د. أبوعبيدة محمد السيد الكودابي يكتب رسائل في الاصلاح

الخمر والمخدرات
وأثرها علي الفرد. والأسرة والمجتمع
الحمد لله الذي كرّم الإنسان بالعقل، وحرّم كل ما يفسده ويهدمه، والصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ الذي حذّر أمته من كل طريق يقود إلى الهلاك.
⚠️ الخمر والمخدرات ليست حرية شخصية كما يُروَّج لها :
فالحرية الحقيقية لا تعني تدمير العقل، ولا إيذاء النفس، ولا تهديد الآخرين. ما يبدأ بقرار فردي غالبًا ما ينتهي بأذى عام: أسرة مدمّرة، ضحايا أبرياء، وجرائم لم يكن لها أن تقع لولا ذهاب العقل.
فالحرية تقف عند حدود الضرر، وكل طريق يؤدي إلى الهلاك لا يُسمّى حرية، بل عبودية للشهوة والهوى.
🧠 آثار الخمر والمخدرات على الفرد
تدمير العقل والوعي
فقدان القدرة على اتخاذ القرار الصحيح
الانجراف وراء الجرائم والشرور
📖 دليل التحريم الشرعي
قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾
(سورة المائدة: 90–91)
وصف الله الخمر بأنها رجس، أي خبيثة، وأمر باجتنابها تمامًا، لما لها من آثار مدمّرة على العقل والدين.
قال النبي ﷺ:
«كل مسكر خمر، وكل خمر حرام»
(رواه مسلم 2003)
التحريم يشمل كل ما يغيّب العقل، سواء سُمّي خمرًا أو مخدرًا.
قال النبي ﷺ:
«الخمر أمّ الخبائث»
(رواه الحاكم 4/145، وحسنه الألباني)
لأنها تجرّ الإنسان إلى سائر الذنوب والجرائم الكبرى، أحيانًا تصل إلى القتل، أو الاعتداء على الأعراض، أو الزنا بالمحارم.
👨👩👧👦 آثارها على الأسرة
التفكك الأسري، الطلاق، الشجار
العنف الأسري، ضياع الأبناء
حرمان الأسرة من حقوقها المالية والمعنوية
قال النبي ﷺ:
«كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»
(متفق عليه: البخاري 893، مسلم 1829)
المدمن لا يستطيع أداء مسؤوليته تجاه الأسرة، ويتركها فريسة للفوضى والضرر.
🏙️ آثارها على المجتمع
انتشار الجريمة والحوادث
ضعف الأمن والاستقرار
تهديد سلامة الأفراد والممتلكات
قال الله تعالى:
﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾
(سورة البقرة: 195)
قال الله تعالى أيضًا:
﴿يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾
(سورة المائدة: 91)
🏛️ دور الدولة في مواجهة الخمر والمخدرات
سنّ قوانين صارمة ضد التعاطي والترويج
منع تصنيع وبيع الخمر والمخدرات
دعم العلاج والتأهيل للمدمنين
نشر التوعية والتثقيف بين الشباب
قال النبي ﷺ:
«إن الله إذا حرّم شيئًا حرّم ثمنه»
(رواه أحمد 2864 وأبو داود 3488، وصححه الألباني)
✋ رسالة أخيرة
إن كنت مبتلًى… فباب التوبة مفتوح، والله يقبل رجوعك.
وإن كنت سالمًا… فلا تقترب، فالطريق مظلم ونهايته ندم.
🕊️ احفظ عقلك… تحيا
اجتماع مهم لطوارئ الخرطوم يناقش عدد من القضايا
وقفت اللجنة العليا للطوارئ وإدارة الأزمة بولاية الخرطوم في اجتماعها اليوم برئاسة الأمين ال…





