من أين للحكومة عصا موسي….؟!!ويكفي الحكومة الرد بأعمالها…كل الحكومات عُرضة للسخط..!!
بالواضح فتح الرحمن النحاس

أذكر في آخر لقاء جامع للرئيس نميري مع قادة ومواطنين وهو يهم (بالسفر) لأمريكا ذلك السفر الذي لم يعد بعده (رئيساً للسودان)، أذكر أنه كان بدأ في حالة من (عدم الإرتياح) وهو يتحدث عن مشكلات (المعاش) والوضع الإقتصادي (المأزوم)، ونوه إلي أن العالم كله (يعاني) وقال بالحرف الواحد:( ناهيك أن تعايش شكل تلك المعاناة وانت رئيس لبلد مثل السودان)، أي كأنه يعترف أن الحال في السودان (أكثر فداحة)…والشيخ الراحل د.الترابي قال في لقاء صحفي: (السطر الأهم لأي عمل حكومي أن تتوفر الخدمات العامة للمواطنين بما يحقق لهم رفاهية الحياة، وتلك مهمة شاقة ولكنها ضرورية..)…فترات حكم السودان المتعاقبة شهدت كلها (ضيقاً حياتياً) بدرجات متفاوتة، ولم يسلم نظام حكم من هذا (المتوارث العصي)، ومهما تحققت درجات عالية من (رغد العيش)، إلا أن الانظمة كلها علي أي حال لم تسلم من (الإتهام بالتقصير)، وهاهو نظام الإنقاذ الذي (ارتفعت) فيه مستويات الإنتاج والمعيشة، لم يسلم من (ثورة) الناس عليه واتهامه (بهتاناً وكذباً) بحكومة الجوع..!!
عليه لاغرابة أن تكون حكومة د.كامل إدريس اصيبت (بالإشكال المعيشي) المتوارث، مع (البطء) في إنجاز الكثير من المطلوبات، فليس ذلك مدعاة للحكم عليها (بالفشل)، بل ليس من (العدل والأنصاف) أن يطالب البعض بإقالتها..فهي حكومة تجئ في (الزمن الصعب)، وهل هنالك أصعب من أن تدير حكومة في خضم (إشتعال الحرب..؟!!) وفي ظل وضع دولي وإقليمي (مضطرب) وتتفرج فيه معظم الدول علي اوضاع السودان (المأساوية) ولايجد منها القليل..؟!!…وهاهو أحد قيادات الحكومة يقول لي:(ليس لنا من دعم خارجي وليس في أيادينا من معين لتوفير السلاح الذي نخوض هذه الحرب الطاحنة، غير مانحصل عليه من عائدات الذهب كمورد وحيد متاح وهو لايفي بكل المطلوبات، ومن ثم لاتتوفر للحكومة كل الميزانيات الكافية لإنجاز كل برامجها وخططها..!!)
في ظل هذا العنت الإقتصادي و(إضطراب) الحياة عامة، لايمكننا أن نتوقع من الحكومة أن تنجز كل شئ اللهم إلا إن كانت تملك (عصا موسي) عليه السلام، فالعمل العام الذي يجري في (هدوء) وتخطيط سليم بعيداً عن الضجيج الإعلامي، يظل هو (الأفضل)، واعتقد جازماً أن ذلك هو نهج د.كامل إدريس رئيس الحكومة الذي من المؤكد أن (رده) علي الحملات ضده، سيأتي في شكل أعمال تصب في (مصلحة) الوطن والشعب، ومع ذلك ستظل حكومته مثل (ماسبقها) من حكومات (عُرضة) للنقد وأحياناً (السخط) فتلك (سنة سياسية) ستبقي وإن تعاظم (جهد وأداء) أي حكومة وطنية…نسأل الله أن ينعم علي وطننا وشعبنا بالخير والأستقرار والأمان، إنه ولي ذلك والقادر عليه..!!
*سنكنب ونكتب…!!!*
تجمع السودانيين بالخارج يجدد إسناد الجيش بفعاليات العيد
نظم تجمع السودانيين بالخارج (صدى) فعاليات اجتماعية ودينية موسعة بمناسبة عيد الفطر المبارك …





