عهد الدم والأرض: سنظل ضد ميليشيا عيال دقلو حتى يوم القيامة؟
إبراهيم جمعه

في تاريخ الأمم لحظات فارقة، لا تقبل القسمة على إثنين، ولا تعرف المناطق الرمادية. واليوم، والسودان يمر بأحلك ظروفه، نجدد موقفنا الذي لا يتزحزح، ولا ينكسر أمام آلة القتل والترهيب: سنظل ضد ميليشيا الدعم السريع الإرهابية، ليس فقط لليوم، بل إلى قيام الساعة. هذا ليس مجرد موقف سياسي، بل هو قضية وجود، وأمانة أخلاقية ورثناها عن أجدادنا، وإلتزام تجاه وطنٍ استباحته عصابات لا تعرف ديناً ولا ذمةولا أخلاق .
سجل من الدم والإنتهاكات
ما فعلته هذه الميليشيا بحق المواطن السوداني لم تفعله أعتى الجيوش الغازية. لقد حولوا بيوت الآمنين إلى ثكنات عسكرية، واستباحوا الحرمات في أبشع صورها. إن جرائم الاغتصاب، والقتل بدم بارد، والتعذيب الممنهج داخل المعتقلات التعسفية، ليست مجرد “تجاوزات”، بل هي عقيدة إجرامية تهدف إلى كسر إرادة الشعب السوداني وتشريده من أرضه.
لقد رأينا كيف نُهبت ممتلكات المواطنين، وكيف سُلب شقاء العمر في لحظات، وكيف أُخرجت الأسر من ديارها قسراً ليعيشوا مشردين، بينما يرتع القتلة في غرف نومهم.
تاريخ من الغدر.. من “الزرق” إلى الخرطوم
إن ذاكرتنا ليست قصيرة، ولن ننسى جرائم هذه الميليشيا قبل إندلاع هذه الحرب. لقد استهدفوني شخصياً ببلاغات كاذبة وتاثير علي سير العدالة وتهديدات بالتصفية وإغراءت ماليه ومحاولات يائسة لإسكات صوت الحق، لكن هيهات. نحن لا ننسى إستباحة أراضي أهلنا وإحتلالها بقوة السلاح، وخاصة في منطقة “الزرق” ارض اجدادنا وغيرها من بقاع دارفور الصامدة، التي ذاقت الويلات من نهب وقتل وتغيير ديموغرافي ممنهج. إن ما حدث في الخرطوم والجزيرة وغيرها من المدن السودانية هو إمتداد لذات النهج الإجرامي الذي بدأ في دارفور، وهو نهج “المرتزقة” الذين لا وطن لهم وسيطردون منها كما تم طردهم من الخرطوم .
نحن أبناء هذا الوطن، تربينا على أخلاق وطنية رفيعة، وعلى نهج أجدادنا العظماء الذين ناضلوا من أجل سيادة السودان وكرامته. أولئك الذين سطر لهم التاريخ بطولات بمداد من ذهب، وهي بطولات محفوظة وموثقة في دار الوثائق السودانية والبريطانية، تشهد على عظمة هذا الشعب وتجذره في أرضه.
لن نبيع هذا الإرث، ولن نغفر لمن إستباح دم السودانيين وعرضهم. سنعيش ونموت على مبادئنا، متمسكين بحقنا في وطن طاهر من دنس الميليشيات .
رغم كل الجراح، سيظل السودان وطناً واحداً، موحداً، قوياً، وعظيماً. سيظل عصياً على الإنكسار بفضل عزيمة أبنائه الشرفاء وبحماية قواتنا المسلحة السودانية، صمام أمان الوطن ودرعه المتين. إن معركتنا هي معركة كرامة، ونحن للميليشيا بالمرصاد حتى يطهر الله الأرض من رجسهم.
لن ننسى.. ولن نغفر..
الله اكبر والعزة للسودان.
اتحاد شباب العرب يقدم واجب العزاء للجالية اليمنية بالقاهرة
قدم اتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار بمجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية واجب ا…





