الارتهان لأي أجندات خارجية تسعى لاختطاف إرادة السودانيين.

لقد اتسمت قيادة البرهان بالثبات في المواقف المصيرية، والوضوح في الخطاب، وإدارة المعركة بمنهج الدولة لا بردود الأفعال. فكان حضوره عامل طمأنينة للمواطن، ورسالة واضحة بأن السودان ما زال ممسكًا بزمام أمره، وأن مؤسساته لم تنهَر رغم حجم الاستهداف.

إن عهد الوفاء بين الشعب وقواته المسلحة لم يتشكل تحت ضغط الحرب وحدها، بل تجدد وتعمق في ميادين الصبر والمعاناة، وفي وعيٍ جمعي أدرك أن لا بديل عن الدولة، ولا حماية للوطن إلا بمؤسسة عسكرية وطنية موحدة. ومع قيادة أثبتت قدرتها على تحمل الأمانة في أصعب الظروف، تتجدد الآمال في عبور هذه المرحلة نحو سودان آمن، موحد، قادر على النهوض من تحت الركام.

فالسودان، برغم الجراح، يمضي بإرادة شعبه، وبثبات جيشه، وبقيادة أدركت أن التاريخ لا يرحم المترددين، وأن الأوطان لا يحميها إلا أبناؤها الأوفياء.

 

الاحد ١١يناير١٠٢

‫شاهد أيضًا‬

من أين أتي أمثال المدعو وجدي صالح

مايسمي بلجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو بقيادة الأراجوز وجدي صالح وتابعه محمد الفكي تلاح…