المسيّرات فوق السيادة… رسائل النار بين السودان وإثيوبيا
إشارات حرة محمد سعيد الصحاف

لم تعد الطائرات المسيّرة مجرد أداة حرب حديثة، بل أصبحت لغة سياسية حادة تُكتب بها رسائل الردع والتصعيد. ومع تصاعد الاتهامات من السودان تجاه إثيوبيا بشأن هجمات عابرة للحدود، تدخل المنطقة مرحلة أخطر : مرحلة اختبار الإرادة والسيادة معًا.
الحديث هنا ليس عن حادث معزول، بل عن نمط متكرر يُعيد رسم قواعد الاشتباك ..
نحن الآن أمام خرق مباشر للسيادة، وتحوّل خطير من التوتر السياسي إلى فعل عسكري غير مُعلن .
المسيّرات تمنح من يستخدمها ميزة الضرب دون مواجهة، لكنها في المقابل تُقرب الجميع من حافة الانفجار. ضربة واحدة خاطئة قد تشعل ما لا يمكن إطفاؤه، خاصة في إقليم مثقل أصلًا بالأزمات، من الحدود إلى المياه إلى الصراعات الداخلية.
الأخطر أن هذا التصعيد يأتي والسودان يواجه حربًا داخلية، ما يجعله أكثر عرضة للاختراق، وأقل قدرة على امتصاص الضربات. وهنا تتحول السماء إلى ساحة رسائل نارية، يدفع ثمنها المدني قبل العسكري.
الخلاصة واضحة: حين تُدار النزاعات بالمسيّرات، تصبح المسافة بين الردع والحرب الشاملة أقصر من أي وقت مضى. والسؤال لم يعد من يضغط الزر، بل من يوقف هذا الانزلاق قبل أن تتحول المنطقة إلى مسرح مفتوح لصراع بلا سقف.
معركة الكرامة مع الخارج في المقام الأول لذلك نحتاج عقد اتفاقيات التعاون العسكري
معركة الكرامة ليست ضد مليشيا متمردة على الجيش والدولة السودانية ، فالمليشيا عنصر وظيفي من …





