إستدعاء الفجوات لكسر الطقوس( 2_3)
حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام

السؤال الذي يطرح نفسه، كيف يمكننا الخروج من ذلك الموروث الرث من الطقوس التي لا تبني دولة، والتي اتسمت بالرجعية والاتباع الأعمى؟ فالأحزاب السودانية غارقة في الطائفية والزعامات التي أدخلت الساسة تحت عباءتها، فعطلت الفكر وروح التجديد. فأصبح هنالك سادة، وإن لم تتوفر فيهم صفات السيادة، وما دونهم منقاد وتابع قد ينتقل من مكانة المريد إلى خانة العبيد.
بالإضافة إلى الخطاب المبني على فرضيات لا تمت للواقع بصلة ، ويكاد زعيم الحزب منهم أن ينتقل من الزعامة الحزبية إلى الزعامة الروحية على نهج وطريقة المرشد الأعلى، فهو لا يخطئ ولا يراجع. وعندما يحين وقت الاختبار الوطني الحق، تتراجع كل تلك الزعامات وتنتظر ما يحدث بعد ذلك، لتعود وتطل علينا وتعزف نفس النغم النشاذ وتردد تلك الأسطوانة المشروخة ومقطوعة الديمقراطيات الكذوبة والانتخابات الملعوبة والتزوير والتدليس.
وكل حزب بما لديهم فرحون،ولا يزال الخطاب السياسي مستندا على العاطفة والتحالفات النفعية و لخارجية مع الأجنبي لتحقيق مصالح شخصية. ولِكَسْر وتغيير كل ذلك، لا بد من وضع صياغ جديد لتعريف الحزبية نفسھا واحترام عقلية الشعب السوداني.
كما أنه يجب على المواطن أن يكون واعيًا ومدركًا أنه ليس هنالك مجالًا للمجاملات والانسياق وراء زعامات غير حقيقة ، والتأسيس لمنابر حرة للنقد والإصلاح، والاستناد على رؤية منهجية علمية مبينة على الحقائق لا الاتباع الأعمى والخديعة.
وتعزيز القدرات لدى الكيانات المختلفة في الجماعات المتعددة، وسحب البساط من تحت تلك الأحزاب الطقوسية التي تمجد نفسھا علي حساب القضية . وعلى الإعلام أن يدعم مسيرة التنوير والتصحيح، وألا يقع في فخ الحزبية الضيقة ، وفتح الباب على مصرعيه لقبول الرأي الآخر،وإعلاء القيم المؤسسية والدعوة لنشر الفكر الإصلاحي والانفكاك عن هيمنة البيوتات والزعامات التقليدية منها والحديثة.
بيد أن لا حداثة حقيقية إلا بالممارسة السياسية الحقة لا الانتفاعية، والاعتماد على المؤسسية لرسم واقع سياسي معافى من الطقوسية التي تسيطر على الدولة السودانية.
حفظ الله البلاد والعباد.
جيش واحد شعب واحد.
ودمتم سالمين ولوطني سلام.
الاحد/ 15/ فبراير /2026
صنع في السودان تحدي وتعافي سيناريوهات
في الوقت الذي تضج فيه الاسافير بالشائعات واقالات اعضاء بارزين في مجلس السيادة و( قوالات) و…





