البرهان : قرار فرضته طبيعة المرحلة
ويبقى الود د.عمر كابو

** لا أجد في أدبنا العربي ما أستهل به مقالي هذا إلا قول سيدنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يوم دخل عليه الصحابي الجليل سيف الله المسلول خالد بن الوليد يعلن إسلامه..
** قال له الرسول صلى الله عليه وسلم : (( لقد تأخرت علينا كثيرًا يا خالد)) ،، لنقول متمثلين الهدي النبوي الشريف اقتداءً لقد تأخر علينا كثيرًا البطل الجسور ((فارس الحوبة)) ياسر عبدالرحمن حسن العطا..
** تأخر في إعتلاء شرف قيادة هيئة الأركان رئيسًا لها،، لأنه الأجدر والأضخم والأشرس والأقوى بالجلوس على هذا الكرسي في حرب كرامة تحتاج المؤسسة العسكرية فيها للشجعان الأقوياء..
** فلا أعتقد أن البرهان توفر على قرار موفق مثل هذا القرار الحكيم الذي يعني أول ما يعني أن قواتنا المسلحة مقدمة على عملية ((كسح وبل)) شامل غير مسبوقة..
** ياسر العطا جنرال خبرناه أكثر من ثلاثين عامًا مقاتلًا شرسًا في أحراش الجنوب ما دخل معركة إلا حسمها بالضربة القاضية وما ضمر هدفًا إلا ناله..
** ثم رأيناه يبلي بلاءً حسنًا في أم درمان،، كان ثمرة ذلك أن ولى أوباش المليشيا المتمردة الدبر معردين من طلعاته النارية الراجمة حتى سلم أم درمان لأهل السودان سالمة طاهرة من دنس التمرد..
** نتج عن ذلك تحول كامل في ميدان المعركة حيث بدأ الجيش (يمشي واثق الخطوة ملكًا) نحو تطهير الخرطوم وبحري ومن بعدها الجزيرة وسنار والنيل الأزرق والنيل الأبيض ونهر النيل من أي أوباش ((دقلو))٠٠
** إن كنا نحمد الله كثيرًا على أننا أول قلم هاجم دويلة الشر وفي ذلك قصة شاهدها حي يرزق وطرفة لم يحن وقت تداولها فإن الشعب السوداني يحفظ لهذا البطل الكبير أنه أول من هاجمها من المسؤولين الرسميين..
** منحه ذلك بطاقة شعبية جارفة عند الشعب السوداني الذي يمقت دويلة الشر مقته للقحاطة ((الله يكرم السامعين)) ومليشيا الجنجويد خادمتها الإرهابية الوضيعة..
** فردة الفعل الإيجابي الواسع لقرار تعيينه هذا يدل على تربعه في قلوب الناس محبة ومعزة وإعجابًا سيما وأنه ظل يعبر عما يجيش في خاطره،، لسان صدق دون لف أو دوران..
** على عكس كثير من المسؤولين الذين يخادعون الناس بلسان كذب بينما ضمائرهم تحمل الشحناء والبغضاء عكس ما يقولون..
** قرارات البرهان الإيجابية التي أجراها على قيادة الجيش تتطلب في مقابلها عملًا سياسيًا سريعًا يعيد التفاف الشعب كله كله حول مؤسسته العسكرية..
** أول قرار هو إطلاق سراح أي معتقل سياسي من الذين ظلوا مرابطين خلف الجيش يقاتلون معه عدوًا باغيًا متأمرًا شرسًا ..
** إنه مطلب رأينا تأثيره وأثره في انخفاض الدعم والمساندة والمؤازرة وربما سخط عارم في أوساط ((البراءيين)) أهم من ذلك كله هو نقاء الوجدان السليم الذي يرفض أن تهان قدم ظلت تساند وتدعم في وقت تقابل اليد التي عضت بالصفح والسماح..
** ثاني القرارات السياسية التي على البرهان فعلها هو العمل على مجابهة كل من دعم وساند التمرد بالبطش والفتك والوعيد،، فخونة قحط يجب أن تتم ملاحقتهم قانونيًا وذلك لن يتم إلا بتعديل تام في التشريعات الجنائية يقابله تعديل سريع في قيادة النيابة العامة..
** هل يعقل أن يظل خونة قحط المارقين التافهين يجوبون العواصم تنديدًا بالبرهان وقيادة الجيش وتصمت النيابة العامة عن ملاحقتهم والعمل على استردادهم ارضاءًا ((للأب الروحي)) الفاسد تاج السر الحبر ؟؟؟!!!
** ثالث القرارات هو أمام الهزيمة الكبرى التي مني بها الصلف الصهيوني والاستكبار الأمريكي يجب أن يقابل ذلك بتحول جديد في ميزان علاقاتنا الخارجية..
** تحول رأيناه قد ظهر في خطاب سلطنة عمان وقطر الشقيق وهما يتجهان بقوة نحو اصطفاف جديد تمردًا على الهيمنة الأمريكية..
** كل شيء يتغير من حولنا فلا يعقل أن تدار الدولة بهذا البطء والسلحفائية وضعف الإرادة وعدم المبادرة والمبأدأة..
** أمام البرهان فرصة تاريخية يسوق فيها نفسه فارسًا أوحد لأهل السودان إن توكل على الله مستفيدًا من زخم هذا القرار وتأثيره العظيم على نفسية أهل السودان الذين يحبون ياسر العطا يرون فيه جنرالًا مهابًا ..
**مستفيدًا أيضًا من وجود تيار وطني عريض ظل يدعمه بالرغم من ((دخن)) كثير من القرارات الظالمة التي طالته..
** بالإضافة إلى تعيين أمجد فريد الذي بالرغم من اختلافنا (الإيدلوجي) معه إلا أننا نظن بأنه سيسنده برأي صحيح مذكرًا له بقراءة واقعية جديدة للمشهد السياسى بعيدًا عن العاطفة،، وفي وجود وزير خارجية ((شاطر)) في مثل عقلانية دكتور محي الدين سالم ومدير مخابرات ((نابه فطن)) في مثل إخلاص وتجرد أحمد إبراهيم مفضل مدعومًا ((بفريق)) ركن قوي و(( لماح)) مثل محمد علي أحمد صبير رئيس هيئة الإستخبارات العسكرية الحالي..
** هؤلاء الرجال يجب أن يستمع لهم يمنحهم هامش مساحة كافية مشورة وقرارًا ومناصحة..
** أخلص لقناعة خالصة مفادها : أنه من يريد أن يحكم السودان بمعزل عن التيار الإسلامي العريض فهو واهم سينتهي إلى قاع الفشل يعض بنان الندم.. يبكي بكاء الحسرة والألم الحزين..
** وخير دليل قحط نفسها التي حاولت إقصاء هذا التيار فوجدت نفسها مطاردة مخذولة تعيش على ميراث الخيانة والعمالة والارتزاق..
** ليته كان متاحًا له أن يسأل (الهالك) حميدتي الذي جمعت له كل أسباب الانفراد بالسلطة والحكم عن سبب فشله فى حكم السودان ؟؟!! لكانت إجابته بلا تردد 🙁 لأن السودان دولة يصعب حكمها بدون تيار أهل القبلة)..
** نجح اليوم البرهان في إصدار هذا القرار التاريخي وله أن يجني ثماره إن تمعن في مقالنا هذا وقرأه بعين الإعتبار..
** قلت برأي ومضيت..
بروف مضوي الصندوق القومي لرعاية الطلاب ركيزة أساسية للتعليم العالي
قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي ، بروفيسور أحمد مضوي موسى ، أن الصندوق القومي لرعاية…





