‫الرئيسية‬ مقالات د. أبوعبيدة محمد السيد الكودابي .              يكتب شواهد النصر في السودان
مقالات - ‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

د. أبوعبيدة محمد السيد الكودابي .              يكتب شواهد النصر في السودان

د. أبوعبيدة محمد السيد الكودابي .               يكتب  شواهد النصر في السودان

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

في خضمّ الحرب التي فرضت واقعًا بالغ القسوة على السودان، تتبدّى اليوم شواهد نصر حقيقية، لا تُقاس بالشعارات، بل بما تحقق على الأرض من صمودٍ للدولة، وثباتٍ لمؤسساتها، وقدرةٍ على إدارة الأزمة رغم شُحّ الإمكانات وتعقّد الظروف.

وحدة وطنية راسخة

أثبت الشعب السوداني مرة أخرى أنه عصيّ على الانكسار، وأن وحدته الوطنية هي السند الأول في مواجهة المحن. فقد التفّ المواطنون حول دولتهم وقواتهم النظامية، وتجاوزوا الخلافات، مقدمين نموذجًا نادرًا في التماسك الاجتماعي والانتماء الوطني.

القوات المسلحة صمّام أمان الوطن

ظلت القوات المسلحة السودانية تؤدي دورها التاريخي في حماية السيادة الوطنية، وقدّمت التضحيات الجسام دفاعًا عن الدولة والشعب. وكان لصمودها وثباتها أثر مباشر في إفشال مخططات الفوضى، وتهيئة البيئة اللازمة لاستعادة مؤسسات الدولة لعافيتها.

إشادة مباشرة بوالي الخرطوم

وفي قلب هذه المعركة الوطنية، يبرز دور والي الخرطوم بوصفه أحد أهم شواهد الصمود المؤسسي خلال فترة الحرب.

فقد قاد الوالي حكومة الولاية بعزيمة ومسؤولية، ونجح — رغم التحديات الأمنية واللوجستية — في الحفاظ على استمرار الخدمات الأساسية، وهو إنجاز يُحسب له في ظرف استثنائي.

لقد أولى الوالي ملف المياه والكهرباء أولوية قصوى، فعمل على تشغيل المحطات، وتأمين الخطوط، ومعالجة الأعطال، باعتبارهما شريان الحياة للمواطنين ولمؤسسات الدولة. كما تصدّر الملف الأمني أجندة حكومة الولاية، عبر تنسيق فعّال مع القوات النظامية، وتأمين المرافق الحيوية، وحماية الأحياء، والحفاظ على هيبة الدولة داخل العاصمة.

وإلى جانب ذلك، استمرت الجهود في الخدمات الصحية، والنظافة، والإغاثة، والنقل، وتنظيم العمل الإداري، مع الشروع في إعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة، وتجهيز المقار الحكومية، في عملٍ تراكميٍ واضح الهدف: تهيئة الخرطوم لعودة الحكومة ومؤسسات الحكم.

عودة الحكومة إلى الخرطوم… مؤشر نصر

إن عودة الحكومة إلى العاصمة الخرطوم تمثل تتويجًا طبيعيًا لهذه الجهود، ورسالة قوية بأن الدولة باقية، وأن العاصمة استعادت قدرتها على أداء دورها السيادي. فالخرطوم ليست مجرد مقر إداري، بل رمز للوحدة الوطنية، وعودتها للحياة المؤسسية تعني الانتقال من مرحلة الصمود إلى مرحلة التعافي وإعادة البناء.

إرادة لا تلين

إن ما تحقق لم يكن ليحدث لولا توفيق الله أولًا، ثم إرادة السودانيين الصلبة، جيشًا وشعبًا وإدارة، وإيمانهم بأن الوطن يستحق الصبر والتضحية.

﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ﴾.

خاتمة

إن شواهد النصر في السودان اليوم حقائق ملموسة:

جيشٌ ثابت،

وشعبٌ صابر،

وإدارة ولائية فاعلة،

وعاصمةٌ تُستعاد بالحكمة والعمل.

ومهما اشتدت التحديات، فإن السودان ماضٍ نحو النصر بإذن الله.

والله أكبر… والعزة للسودان.

‫شاهد أيضًا‬

تقرير مثير..مليشيا آل دقلو تهدد أمن عدد من الدول

كشفت تقارير ميدانية خطيرة عن تحول تحركات المليشيا المتمردة إلى وباء عابر للحدود يتجاوز الج…