“الكتلة الديمقراطية”.. “الوحدة سلاح” و”الفراغ خطير” والحوار ضرورة”
آحرف حرة إبتسام الشيخ

قال مولانا جعفر الميرغني رئيس الكتلة الديمقراطية، نائب رئيس الحزب الإتحادي الأصل ، خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية لإجتماع الكتلة اليوم ، (لا نملك طائرات ولكن قوتنا في وحدة قياداتنا ومجتمعنا) ، كلمات حملت توصيفا دقيقا ومؤلما و اعترافا بأن المعركة اليوم سياسية بإمتياز، وأن رصاصة الوحدة قد تكون أقوى من رصاصة المدفع .
وحديث مناوي جاء يحمل نقدا ذاتيا شجاعا ، إذ أقرّ بغياب الكتلة ، وأرى أن الاعتراف بالغياب هو الخُطوة الأولى للحضور ، ومن الواضح من خلال حضور إجتماع اليوم أن الكتلة إستشعرت الخطر فحرُص كامل عضوية مجلسها الرئاسي على الحضور.
وفي تقديري أن شجاعة قادة الكتلة في تشخيص المشكل يجب أن تتبعها جُرأة في العلاج ، فرُغم إيجابية حديثهم اليوم إلا أن هنالك فراغ ملحوظ بين السطور ، فقد تحدثوا عن “الحوار” ، لكن لم يحددوا مع من؟ وبأي ثمن؟ ،
قال الميرغني “حوار موضوعي” ، وأضاف حتى لا يكون “حوار طُرشان” ، فهل يشمل الحوار كل السودانيين بمن فيهم من حمل السلاح ضد الدولة، أم هناك فيتو ؟ وما هو الثمن السياسي الذي ستقدمه الكتلة لإنجاح الحوار؟ وهل سيقبل منسوبو الكتلة بحكومة كفاءات مستقلة تتخلى فيها الأحزاب عن المحاصصة؟ ، سيما وأن بالكتلة عدد كبير من شاغلي المواقع الدستورية .
في تقديري الحوار دون تحديد الأطراف والتنازلات يصبح مجرد منتدى صفوي .
وقال مناوي أيضا إن “الوحدة تُصحح وتُصوب الأهداف”. نتفق معك ، لكن ينبغي أن نلفت الى أن وحدة مكونات الكتلة فقط لا تصنع استقراراً ، إنما المطلوب الوحدة بمعناها الشامل ، وحضور الشيخ موسى هلال القادم من دارفور حديثا بعد نجاته من محاولة اغتيال من مليشيا الدعم السريع المتمردة، هو اختبار لهذه الوحدة ،
فهل خطاب “الوحدة” يشمل حماية أمثال الشيخ موسى هلال الذين يختارون الإصطفاف مع الدولة ويدفعون ثمن مواقفهم دماً؟ أم أن “الوحدة” تعني فقط وحدة القيادات في بورتسودان ؟ ، الشيخ موس هلال الذي يواجه رصاص التمرد وشكوك بعض الشارع معاً ، إن لم تنتج هذه “الوحدة” مشروعاً عادلاً لدارفور يحمي أمثاله فهي وحدة عرجاء.
تحدث الأمين داؤود عن أن الكتلة تضم “كافة التنظيمات السياسية والعسكرية” وترسخ “قيم الشفافية” كما تحدثوا جميعهم عن “الوحدة” و”المجتمع”. لكن لم ترد كلمة “امرأة” أو “نساء” في أي من أحاديثهم ، في حرب سنظل نكرر ونُذكّر بأنها استهدفت أول ماأستهدفت أجساد النساء ، ولا يمكن بناء “سلام” أو “استقرار” أو “وحدة وطنية” دونهن .
وشعار “رؤية وطنية تصنع السلام” يسقط أخلاقياً وعملياً إذا كان الهيكل القيادي الذي سيخرج من هذا المؤتمر خالياً من نسبة كبيرة للنساء .
شخّص قادة الكتلة الداء بدقة. فقالوا “الوحدة سلاح”، و”الفراغ خطير”، و”الحوار ضرورة” ، وتبقى أن يقدموا روشتة العلاج ، لكن ينبغي أن يضععوا في إعتبارهم أن الشعب السوداني لن يقبل بروشتة جديدة مكتوبة بالحبر السري ، لذا أرى ألا تتركوا شيئا للغرف المغلقة.
صحيح لا تملكون طائرات” كما قال مولانا الميرغني لكنكم تملكون الكلمة ، والكلمة التي لا تتحول إلى التزام معلن تسقط مع أول طلقة.
بلغت «9» الف اصابة اسبوعياً صحة الخرطوم تخوض معركتها ضد الملاريا والضنك
كشفت وزارة الصحة ولاية الخرطوم، عن ارتفاع نسبة الإصابة بالملاريا من 8- 9 ألف حالة اسبوعياً…





