فى يوم المرأة العالمى ( التعليم طريق النجاة )
كلمة ونص سبنا شعبان

في كل عام يحتفل العالم بـ اليوم العالمي للمرأة بوصفه مناسبة لتجديد العهد بقضايا المرأة وحقوقها ودورها في بناء المجتمعات. غير أن هذا العام يأتي في ظرف دولي استثنائي، حيث تتصاعد الخلافات بين عدد من القوى العالمية وتلوح في الأفق توترات سياسية واقتصادية قد تقود – إن لم تُعالج بالحكمة – إلى صراعات أوسع يخشى كثيرون أن تتطور إلى مواجهة عالمية جديدة
وفي ظل هذه الأجواء المقلقة، تبرز أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه المرأة في ترسيخ قيم السلام والاستقرار داخل المجتمعات. فالمرأة ليست مجرد عنصر اجتماعي، بل هي ركيزة أساسية في تشكيل الوعي الإنساني، لأنها المعلمة الأولى في الأسرة، والمربية للأجيال، والشريك الفاعل في مسيرة التنمية.
لقد أثبتت التجارب عبر التاريخ أن المجتمعات التي تمنح المرأة حقها في التعليم والمعرفة تكون أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وبناء مستقبل أكثر استقراراً. فالتعليم لا يفتح أبواب العمل والإنتاج فحسب، بل يرسخ كذلك قيم التفكير الواعي، والحوار، واحترام الاختلاف، وهي قيم يحتاجها العالم اليوم أكثر من أي وقت مضى.
وفي عالم يموج بالتحولات والتحديات، تصبح رسالة المرأة – خاصة في المجتمعات النامية – أكثر عمقاً وأهمية. فالتعليم يمثل السلاح الحضاري الأهم الذي يمكن أن تواجه به المرأة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ومن خلاله تستطيع أن تربي جيلاً واعياً يدرك معنى السلام، ويؤمن بالتعايش، ويبتعد عن مسارات الصراع والعنف.
إن الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة لا ينبغي أن يظل مجرد مناسبة رمزية، بل يجب أن يتحول إلى منصة للتأكيد على أهمية تمكين المرأة علمياً وفكرياً، لأن الاستثمار في تعليم المرأة هو في الحقيقة استثمار في مستقبل المجتمعات بأكملها.
ومن هنا تبرز الرسالة الأهم في هذا اليوم:
أن المرأة، أينما كانت، قادرة على أن تكون صانعة أمل في زمن القلق العالمي، وأن التعليم يظل الطريق الأصدق لتمكينها من أداء هذا الدور التاريخي. فحين تتعلم المرأة، يتعلم المجتمع، وحين تنهض المرأة بالمعرفة، ينهض معها المستقبل.
الإعيسر : الخرطوم ستعود إلى سيرتها الأولى أكثر إشراقاً وأرسخ مكانةً
أكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر أن العاصمة السودانية الخرط…




