رئيس الوزراء: حول زيارته الثانية لمصر.؟
حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام

رئيس مجلس الوزراء، كامل إدريس، زار مصر للمرة الثانية، وكانت الأولى في أغسطس 2025، حيث كانت زيارته الأولى خارج البلاد بعد توليه المنصب. خلال الزيارة، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره المصري مصطفى مدبولي، وبحث معهم تعزيز العلاقات بين البلدين.
أكد الجانب المصري خلال الزيارة وقوف الدولة المصرية مع الجيش السوداني والحرص على وحدة أراضي السودان، وهذا ما تم تأكيده للمرة الثانية في الزيارة التي أجراها رئيس مجلس الوزراء في المرة الثانية.
مع الحرص على اتفاقية المياه وإدارة الموارد المائية، صرح السيد رئيس مجلس الوزراء لصحيفة “السوداني” حسب ما أطلعنا عليه التزام الدولة المصرية، على لسان الرئيس السيسي، برعاية المرضى والعجزة وتوفير العلاج والدواء، ومعالجة قضايا المواطنين السودانيين المقيمين في مصر، والنظر في المحبوسين في السجون المصرية بناء على مقتضيات قضايا الهجرة وقانون الدولة المصرية والھجرة الدولية .
وبهذا يكون السيد رئيس مجلس الوزراء، كامل إدريس، قد ترك الحبل على القارب في أهم ملف، وهو الهجرة وقضايا المواطنين السودانيين، دون أن يوضح الخطوط العريضة التي إقترحتها رئاسة مجلس الوزراء والدولة السودانية حيال أبنائها.
واكتفى بقول الرئيس المصري إن العودة طوعية ولا إكراه في العودة، مما يوضح القصور والغياب التام ما بين مجلس الوزراء ولجنة إعادة الإعمار برئاسة الفريق أول إبراهيم جابر، وكذلك عدم التنسيق مع منظومة الصناعات الدفاعية التي تشرف على التفويج للعودة الطوعية، والتي كانت ومازالت قريبة من السودانيين في مصر.
خلاصة القول إن الملف لم يبرح مكانه البتة في غياب تام للتنسيق بين الجهات الحكومية في داخل السودان والسفارة السودانية بجمهورية مصر العربية.
وبحسب وجھة نظر التحليق إن العودة الطوعية من أھم الملفات وتمثل حجر الزواية في بناء الدولة واول مراحل الأستقرار ورمز من رموز السيادة الوطنية ولكن يبدو أن ذلك الملف لم يكن ضمن أولويات السيد رئيس مجلس الوزراء والوفد المرافق له، مما يوضح أن أجندة الزيارة كانت مصرية في المقام الأول.
نحن هنا لا نقلل من دور الدولة المصرية على كافة الأصعدة في الوقوف مع السودان ، وكذلك لا نلومها على حرصها على مصالحها وترتيب أجندتھا الخاصة بھا ، ولكن ما يحزننا غياب الرؤية الشاملة لدي مجلس الوزراء، وذلك القصور نابع عن عدم أصحاب القضايا الوطنية كحزمة واحدة والتعامل معها بالتجزئة وغياب المؤسيسة .
خلاصة القول أن الزيارة الثانية لم تأت بجديد، وكانت الزيارة الأولى خصما عليها، وذلك لأن الأولي كانت على ما يبدو بلا تحضير وتمت على عجالة رغم كبر حجم الوفد المرافق لها في حينها، ولم يرسخ في أذهاننا ساعتها إلا زيارة “فيلا طيبة” التي لم نر لها حتى الآن من أثر.
وياصاحي أمنا لزيارة أمنا.
وحفظ الله البلاد والعباد.
جيش واحد شعب واحد. ودمتم سالمين ولوطني سلام.
السبت/ 28/فبراير /2026
هدنة بولس في السودان ونار ترامب في إيران
يظل كبير مستشاري الرئيس الأمريكي مسعد بولس يتحدث بتكرار ممل عن ضرورة فرض هدنة إنسانية في …





