د. زاهر إبراهيم مرجان… قامةُ عطاءٍ إذا ذُكرت حضر الأثر
د. بشاره حامد جبارة

في المجتمعات الحيّة، لا تُقاس القامات بضجيج الألقاب، ولا تُوزن الرجال بطول المناصب، وإنما تُعرف بمقدار ما تتركه من أثر، وبقدر ما تغرسه من قيم في القلوب. والدكتور زاهر إبراهيم مرجان واحدٌ من أولئك الذين صنعوا حضورهم بالفعل قبل القول، وخلّدوا أسماءهم بالسيرة الحسنة قبل العناوين.
عرفه الناس في محافظة المجاردة وخارجها حضورًا دائمًا في المناسبات العامة والخاصة، ورجلًا قريبًا من الجميع، متوشّحًا بروحٍ طيبة، وأخلاقٍ سمحة، وعِشرةٍ نبيلة. كان عطاؤه صادقًا، متصلًا، لا ينتظر شكرًا ولا يسعى لمقابل، فأسهم في ترسيخ قيم التعاون والتكافل، وجمع الكلمة، وتعزيز روح المحبة والمسؤولية الاجتماعية.
سنواتٌ قضاها بين الناس بالعِشرة الطيبة، فترك خلالها أثرًا لا يُنسى في القلوب، وبصمةً واضحة في كل عملٍ شارك فيه، حتى غدا اسمه مقرونًا بالصدق، ومذكرًا بالخير، ومحفوظًا في الذاكرة الاجتماعية باعتباره نموذجًا للرجل الذي يخدم مجتمعه بإخلاص وتجرّد.
وانطلاقًا من هذا العطاء النبيل، تتشرّف الجالية السودانية بمحافظة المجاردة بتكريم هذه القامة الاجتماعية يوم الخميس الموافق 5 فبراير 2026م، في لفتة وفاء تعبّر عن الامتنان، وتؤكد أن الوفاء لأهل العطاء قيمةٌ راسخة، وأن العمل الصادق لا يضيع أثره.
إن هذا التكريم ليس مجرد مناسبة، بل رسالة تقدير حقيقية لرجل أعطى بصدق وإخلاص، وبقي قريبًا من الناس، حريصًا على جمع الكلمة، وخدمة المجتمع بروح مسؤولة، فاستحق أن يُحتفى به، وأن يُقال فيه الكلام الجميل.
والله وليّ التوفيق.
قائد الفرقة الثانية مشاة يكرّم “صغار الشرقية” المتوجين بلقب الدورة الأفريقية لمدارس المتوسطة
استقبل اللواء الركن يوسف محمد أحمد أبو شارب، قائد الفرقة الثانية مشاة، بمكتبه اليوم، بعثة …





