هنا ام درمان..انصفوا سهمها بنفرة شاملة،،وقودها المروءة،يقودها الشعب،، وترعاها القيادة
انفاس واقباس الطيب قسم السيد

الاحتفال باليوم العالمي للراديو ،نسخة ٢٠٢٦،، بمبنى الإذاعة السودانية بام درمان،،كان،قيما في محتواه، حصيفا وموفقا، فيما بعث به من رسائل حول التزام الإذاعة السودانية بشعار هذه النسخة (٢٠٢٦)،،وهو الاتجاه نحو تعزيز دور الذكاء الاصطناعي، في تجويد الرسالة وإعانة المضطلعين بها، على تطويرها.. محتوى وإطارا..وهو ما أكد عليه مدير الهيئة والمتداخلون وممثلو الجمعيات والمنظمات الدولية والاقليمية والوطنية، ذات الصلة..وكان حاضرا فيما تطرق له وزير الاعلام والثقافة والسياحة والآثار، الأستاذ خالد الإعيسر، وما ورد في حديث زميلنا الطيب سعد الدين، وزير الإعلام والثقافة المكلف بولاية الخرطوم.
إن التاريخ الناصع لاذاعة ام درمان العريقة،والتجربة الرائدة لمؤسسيها وروادها، وشبابها، وهي الأعرق على محيطينا العربي والأفريقي بعد إذاعتي مصر والجزائر،، تستوجب إعادتها إلى موقعها الأصيل بحي الملازمين بأم درمان واكرام دورها الملازم، لنضال شعب السودان، وقواه السياسية والمجتمعية والثقافية التي باشرت المقاومة والنضال في سبيل، تحرير البلاد من سطوة الاستعمار الثاني ،ونيل الاستقلال،وبداية الحكم الوطني إذكانت حاضرة في كل الملاحم الوطنية الخالدة -إعلان الاستقلال من داخل البرلمان في ١٩ ديسمبر/١٩٥٥م،، ثم الإحتفاء رفع علم الحرية الأول، بألوانه الثلاثة الزاهية في الأول من يناير١٩٥٦م.وقد اكتنزت مكتبتها الصوتيةبدرر ثمينة خالدة، أنجاها الله، من غدر وعبث الجنجويد، وهي الزاخرة،بخطابات وكلمات، وبيانات الزعماء والرؤساء، وبعدهم، ماقال به قادة محاولات التغيير الذي تعاقبت موجاته، انقلابات عسكرية، وانتفاضات وثورات شعبيةومواقف،
ومداولات من قاعات الجمعيات التأسيسية، ومجالس النواب والشيوخ،وكذلك البيانات الأولى لقادة التغييرات وحتى المحاولات التي أحبطت وتلك التي كتبت لها الاستمرارية.. ومنها انقلاب ايراهيم عبود في١٧/ نوفمبر١٩٥٨م.
وجعفر محمد نميري في ٢٥ /مايو١٩٦٩م. و انقلاب عمر البشير، في٣٠/يونيو/١٩٨٩م. وكانت في جوف الفترات الثلاث،، مقاومات، وانقلابات لم يكتب لها التوفيق، حوكم مدبروها خلال فترات الحكم العسكرية الثلاث .. ومنهم من اعدم شنقا وبينهم من تم رميه بالرصاص، وآخرون طالتهم أحكام السجن والعزل والطرد للعسكريين منهم من الخدمة.
مكتبة إذاعة أمتكم – أيها الكرام – الى جانب بيانات، وخطابات وقرارات واجتهادات الحكام،عسكريين ومدنيين،،ووقائع المحاكم الإيجازية و(الناجزة)، وتلك التي امتدت جلساتها. مدونة جميعها، بمخزن تراثكم العلمي والثقافي والرياضي والفني،الذي يجسد عطاء شعب أبي مرهف، وأمة نبيلة مبدعة.
ومصطحبا العبارة الموجزةالحاسمة التي سمعتها يوم الاحتفال باليوم العالمي،نسخة (٢٠٢٦) والتي اوردها ردا على استفسار احد الزملاء الحادبين حيث قال:-*(المقر لن يكون عقبة أمام مباشرة عطائنا)*
عليه دعوني ايها الكرام، اوجه نداءا باسمكم لشعبنا، الوفي، والقيادة العليا للدولة،هو:-(ان نفكر في نفرة وطنية شاملة، ومشروع شعبي خالص، يتبناه شعب السودان بتكوناته، ومكوناته، وطوائفه وقبائله واثنياته..عماله وزراعه ورعاته ومزارعيه، رجال اعماله،ومبدعيه،يدفعهم سهم المنظمات والجمعيات والوكالات الدولية والاقليمية وتحت الاقليمية المعنية بشان العلوم والثقافة،. بإشراف قيادة الدولة،ووزاراتها المعنية وذات الصله.
فالمعالجات الوقتية المحدودة المؤقته،لا ترضي طموح شعبنا هذا الوفي المرتبط منذ أمد بعيد بهذه المؤسسة المبدعة التليدة
فنبله الذي نعهده،ووفاؤه الذي نراهن عليه،يدفعنا متوكلين على الله ظانين خيرا بشعبنا، وقيادة دولتنا، أن نشيد أعلى واغلى وأفخم صرح معماري، ينهض شامخا، في مقر هناام درمان الحالي على ضفاف النيل يعبر عن إرادة شعب مبدع مرهف نبيل سخي كريم، وقيادة رشيدة ،نثق في مؤسساتها،بإقدام لا يعرف التردد.وعزم لا يعترف بالمستحيل.
ولله الحمد،،واليه المشتكى،،وبه الرجا وهو المستعان
السبت١٤ فبراير ٢٠٢٦م
من “حماية الاتفاق” إلى “إعادة تأسيس الدولة” (٥-٨)
التمرد لا يبدأ بالبندقية،بل بالقصة التي تُقنع صاحبها أنه لا يملك خيارًا آخر. أكبر خطأ يمكن…





