‫الرئيسية‬ مقالات إخواننا بغوا علينا
مقالات - ‫‫‫‏‫3 ساعات مضت‬

إخواننا بغوا علينا

أرقاويات ميرغني أرقاوي

*🕯️{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}📖*

🌟 الرحمانية جلال وإكرام، وهي صفة الله الجامعة، منها تنبثق سائر صفاته، وإليها تنتهي.

*🔥والجلال هو شق الرحمانية الرهبوتي، ومن تجلياته القبض والضر والخفض والإذلال والقهر والجبروت، فهذه كلها -رغم شدتها- غايتها الخير لا غير، فتدبّر قوله تعالى:

*{تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيدِكَ الْخَيْرُ}*

*🚤 فإذا رأيت سفينةً تُخرق، أو غلامًا يُقتل، أو بناءً لظالمين يُصان، أو نحو ذلك، فينبغي أن تعلم أنّ وراء ذلك خيرًا لا تعلمه، مع وجوب أن تقف الموقف الشرعي تجاهه – فليس لك في ذلك علمٌ ولا إذنٌ كما كان لذلك العبد الصالح – فحدوثُ الحوادث خير، ومدافعتك خير أيضًا، ولله فيما يسوؤنا أو يسرنا حكمة، وذلك هو جوهر اليقين وزبدة العلم.*

📖 وقد بعث الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم على صراط رحمانيته المستقيم:

*{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}*

🌿 فهو صلى الله عليه وآله وسلم رحمة للعالمين في كل ما يأتي ويذر: إن منَّ أو منع، أو قاتل أو سالم، فإن باعثه في ذلك كله الرحمة، ومراده خير العاقبة، ومسلكه إلى ذلك الإحسان، حتى في أقسى الأفعال كالقتل أو الذبح، فإن الله كتب الإحسان في كل شيء.

*🤲 ثم إن المؤمنين على صراط ربهم يتأسون بنبيهم في رحمته وإحسانه، ولما كانوا كذلك نُسبوا إلى الرحمن دون سائر الأسماء، فكانوا (عباد الرحمن)، ففي الرحمانية من المعاني ما لا تعطيه صفة غيرها.*

*💡فالرحمانية تصبغ صفات العباد كلها بالرحمة، فتكون غايات أفعالهم كلها تحقيق الرحمة، وسبيلهم إليها الإحسان، إلا أن ينقُصوا فتنقص نسبتهم الرحمانية بقدر ما فرّطوا.*

⚔️ وما يهمنا هنا هو تنزيل هذه المعاني على قتالنا لمن بغى علينا من أهل ملتنا، من بني جلدتنا خاصة، فنسأل: هل في هذا القتال من رحمة؟

*💥نعم، يُقاتَلون ويُقْتَلون طالما كانوا بغاة معتدين، ونحن في قتالنا لهم أرحم بأنفسنا وبهم ممن ينادون بالكفِّ عن القتال، دون الكف عنه العدوان. أما رحمتنا لأنفسنا فواضحة لا إشكال فيها، وأما رحمتنا لهم فهي بكفنا لهم عن الظلم، وبتخليصنا لهم من براثن عدونا وعدوهم الذي يُلقي بهم في التهلكة، فيُقتَّل أبناءهم ويستحيي نساؤهم، وقد أطاعوه اغترارًا أو اضطرارًا. وإن أردت مصداق ذلك، فارجع إلى مقولة (كُراعي في رقبتي) التي استهل بها رأس الفتنة فتنته – بعد مقابلته المشهورة لشيطان الأمم المتحدة – تبريرًا لموقفه، فهو إذن مُكرَهٌ لا بطل، فهو يقود اتباعه إلى القتال مضللين مُكرهين، وسيظلون مرتزقة يخدمون أجندة آخرين في الخارج ما لم يعودوا أو يُعادوا إلى حضن الوطن طوعًا أو كرهاً.*

⏳ ثم إن الكف عنه القتال مع بقاء عوامل تَجَدُّدِه وتوافر وقود اشتعاله، لا يعني إلا إتاحة الفرصة لجولةِ حرب أكثر شراسةً وفتكًا لا محالة.

*🛡️ وهذه الرؤية المتبصرة مستوحاةٌ مما كان عليه سلفنا في قتالهم لمن بغي عليهم؛ فهذا عليٌّ رضي الله عنه يقاتل الخوارج وهو يُبرِّئهم من الكفر والنفاق، وهم إليهما أقرب، ويُلخِّص حكمه عليهم بقوله: (هم إخواننا بغوا علينا).*

📚ومهما حاول أهل الأهواء التشكيك في العبارة فإن معناها لا يتطرق إليه شك، فقد ثبت أن عليًا رضي الله عنه نفى عنهم الكفر والنفاق، فلم يبق إلا الإيمان وما يقتضيه من أخوة.

🕌 وهو -في موقفه هذا- يستلهم قولَ الله تعالى في الفئة الباغية المحاربة:

*{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ}*

قالها عليٌّ رضي الله عنه وهو يعلم الفرق بين الخوارج وبين من نزلت فيهم الآيات، ونحن نقولها مع علمنا بالفارق بين هؤلاء وبين الخوارج، فكل خَلْفٍ شرٌّ من سلفه.

*🌍 ثم أقول: ناهيك عن أخوة الإسلام، فإن لأخوة البشرية العامة حقًا تنبغي رعايته، وإن كان أهلها كافرين،* فقد قال الله سبحانه فيهم:

*{فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}*

فجعل باب التوبة مفتوحًا، وكذلك أبواب القلوب مثله انفتاحًا.

*🗡️ لا يعني ذلك تراخياً في القتال، بل ربما كان دافعًا لقتال أصدق وأشرس إذ إنه حقٌ محض، يُضرب فيه فوق الرؤوس والأعناق ويُضرب منهم كل بنان، ضربًا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله.*

ولكن تبقى أبواب الوفاق مفتوحة، وتبقى الرحمة مبسوطةً مقصودةً مطلوبةً.

*💖 {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}*

وهذا يقتضي كف الألسن عن اللعن والتكفير والسخرية والطعن في الأنساب، وإثارة النعرات والعصبيات؛ فقد تَبْرأُ جروح السنان ولا تبرأ جروح اللسان.

🤝 وذلك أدب إلتزمه الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وصحبه الكرام رضي الله عنهم، فما أضاعوا دينًا، وما هادنوا باغيًا مارقًا، ولكنهم مع ذلك حرصوا ألا يخرَّبوا القلوب، وألا يوغروا الصدور، وألا يمزقوا صف الأمة بتلاسن شنيع، ولا بنبش صفحات التاريخ المظلمة، ولا باجترار وقائع أليمة طوتها الأيام.

*{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}*

ولنعلم أنه كما عمل أعداؤنا على إشعال نار الحروب، فإنهم لن يرعووا قط عن إغراء العداوة بين مكونات هذا الوطن العظيم، لتمزيق وحدته وتفريق كلمة أهله إلى الأبد، لا قدر الله

🩷👇👇👇👇🩷

*(أرقاويات)* دعوةٌ لتنزيل

القرآن على الواقع على منهاج

السنة المطهّرة

♾️♾️♾️♾️

*💥عمّم تؤجر💥*

‫شاهد أيضًا‬

زين تنظم فعالية كبرى في الخرطوم لتأبين الراحل الفاتح عروة كأول حدث مجتمعي بالعاصمة عقب استعادة استقرارها

نظّمت الشركة السودانية للهاتف السيّار “زين”، يوم السبت الموافق 11 أبريل 2026م، فعالية تأبي…