‫الرئيسية‬ مقالات العودة تهزم الارهاب ياوالي الخرطوم
مقالات - ‫‫‫‏‫37 دقيقة مضت‬

العودة تهزم الارهاب ياوالي الخرطوم

سيناريوهات إنصاف عبدالله

هي فصول جديدة من المحاولات البائسة للمليشيا وهى ( تبخ) السم في وجه العودة الطوعية وترهب الناس بمسيرة انتحارية. فلقد استهدفت قوات الدعم السريع منطقة دار السلام مرابع 43 مساء أمس في توقيت محسوب. لحظة بدأ فيها العائدون يعيدون ترتيب حياتهم بعد سنوات من التهجير والنزوح

الرسالة لا تحتاج تأويل. المليشيا لا تملك مشروعاً سياسياً ولا عسكرياً غير الخراب. حين تعجز عن المواجهة المفتوحة تذهب لاستهداف الأحياء المدنية تقتل الطمأنينة قبل أن تقتل الأجساد.

استشهاد أنس عثمان المعروف بـ(عرفات) وإصابة عدد من المواطنين إصابات طفيفة ليست أرقاماً في بيان. هذا ثمن يدفعه من قرر العودة إلى بيته رغم كل شيء. رجل خمسيني كان ينفض الغبار عن جدار بيته ويقول ( نبنيها اليوم قبل الغد)

زيارة الوالي أحمد عثمان حمزة للموقع لم تكن إجراءً بروتوكولياً. كانت رداً عملياً على منطق الترويع الرجل استُهدف بالتدوين عدة مرات ايام الحرب الأولى ولم يتراجع. استطاع أن يثبت دعائم الأمن والاطمئنان للمواطنين إبان حرب الكرامة ونجد ان وجوده وسط الناس في اللحظة الأولى بعد الاستهداف يقول إن الدولة لم تنسحب وإن العائدين ليسوا وحدهم.

كلامه كان مباشراً هذا الاستهداف العدائي لن يثني المواطنين عن العودة والمساهمة في إعادة الإعمار كلام يلتقي مع ما يجري على الأرض. الناس عائدون. يفتحون الدكاكين. ينظفون الشوارع والبيوت. يزرعون الأشجار ويفتحون الترع والقنوات. همهم واحد: إعادة إعمار الوطن الجريح

المليشيا تحارب المواطن مرتين. مرة بالتهجير والنزوح. ومرة بمحاولة منع العودة. لكنها تفشل في المرتين. لأن قرار العودة لم يعد قراراً إدارياً أو سياسياً صار فعل مقاومة ووعياً بأهمية الوطن وحقه في الصيانة والإعمار. كل عودة طوعية وفتح للبيوت والمدارس والأسواق هي هزيمة لخطاب التهجير الذي تبنته مليشيا الشيطان

في خضم الحزن على الشهيد عرفات، لم يكتفِ الوالي حمزة بملف الاستهداف الأمني وتوجه مع المدير التنفيذي لأمبدة ومدير شرطة المحلية لتقديم واجب العزاء في وفاة زوجة وكيل ناظر دار حامد بلة آدم الكجم، وثلاثة من أبناء الشويحات في حادث مروري على طريق الخرطوم كوستي. المواطن السوداني يواجه الموت بأكثر من وجه. بالحرب، وبالإهمال، وبحوادث الطرق المتراكمة لسنوات. والتعامل مع كل وجه يحتاج حضور دولة لا خطابات فقط

دار السلام 43 اليوم ليست مجرد موقع استهداف. صارت رمزاً لأن الناس اختاروا الحياة رغم المسيرة واختاروا العودة رغم الخوف

المعركة الآن ليست في الصحراء فقط. المعركة أن يبقى العائد آمناً في بيته وأن يجد ماءً وكهرباءً ومدرسة ومستشفى. هذا هو الاختبار الحقيقي لوالي الخرطوم وحكومته. الحضور في الموقع خطوة أولى. المطلوب تحويل هذا الحضور إلى حماية دائمة وخدمات تعيد للناس معنى العودة الطوعية.

‫شاهد أيضًا‬

اليوم العالمي لإدارة التنوع

على مدى تداول ابتدارها وإعلانها،عبر الاحتفاء الدوري باحيائها، بغرض دعوة الناس إلى التمثل ب…