زلزال 15 أبريل: دارفور على أعتاب إنتفاضة كبرى لإنهاء سطوة المليشيا وإستعادة هيبة الدولة
إبراهيم جمعه

تشهد أروقة مدن إقليم دارفور حراكاً شعبياً وعسكرياً غير مسبوق، مع إقتراب الموعد المحدد في 15 أبريل الجاري، والذي أُعلن عنه كموعد لإنطلاق “الانتفاضة الكبرى” ضد قوات مليشيا عيال دقلو . وتأتي هذه التحركات في ظل مؤشرات قوية على إنهيار داخلي وشيك في صفوف المليشيا، مع تنامي السخط الشعبي والعسكري ضد ممارسات قادتها.
لم تعد الإنشقاقات داخل المليشيا مجرد تسريبات، بل تحولت إلى واقع ملموس زلزل أركان القيادة “عيال دقلو”. ويأتي إنضمام القائد “النور قبة” للقوات المسلحة السودانية كضربة قاصمة أكدت للمراقبين وجود تيار عريض من الضباط والجنود الراغبين في العودة إلى حضن الوطن.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن الدوافع وراء هذه الإنسلاخات تعود إلى:إحتكار “عيال دقلو” لكل مفاصل القرار والمال والمناصب.
وشعور المقاتلين من أبناء القبائل الأخرى بأنهم مجرد “وقود للحرب” لخدمة أجندة أسرة واحدة.
كما ان حالة الذعر التي سادت بعد تكرار حوادث التصفيات التي طالت أعضاء فيما يعرف بـ “حكومة التأسيس المزعومة والمشؤمة.
ستتجاوز مطالب الإنتفاضة المرتقبة مجرد التظاهر، لتصل إلى المطالبة بالقبض على القادة الذين سيرفضون الإستجابة لصوت العقل، وعلى رأسهم عبد الرحيم دقلو، بصفته المحرك الفعلي للعمليات الميدانية والمسؤول عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في دارفور وبقية ولايات السودان.
ويتوقع مراقبون أن تشهد الساعات القادمة موجة إستسلام واسعة من قادة وجنود المليشيا الذين أدركوا أن “ساعة الحقيقة” قد دنت، وأن الإنحياز لخيار الشعب هو المخرج الوحيد من محرقة الحرب.
وفي المقابل، يزداد الإلتفاف الشعبي حول القوات المسلحة السودانية، التي يرى فيها السودانيين بانها الحامي الوحيد لتراب الوطن وسيادته. وقد أثبتت التطورات الأخيرة أن صبر القوات المسلحة وتكتيكاتها المدروسة بدأت تؤتي ثمارها في تغيير ميزان القوى ميدانياً وسياسياً.
”جيش واحد شعب واحد لم يعد مجرد شعار يُرفع في المسيرات، بل أصبح عقيدة راسخة في وجدان المواطن السوداني، الذي بات يدرك يقيناً أن إستقرار البلاد ووحدتها لا يمر إلا عبر مؤسسة عسكرية وطنية موحدة، بعيداً عن المليشيات الإرهابية والمصالح الضيقة.
مع إقتراب دقات الساعة نحو 15 أبريل، تترقب الأوساط المحلية والدولية . المؤشرات كلها تؤكد أن إرادة الشعب السوداني وعزم جنوده في القوات المسلحة كفيلة باجتثاث بؤر الإرهاب، ليعود السودان حراً، موحداً، ومستقلاً، ولتطوى صفحة المليشيات إلى الأبد تحت أقدام المدافعين عن شرف الأمة.
عاش السودان حراً موحداً.. وعاشت القوات المسلحة حامية الحمى.
رحيل الشيخ الطيب الجد ليس فقدًا لعائلته ومحبيه فحسب، بل هو ثُلمةٌ في نسيج المجتمع السوداني
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾ بقلوبٍ يعتصرها …




